تدخل منظومة الدعم التمويني مرحلة جديدة مع الاستعداد لتطبيق نظام الدعم النقدي بدلًا من الدعم العيني، في إطار توجه يستهدف إعادة ترتيب آليات الاستفادة من الدعم وربطها بصورة أكبر باحتياجات الأسر المستحقة.
ومع تحديد يناير المقبل كموعد لبدء التطبيق وفق المعلن، أصبح ملف الدعم النقدي محل اهتمام واسع من أصحاب البطاقات التموينية، خاصة مع التساؤلات بشأن الفئات التي ستدخل ضمن المنظومة الجديدة، والحالات التي يمكن أن تخرج منها بعد مراجعة البيانات.
الدعم النقدي.. كيف سيستفيد منه المواطن؟
الفكرة الأساسية للنظام الجديد تقوم على إتاحة قيمة مالية مخصصة للدعم للمواطن على بطاقته، ليتمكن من استخدامها في الحصول على احتياجاته من السلع والمنتجات التي تتيحها المنظومة.
وبذلك لا يصبح المواطن مرتبطًا فقط بمجموعة محددة من السلع التموينية، وإنما يمكن توجيه قيمة الدعم إلى احتياجات أسرته، سواء كانت من الخبز أو المواد الغذائية أو اللحوم أو الدواجن وغيرها، وفق القواعد المنظمة للتطبيق.
فئات تدخل دائرة الاستحقاق
وتستهدف المنظومة الجديدة بصورة أساسية الفئات الأكثر احتياجًا، ومن أبرز الفئات التي يشملها الاستحقاق وفق المعلن:
الأسر المسجلة ضمن برامج تكافل وكرامة.
أصحاب المعاشات المنخفضة والمستفيدون من معاش الضمان الاجتماعي.
حاملو كارت الخدمات المتكاملة من ذوي الهمم.
الأسر الأولى بالرعاية، ومن بينها العمالة غير المنتظمة.
أبناء وزوجات الشهداء.
أصحاب البطاقات التموينية الحاليون، بعد مراجعة وتنقية قواعد البيانات.
هل جميع أصحاب البطاقات سيستمرون في الحصول على الدعم؟
لا يرتبط استمرار الاستفادة من الدعم بمجرد امتلاك البطاقة التموينية، إذ تستهدف عملية مراجعة البيانات تحديد مدى انطباق معايير الاستحقاق على كل حالة.
ومن هنا تأتي أهمية تنقية قواعد البيانات وربط المعلومات الخاصة بالمواطنين، بما يساعد على توجيه الدعم إلى الفئات التي تنطبق عليها شروط الاستحقاق.
حالات قد تخرج من منظومة الدعم
في المقابل، توجد مجموعة من المؤشرات التي يمكن أن تؤدي إلى استبعاد بعض المواطنين من الدعم النقدي، ومن أبرزها:
أصحاب الدخول والأجور المرتفعة.
أولياء أمور الطلاب في المدارس الخاصة التي تتجاوز مصروفات الطالب بها 20 ألف جنيه سنويًا.
رجال الأعمال وأصحاب الشركات التي تتخطى قيمتها 10 ملايين جنيه.
أصحاب السيارات الحديثة من موديل 2018 فأحدث.
المتعدون على الأراضي.
مرتكبو مخالفات سرقة التيار الكهربائي.
أصحاب الحيازات الزراعية التي تزيد على 10 أفدنة.
شاغلو المناصب العليا.
لماذا يتم تغيير طريقة صرف الدعم؟
يأتي الاتجاه إلى الدعم النقدي ضمن جهود إعادة تنظيم منظومة الدعم، بحيث يتم الاعتماد بدرجة أكبر على البيانات في تحديد المستحقين، بدلًا من تطبيق منظومة واحدة على جميع حاملي البطاقات.
كما يمنح النظام الجديد، وفق التصور المعلن، المواطن مرونة أكبر في تحديد احتياجات أسرته، بدلًا من التقيد بالحصول على سلع محددة سلفًا.
ماذا ينتظر المواطن قبل التطبيق؟
مع اقتراب موعد تطبيق المنظومة، تظل مراجعة بيانات المستفيدين وتنقيتها من أهم الخطوات السابقة لبدء العمل بالنظام الجديد، بهدف تحديد الفئات المستحقة بدقة وتطبيق قواعد الاستفادة والاستبعاد وفق الضوابط المحددة.
وبالتالي، فإن امتلاك المواطن لبطاقة تموينية حاليًا لا يعني بالضرورة استمرار الاستفادة من الدعم النقدي، إذ يرتبط الأمر بمدى انطباق معايير الاستحقاق بعد الانتهاء من عمليات المراجعة.





















