أعرب المرشح الرئاسي فريد زهران عن استيائه ورفضه الشديد لما جرى من فض اعتصام المعلمين والمعلمات أمام مقر وزارة التربية والتعليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي بدأ على خلفية استبعاد أكثر من 14 ألف معلم ومعلمة من التعيين في مسابقة تعيين المعلمين الأخيرة، بعد اجتيازهم جميع الاختبارات.
وأكد زهران خلال بيان له، أن أزمة المعلمين التي كبرت وتراكمت في الفترة الأخيرة، هي نموذج لسوء الإدارة الذي آن أوان انتهائه مع هذه الانتخابات، فهي ليست مجرد اعتصام لمعلمين يرغبون في التعيين ولم يتحاور معهم أي مسؤول بل واجهتهم الحكومة بالضرب والاعتداء والرش بالمياه وإلقاء القبض على بعضهم، وهي وحدها نموذج صارخ على منهج الحلول الأمنية الذي تتبناه السلطة.
وأضاف أن الأزمة بدأت مبكرًا منذ أن توالت عمليات التحايل على تخصيص النسب الدستورية للتعليم والصحة والبحث العلمي طوال السنوات الماضية، وتراجع أولوية الإنفاق على الكادر البشري من المعلمين لصالح الإنفاق على مشروعات أخرى للبنية التحتية، ما جعل هناك عجز يتجاوز ال 150 ألف معلم، فضلًا عن التدني في الأجور الذي يعاني منه المعلمون في الأساس والذي لم تقدم الحكومة لحله سوى أفكار غير فعالة مثل التعيين بالحصة أو التعليم عن طريق التابلت وهي كلها مسارات لم تثبت نجاحًا.
وتابع زهران أنه بعد قرار الرئيس بإعادة تعيين المعلمين مرة أخرى تبدأ بتعيين 30 ألفا منهم بعد عدة مسابقات تم الإعلان عنها ولم تدخل في حيز التنفيذ، فوجئنا بمسارات غير منطقية لإجراءات الاختبار والتعيين، يتعلق جزء منها باختبارات لياقة طبية تشرف عليها الأكاديمية العسكرية، واستبعدت فيها أصحاب الوزن الزائد أو السيدات الحوامل، وهي كلها إجراءات لا تتعلق في رأينا بأي اختبار للكفاءة العلمية أو التربوية أو النفسية، مما جعل الشكاوى كبيرة للغاية من هذه الإجراءات، والتي حتى وإن تم التراجع عن بعضها إلا أنها تعكس مشكلة كبيرة في منهج الإدارة.
وفي هذا الصدد طالب زهران السلطات بالإفراج الفوري عن أي معلم أو معلمة ألقي القبض عليه خلال اليومين الماضيين حتى لا يدخلوا في دوامة الحبس الاحتياطي، وهو الحد الأدنى الذي نرضاه ونقبله في علاج هذه الأزمة، خاصة وأن المعلم والمعلمة أصحاب وظيفة راقية ينتظر منها الكثير في تربية الأجيال والنهوض بها ومن ثم فإنه لا يليق القبض عليهم أو الاعتداء عليهم.
كما أعلن زهران أنه سيتواصل مع نقابة المعلمين وممثليهم المستقلين لمحاولة تطوير ما يمكن اتخاذه من إجراءات لضمان حقوق المعلمين في التعيين، بالإضافة إلى شرح رؤيته لعلاج تلك الأزمة في برنامجه الانتخابي.
كما انتهز هذه الفرصة ليؤكد على انحيازاته التي عبر عنها مرارًا وتكرارًا بأن أولوياته في الإنفاق العام حال انتخابه رئيسًا للجمهورية سيكون في مقدمتها تعيين المدرسين والاهتمام بترقية أحوالهم المادية والمعيشية باعتبار التعليم هو السبيل الوحيد لإنقاذ المستقبل وتطوير القوة البشرية التي هي عمود الاقتصاد ونهضة الأمم.





















