في مثل هذا اليوم، 11 مايو، وقبل عامين، قامت قوات الاحتلال بقتل الصحفية، شيرين أبو عاقلة، ذلك الصوت الذي حكى قصة شعب، على أيدي قناص تابع لجيش الاحتلال، ومنذ ذلك اليوم والقاتل حرًا ويفلت من العقاب.
اغتيال شيرين أبو عاقلة

«جيش الاحتلال اقتحم مدينة جنين» آخر كلمات شيرين أبو عاقلة، بينما كانت تؤدي مهامها الصحفية في نقل الواقع الإجرامي الذي يقوم به الجيش الاحتلال، وأثناء الهجمات الإسرائيلية على الضفة الغربية في 11 مايو 2022، وخلال تغطيتها لاقتحام مخيم جنين في الضفة الغربية، قُتلت شيرين غدرًا على يد قناص برصاصة وراء أذنها، قتلها في الحال، وأصاب كتف صحفي آخر.
في البداية أنكرت إسرائيل أن القاتل تابع لها، وادعت أنه تابع للمقاومة الفلسطينية إلي أن اثبتت التحريات وقالت الأمم المتحدة أن القاتل معروفًا وهو الاحتلال الإسرائيلي، وطالبت مجلس الأمن بمحاكمة القاتل ولكن رفضت إسرائيل المُحاكمة«كعادات الاحتلال» .
ليس سهلًا أن أُغير الواقع
ليسَ سهلاً رُبّما أن أُغيّر الواقع، لكنّني على الأقل كُنتُ قادرة على إيصال ذلك الصوت إلى العالم، تلك كانت أعظم كلمات تُفسر مواقف، شيرين أبو عاقلة، في ممارسة الصحافة ونقل الواقع الذي يعيشه الفلسطينيين كل يوم من الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب قناة «الجزيرة» والتي كانت تعمل بها، شيرين، قبل مقتلها، فإنها غطت معظم حروب الاحتلال الإسرائيلي وهجماته منذ بداية مشوارها الصحفي، ولم تترك قرية أو مدينة فلسطينية، إلا وغطت شيرين أخبارها، وشهدت على الأحداث المفصلية في انتفاضة الأقصى، الثانية بين عامي 2000 و2004.
وكانت من أوائل المراسلين الصحفيين المنضمين لفرع الجزيرة في فلسطين، وعملت أكثر من 25 عام بالمراسلة الميدانية، واتهمها الاحتلال الإسرائيلي أكثر من مرة بتصوريها مناطق أمنية تابعه لقواته، وكانت تتعرض شيرين، لمضايقات من المستوطنين المسلحين أثناء عملها.
اعتداء على الجنازة
أظهرت عدة مقاطع مصورة اعتداء عناصر الشرطة الإسرائيلية على الذين كانوا يشيعون الجنازة، حاملين الأعلام الفلسطينية، خلال حملهم نعش الراحلة إلي خارج مستشفى القديس يوسف، وبالرغم من تراجع المشيعين بعد مهاجمتهم من قبل الشرطة إلا أن العناصر لم تتوقف من الاعتداء، حتى كاد النعش يسقط أرضًا.
وأكمل الجيش الإسرائيلي مسلسل جرائمه بحق الصحفيين في فلسطين، ومنذ السابع من أكتوبر، قتل العدوان الإسرائيلي أكثر من 142 صحفي فلسطيني، كل تهمهم أنهم كانوا ينقلون الحقيقة والواقع، وجرائم الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني.
«شيرين أبو عاقلة» لم تكن الأخيرة، في الحرب الدائرة على القطاع من قبل الجيش الإسرائيلي تعمد استهداف الصحفيين، حمزة الدحدوح ومصطفى أبو ثريا والمصور الصحفي سامر أبو دُقة، الذي قتلته جيوش الاحتلال أثناء قيامه هو و وائل الدحدوح بالعمل الصحفي، حيث أصيب الدحدوح، وقُتل سامر.
ولم ولن تنتهي جرائم الاحتلال في الصحفيين ما دامو ينقلون جرائمهم، فالهدف ليس أن تمنع الجرائم بل أن تمنع وصولها للناس.






















