تحل اليوم الإثنين الموافق 7 أكتوبر 2024، ذكرى ميلاد الموسيقار الكبير بليغ حمدي، الذي قدم مسيرة فنية حافلة بالأعمال الموسيقية المميزة، التي حققت نجاحات مع كبار النجوم.
نشأة بليغ حمدي
ولد الموسيقار بليغ في مثل هذا اليوم، بحي شبرا بالقاهرة عام 1931، أتقن العزف على العود، وهو في التاسعة من العمر، وحاول الالتحاق بمعهد فؤاد الأول للموسيقى في سن الثانية عشرة، إلا أن نبوغه المبكر لم يشفع له صغر سنه الذي حال دون ذلك.

والتحق بليغ بالتعليم الثانوي، بينما كان يدرس أصول الموسيقى في مدرسة عبد الحفيظ إمام للموسيقى الشرقية، ثم أصبح بعد ذلك تلميذًا لدرويش الحريري، والذي عرفه على الموشحات العربية،
وبعدها بدأ بليغ بدراسة الحقوق، في الوقت نفسه الذي التحق فيه بشكل أكاديمي بمعهد فؤاد الأول للموسيقي، أو معهد الموسيقى العربية حاليًا.
لحن كافة الألوان الغنائية
ولحن بليغ كافة الألوان الغنائية، والتي منها الرومانسية، والشعبية، والوطنية، وحتى القصائد والابتهالات، ومن أشهرها «مولاي» للنقشبندي، وصولًا إلى أغاني الأطفال مثل: «أنا عندي بغبغان» .

بليغ حمدي أول من عبر عن الانتصار المجيد
وتزامنًا مع احتفالات المصريون بالذكري الـ 51 لحرب أكتوبر، والذي وافق أمس الاحد، فيعد الموسيقار بليغ حمدي من أوائل الملحنين الذين عبروا في ذلك الوقت عن الانتصار المجيد.
وبمجرد الإعلان عن تحطيم خط بارليف وعبور القوات المصرية قناة السويس اكتظت ممرات ماسبيرو بالشعراء والملحنين لتقديم أغاني تعبر عن تلك المرحلة التاريخية، وكانت الأغاني يتم تأليفها وتلحينها وتسجيلها في نفس الوقت داخل ماسبيرو، حيث تم تقديم في هذه المرحلة التاريخية بعد الانتصار ما يقرب من ما يقارب 40 أغنية.
وكانت قد شهدت الإذاعة حينها تسجيل أكثر من 7 أغانٍ في يوم واحد، وكانت الأغاني يتم تسجيلها ليلاً ونهارًا ويعد الأكثر حضورًا والأكثر إنتاجًا لأغني الوطنية الملحن بليغ حمدى.
أغاني تعبر عن انتصار أكتوبر
وطرح بليغ أغانى عبرت عن الانتصار، حيث قدم ما يقرب من 18 عملاً غنائيًا، وكان أول من وصل إلى مبنى الإذاعة بماسبير بعد العبور وبدأ بالتحضير مع الشاعر عبد الرحيم منصور وعبد الحليم حافظ لتسجيل أغانٍ تناسب الحدث التاريخى وفرحة الانتصار والعبور.

أغنية على الربابة
وكانت أول الأغانى التي قام بتلحينها الموسيقار الراحل بليغ حمدي: على الربابة، وحلوة بلادي السمرا بلادي الحرة، بصوت وردة الجزائرية ونشيد الله أكبر بسم الله، وعدينا الهزيمة يا مصر يا عظيمة للفنانة شادية، وعاش اللي قال، وقومي يا مصر، والفجر لاح بصوت العندليب عبد الحليم حافظ.
وجدير بالذكر أن الملحن بليغ حمدى، والشاعر عبد الرحيم منصور والعندليب عبد الحيلم حافظ والفنانة وردة قدموا هذه الاعمال دون مقابل بل قاموا بتسديد أجورالموسيقين من مالهم الخاص.

تفاصيل تسجيل أغنية على الربابة
ذهب بليغ حمدي إلى منزل عبد الرحيم منصور، وأيقظه من النوم وقال له: «يجب علينا اليوم الوقوف بجانب مصر»، فرد عليه: «المفروض أروح بلدنا وأمسك ربابة وأغني للناس هناك»، ليطلب منه بليغ أن يمسك الربابة، فكتب عبد الرحيم الأغنية وجرى تلحين الجزء الأول منها، وذلك وفقًا لتصريحات تلفزيونية سابقة للكاتب والشاعر الغنائي محمد العسيري.
ولم ينتظر بليغ حتى صباح اليوم التالي، وذهب في نفس اليوم إلى الفنانة وردة وأيقظها من النوم، من أجل تسجيل الأغنية، وتعجبت الأخيرة من إصراره وسرعته، خاصة أنها لم تستمع إليها من قبل، فعرض عليها الجزء الأول من الأغنية، فقامت بغنائها، وزاد عليها الطبول والمزمامير احتفالاً بنصر أكتوبر، لتعتبر من أوائل الأغنيات التي جرى تسجيلها بعد العبور مباشرة.





















