أثار الدكتور حنا جريس، عضو الهيئة العليا بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، جدلًا داخل الحزب بعد طرحه عددًا من الملاحظات بشأن آلية اختيار المرشحين للانتخابات البرلمانية 2025، وذلك خلال اجتماع الهيئة العليا.
وأوضح جريس، في بيان موجه إلى أعضاء الهيئة العليا، أن رئيس الحزب حصل على تفويضات واسعة لإدارة عملية اختيار المرشحين، مشيرًا إلى أن اللائحة تمنح الهيئة العليا وحدها حق تقييم أداء رئيس الحزب ولجنة الانتخابات، والتأكد من نزاهة الاختيارات وحيادها.
واتهم عضو الهيئة العليا رئيس الحزب برفض تنفيذ اللائحة، وعدم الاستجابة لمطالب بعض الأعضاء بتشكيل لجنة لمراجعة وتقييم أعمال لجنة الانتخابات ورئيس الحزب في هذا الملف، مؤكدًا أن هناك محاولات للالتفاف على هذا الحق من خلال الاستعانة بآراء بديلة.
وأضاف أن نموذج التقييم الذي استخدمته لجنة الانتخابات لم يُعرض على الهيئة العليا أو يُناقش قبل تطبيقه، لافتًا إلى أنه يتضمن بنودًا وصفها بأنها تحمل “تمييزًا متعمدًا” لصالح بعض الأشخاص المقربين من الإدارة.
واختتم جريس بيانه بالدعوة إلى تمكين الهيئة العليا من ممارسة دورها الرقابي وفقًا للائحة، وعدم السماح بالمساس بصلاحياتها أو الالتفاف عليها.
وكان الدكتور حنا جريس، دعاء أعضاء الهيئة العليا إلى مناقشة التقرير الذي أرسله رئيس الحزب بشأن اختيار مرشحي الحزب في الانتخابات البرلمانية 2025، مطالبًا بمراجعة وتقييم الإجراءات التي اتُخذت خلال عملية الاختيار.
وقال جريس، في رسالة سابقة وجهها إلى أعضاء الهيئة العليا، إن التقرير الذي تم إرساله إلى مجموعة الهيئة العليا صدر عن رئيس الحزب وبموافقة ثلاثة من أعضاء لجنة الحوكمة هم النواب باسم كامل، ومحمود سامي، وخالد راشد، مع اعتراضه عليه.
وأشار إلى أن التقرير جاء دون توقيع من رئيس الحزب أو من أعضاء لجنة الحوكمة الذين وافقوا عليه، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن طبيعته والإجراءات التي تم اتخاذها لإصداره.
وأضاف جريس أن رئيس الحزب لم يدرج مناقشة التقرير ضمن جدول أعمال اجتماع الهيئة العليا المقرر عقده يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، وهو ما اعتبره تقليلًا من دور الهيئة العليا وحقها في مناقشة مثل هذه التقارير.
وأوضح أن ما ورد في التقرير يتضمن معلومات معروفة بشأن التفويضات التي حصل عليها رئيس الحزب من الهيئة العليا لإدارة عملية اختيار المرشحين، لافتًا إلى أن الجديد فيه يتمثل في البنود 14 و15 و16 التي تتناول كيفية مراجعة أعمال رئيس الحزب ولجنة الانتخابات.
وأكد أن هذه البنود، بحسب رأيه، لا تستند إلى نص في لائحة الحزب، مشيرًا إلى أن التقرير بصيغته الحالية يخص الإدارة ولا يمثل عملية تقييم حقيقية كما طالب بها عدد من أعضاء الهيئة العليا.
كما انتقد ما وصفه بـ”طمس أسماء” أعضاء لجنة الانتخابات، وقصر حق الاطلاع على النتائج على المرشح نفسه بدعوى سرية الاقتراع، موضحًا أن ما جرى لم يكن اقتراعًا بل عملية اختيار وفق قواعد محددة أقرتها الهيئة العليا، ما يستوجب مراجعة مدى الالتزام بهذه القواعد.
وطالب جريس أعضاء الهيئة العليا باستخدام صلاحياتهم وفقًا للمادة 44 من لائحة الحزب، خاصة البنود 1 و6 و13، لتعديل جدول أعمال الاجتماع المقبل وإدراج مناقشة التقرير كبند أول، تمهيدًا لتشكيل لجنة تتولى مراجعة وتقييم الإجراءات التي اتخذها رئيس الحزب ولجنة الانتخابات في اختيار المرشحين.
واختتم جريس رسالته بالتأكيد على ضرورة تحمل أعضاء الهيئة العليا مسؤولياتهم، محذرًا مما وصفه بـ”التدمير المؤسسي” للحزب، داعيًا إلى الدفاع عن دور الهيئة العليا وكرامتها واستعادة حقها في الرقابة والمساءلة على قرارات الإدارة.





















