حدد السفير فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، 10 مبادئ يرى ضرورة اتباع مصر لها في التعامل مع إثيوبيا، مشددًا على أهمية تغليب لغة العقل والحوار والابتعاد عن الصدام.
وقال العشماوي خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، إن البلدين ملتزمان بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضهما البعض، مشيرًا إلى أن مشاكل إثيوبيا الداخلية «مشاكل بنيوية داخلية لا علاقة لمصر بها».
وأوضح أنه لا توجد قضايا تستعصي على الحل بين البلدين إذا صدقت النوايا وتم تغليب لغة العقل والحوار.
وأشار إلى أن نهر النيل «نهر دولي عابر للحدود»، وأن النهر وسد النهضة باعتباره «المشروع الوطني الأهم والجامع لإثيوبيا» يمكن أن يكونا عامل تقارب ورخاء للبلدين، طالما كان التعامل بشأنهما مؤسسًا على حق إثيوبيا في التنمية وحق مصر في ضمان تدفق حصتها التاريخية التي لا يجب المساس بها، إلا في اتجاه زيادتها لتواكب زيادة السكان.
ولفت إلى أن حصة مصر البالغة 55 مليار متر مكعب سنويًا لا تنتقص من الوفرة الكبيرة للمياه والأمطار التي تستقبلها إثيوبيا، والتي قدرها بنحو 2000 مليار متر مكعب سنويًا.
وأكد العشماوي أن أمن البحر الأحمر هو مسؤولية الدول المشاطئة له طبقًا لمبادئ القانون الدولي وقانون البحار.
وأضاف أن التزام مصر بأمن ووحدة الصومال وسلامة أراضيه جزء من التزاماتها العربية والأفريقية، وليس موجهًا ضد أحد، إلا من له أطماع أو سياسات تهدد هذه الوحدة، خاصة فيما يخص إقليم صومالي لاند.
وأشار إلى أن رئيس الصومال كرر استعداد بلاده لترتيب منفذ بحري تجاري لإثيوبيا بالتوافق بين البلدين، معتبرًا أن هذه الدعوة لا تجد صدى لدى القيادة الإثيوبية نتيجة تفضيلها لسياسات الإثارة والصدام وتصدير الأزمات لتحويل الانتباه عن مشاكل الداخل.
وأوضح أن التنسيق والاتفاقيات التي تربط بين مصر وإريتريا ليست موجهة ضد إثيوبيا، إلا إذا واصلت إثيوبيا ادعاءاتها وأطماعها في مصوع الإريترية خلافًا للقانون الدولي وميثاق الوحدة الأفريقي.
وأكد العشماوي أن استقرار إثيوبيا ووجود حكومة رشيدة بها عنصر هام وإيجابي للسلام والاستقرار في القرن الأفريقي، بما له من أهمية وانعكاس على أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.
وشدد على أن التزام مصر بالهدوء والحكمة في مواجهة الاستفزازات والادعاءات الإثيوبية ليس ناتجًا عن ضعف، بل هو نتاج إيمانها بأولوية التركيز على التنمية وتجنب الصدام الذي سيؤدي إلى خسارة الجميع.
واختتم العشماوي بالتأكيد على أن مصر مدركة جيدًا للأيدي الأجنبية والإقليمية والعربية التي تدعم الادعاءات والغطرسة والاستفزازات الإثيوبية، مشيرًا إلى أنها رغم حرصها على الالتزام بالحكمة وضبط النفس، تمتلك من الأوراق وأدوات القوة السياسية والعسكرية ما يكفل لها حماية أمنها المائي والقومي.





















