كتب زياد أيمن:
أكد فادي صالح، رئيس لجنة العلاقات الدولية بالحزب الليبرالي المصري في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن عدم إجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة تمثل خطوة إيجابية، لكنها في الوقت ذاته لا تخلو من دوافع خفية.
وأوضح صالح أن هذا التراجع الأمريكي يعكس إدراكًا متأخرًا لواقع كان واضحًا منذ البداية، مشيرًا إلى أن الجدل الذي أثير حول مقترحات التهجير القسري لم يكن له أي سند منطقي أو قبول دولي.
وأضاف أن الموقف المصري إلى جانب مواقف عربية أخرى، لعب دورًا حاسمًا في رفض هذه المحاولات، مما جعل التراجع الأمريكي أمرًا متوقعًا وإن جاء متأخرًا.
وأشار إلى أن هذا التغير في الموقف الأمريكي قد يسهم في تخفيف التوترات بين واشنطن وحلفائها في المنطقة، وخاصة مصر والأردن، صاحبا الموقف الواضح والرافض تجاه أي حلول تفرض التهجير القسري، مؤكدًا أن استقرار المنطقة لا يتحقق عبر قرارات أحادية، بل من خلال تفاهمات قائمة على احترام الحقائق والتاريخ.
وشدد صالح على ضرورة التعامل مع هذا التراجع بحذر ووعي دون التسرع في استخلاص النتائج، حيث أن السياسة الأمريكية غالبًا ما تتكيف مع الظروف الراهنة دون تبني تغييرات جذرية، موضحًا أن ترامب، معروف بمواقفه المتقلبة، قد يكون وجد في هذا التراجع مصلحة آنية، لكنه قد يعيد طرح تصورات أخرى في المراحل المقبلة، وإن كان ذلك بصيغ مختلفة.
وأكد صالح في ختام تصريحاته أن الحزب الليبرالي المصري يشدد على أهمية تكاتف الموقف العربي للحفاظ على استقرار المنطقة، والتصدي لأي محاولات لإعادة طرح مثل هذه الأفكار تحت مسميات جديدة، مشيرًا إلى أن مصر كانت واضحة منذ البداية في رفضها لأي مساعٍ تمس حقوق الشعب الفلسطيني، وستظل ثابتة في هذا الموقف.






















