أكدت سها سعيد عضو مجلس الشيوخ سابقًا وعضو تنسيقية شباب الاحزاب والسياسيين، أن ثورة 30 يونيو كانت مشروعًا لاسترجاع الدولة من جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن هذا المشروع توافق عليه كل المخلصين، ونجح عندما تنحت المصالح الشخصية وتراجعت الأحقيات، وبقيت المصلحة الوطنية وحدها تقود المشهد الشعبي والسياسي.
توافق القوى السياسية والإعلام
وقالت سعيد خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن 30 يونيو كانت لحظة توافقت فيها القوى السياسية، على اختلاف أجيالها ومرجعياتها، على تكثيف جهودها خلف حركة تمرد الشابة، كما أنها كانت لحظة تجاهل فيها الإعلام الخوف حتى على أمنه الشخصي، واستمر في تغطية الأفعال الإجرامية لجماعة الإخوان.
وأضافت أنه مع انتصار 30 يونيو أصبح لدى المصريين مشروع 30 يونيو ودولة 30 يونيو، مؤكدًا أن 13 عامًا ليست فترة قليلة لبناء دولة تليق بشعب انتصر على جماعة كان يُتوقع أن يستمر بقاؤها في الحكم 80 عامًا.
وأشارت إلى أن هذه السنوات شهدت إنجازات ضخمة ومواجهات جادة لتحديات كبيرة توالت على العالم، مؤكدًا أن أهم نجاحات دولة 30 يونيو تمثلت في ملف العلاقات الخارجية، خاصة أن الدولة كانت منذ اليوم الأول مستهدفة بالتهديد بعقوبات دولية، مدفوعة بجماعات الضغط الدولية المنحازة للإخوان، والتي أخفقت جهودها مع صمود مصر أمام مشروع الشرق الأوسط الجديد.
ملف العشوائيات وترتيب الأولويات
وأوضحت أن دولة 30 يونيو بدأت داخليًا بمشروعات بالغة الأهمية، من بينها ملف العشوائيات، الذي لم يحظ بالتعريف الجيد بحجم الإنجازات التي تحققت فيه، لافتًا إلى أن التحدي الحقيقي كان في ترتيب الأولويات، وأن توالي الأحداث العالمية الصحية والاقتصادية والعسكرية زاد من صعوبة هذا التحدي.
وأكدت أن مصر حققت استقرارًا داخليًا في منطقة غير مستقرة بالكامل، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الأوضاع الاقتصادية تحتاج إلى تدخلات أكثر جرأة وأكثر شفافية، وأن هناك فصلًا كاملًا بين صانع السياسات ومتخذ القرار من جانب، وبين أدوات التنفيذ من جانب آخر.
واختتمت سعيد تصريحاته بالتأكيد على أن دولة 30 يونيو قادرة على استكمال مشروعها.
اقرأ أيضاً: في الذكرى الـ13 لثورة 30 يونيو.. ياسر حسان لـ”الحرية”: كانت نقطة فاصلة بين نظامين للحكم




















