تحل علينا اليوم الثلاثاء الموافق 10 سبتمبر، ذكرى رحيل عملاق النغم وإمبراطور القصائد العربية رياض السنباطي، حيث حصل على العديد من الجوائز خلال مشواره الفني بعد أن شارك أعماله مع كوكب الشرق أم كلثوم.

نشأته
ولد الموسيقار رياض السنباطي في مثل هذا اليوم عام 1906، بمدينة فارسكور بمحافظة دمياط، ولم يتفوق فى الدراسة أثناء طفولته بسبب حبه للموسيقى والغناء منذ سن مبكرة.
أولى تجاربه الفنية
وكانت أولى تجارب السنباطي الفنية حينما كان عمره 9 سنوات، عندما عثر عليه والده هاربًا من المدرسة من أجل العزف على العود مغنيًا بصوته أغنية «الصحبجية» لسيد درويش؛ ليكتشف والده جمال صوته، ويقرر بعدها اصطحابه في الأفراح والمناسبات لإلقاء الأغاني بصوته، فـ اعتاد الغناء في الموالد والأفراح والأعياد الدينية في القرى والبلدات الريفية المجاورة.

سر اللقب بـ«بلبل المنصورة»
وأصيب السنباطي بعد ذلك بمرض في عينه أثناء طفولته، مما جعل والده يركز على تعليمه قواعد الموسيقى وإيقاعاتها كموهبة إضافية، حيث استطاع أن يظهر براعته حتى أصبح يؤدي بنفسه وصلات غنائية كاملة، وكان نجم فرقة والده ومطربها الأول وعرف باسم «بلبل المنصورة».
أعمال رياض السنباطي
وكان الموسيقار رياض السنباطي أحد أعمدة التلحين في الوطن العربي، حيث بلغ عدد مؤلفاته 534 عملًا ي الأوبرا العربية والأوبريت والاسكتش والديالوج والمونولوج والأغنية السينمائية والدينية والقصيدة والطقطوقة والمواليا، وبلغ عدد مؤلفاته الموسيقية 38 قطعة، كما تعاون عبر مسيرته الفنية مع 120 شاعرًا.

وتعاون السنباطي أيضًا مع عدد كبير من نجوم الطرب منهم محمد عبد المطلب، أم كلثوم، هدى سلطان، وردة، فايزة أحمد، ميادة الحناوي، سميرة سعيد.
تجربته السينمائية
وقدم السنباطي للسينما فيلما واحدًا عام 1952، حيث شارك في بطولة فيلم «حبيب قلبي»، لكنه لم يكررها، كونه رأى أن التلحين عالمه الأوحد الذي يجد نفسه به، وكان ذلك الفيلم من بطولة هدى سلطان، محسن سرحان، رياض السنباطي، تحية كاريوكا، ومن إخراج حلمي رفلة، وتأليف يوسف جوهر.

علاقته بأم كلثوم
ارتبط السنباطي بعلاقة صداقة خاصة جدًا بكوكب الشرق أم كلثوم، التي لحن لها عدد كبير جدًا من الأغاني التي شهدت نجاحًا كبيرًا، وكانت أغنية «انشودة الربيع» أول تعون يجمعهما.

ثم لحن السنباطي لأم كلثوم العديد من الأغنيات، منها الدينية مثل:رابعة العدوية، على عيني بكت عيني، عرفت الهوى، يا صحبة الراح، تائب تجري دموعي ندمًا، حديث الروح، والسياسية والوطنية، التي وصل عددها إلى 33 أغنية، أشهرها: قصيدة النيل، مصر تتحدث عن نفسها، وقف الخلق ينظرون، مصر التي في خاطري، نشيد بغداد، منصورة يا ثورة أحرار، قصة السد، ثوار، راجعين بقوة السلاح، حق بلادك.

جوائز السنباطي
ويعد السنباطي العربي الوحيد الذي نال جائزة اليونسكو العالمية عام 1977، كونه لم يتأثر بأي موسيقى أجنبية.

كما حصل السنباطي على العديد من الجوائز مثل وسام الفنون من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في عام 1964، وأيضا وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس محمد أنور السادات، والدكتوراه الفخرية لدوره الكبير في الحفاظ على الموسيقى من أكاديمية الفنون عام 1977.






















