حرر 15 عاملًا بشركة يونيون إير محضرًا رسميًا حمل رقم 3319 إداري قسم ثان أكتوبر، إلى جانب تقديم شكوى رسمية إلى مكتب العمل بتاريخ 5 مايو، بعد تعرضهم – بحسب روايتهم – للفصل التعسفي وإجبارهم على تقديم استقالات، في أزمة أثارت حالة من الغضب بين العاملين الحاليين والسابقين بالشركة.
وقال العمال إنهم فوجئوا يوم الثلاثاء الموافق 5 مايو بإبلاغهم بأنهم “ليسوا على قوة العمل” بأثر رجعي اعتبارًا من الأول من مايو، دون إخطار مسبق أو تحقيقات رسمية أو توضيح لأسباب إنهاء الخدمة، رغم أن بعضهم قضى ما بين 9 و15 عامًا داخل الشركة.
وأضاف عدد من العاملين المتضررين أن إدارة الشركة طلبت منهم التوجه لتقديم استقالات، وهو ما اعتبروه محاولة لإسقاط حقوقهم القانونية المتعلقة بالتعويضات المستحقة عن الفصل التعسفي ومدة الخدمة.
وقال أحد العمال المتضررين:
“بعد سنين شغل والتزام، اتقالنا فجأة إننا مش على قوة العمل، والمطلوب مننا نمضي استقالات وكأن كل السنين دي مالهاش قيمة”.
وأوضح العمال أنهم توجهوا إلى مقر الشركة للاستفسار عن مستحقاتهم المالية، إلا أنهم فوجئوا – بحسب أقوالهم – بمعاملة وصفوها بأنها “غير لائقة” من بعض مسؤولي الموارد البشرية، مؤكدين أنه تم إبلاغهم بأن أقصى ما يمكن صرفه لهم هو “شهر أو شهران فقط”، رغم سنوات العمل الطويلة التي قضوها داخل الشركة.
ولم تتوقف شكاوى العاملين عند واقعة الفصل الأخيرة، إذ أكدوا أنهم واجهوا خلال سنوات عملهم أزمات متكررة تتعلق بالرواتب والمستحقات المالية، من بينها خصومات من المرتبات دون توضيح، إلى جانب تأخر صرف العمولات لفترات وصلت – بحسب روايتهم – إلى ثلاثة وأربعة أشهر أحيانًا.
وقال عامل آخر:
“حتى وإحنا على رأس العمل، كنا بنعاني عشان ناخد مستحقاتنا كاملة، وكانت العمولات تتأخر بالشهور، والمرتبات أحيانًا تنزل ناقصة من غير تفسير واضح”.
وبحسب شهادات عدد من العاملين، فإن القرارات المتعلقة بعدم صرف كامل المستحقات المالية كانت تصدر من إدارة الشركة، وعلى رأسها محمد فتحي عثمان ونجله يوسف محمد فتحي عثمان، وفقًا لما ورد في الشكوى المقدمة من العمال.
وأكد العمال أنهم لا يسعون إلى “إثارة المشاكل” بقدر ما يطالبون بالحصول على حقوقهم القانونية كاملة، مشيرين إلى استمرارهم في اتخاذ الإجراءات القانونية عبر مكتب العمل والمسارات القضائية المختلفة للحفاظ على حقوقهم الوظيفية والمالية.
وتسلط الواقعة الضوء على أوضاع العمالة داخل بعض شركات القطاع الخاص، في ظل شكاوى متكررة من ضعف الرقابة على تطبيق قوانين العمل، وتزايد حالات الفصل التعسفي أو إجبار العاملين على تقديم استقالات بهدف تقليل الالتزامات القانونية الواقعة على أصحاب الأعمال.

ويؤكد العمال المتضررون أن معركتهم الحالية لا تتعلق فقط بحقوقهم الشخصية، وإنما تمثل – بحسب وصفهم – “رسالة لكل عامل يواجه خطر الفصل التعسفي أو ضياع حقوقه بعد سنوات طويلة من العمل”.



















