كتبت: نوران محمد
أكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أنه تابع بكل دقة وحرص تفاصيل الواقعة غير الإنسانية التي شهدتها مدرسة سيدز الدولية بالقاهرة تجاه عدد من الطلاب.
وزير التعليم يصدر قرارات عاجلة بشأن واقعة مدرسة “سيدز الدولية”
ووجّه الوزير، بإيفاد لجنة موسّعة إلى المدرسة للتحقيق في ملابسات الواقعة، واتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لضمان سلامة الطلاب.
وبناءً على نتائج التحقيقات الأولية التي أجرتها اللجنة الوزارية، والتي لا تزال تحت إشراف النيابة العامة، أصدر الوزير القرارات التالية:
وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري الكامل، واستلام إدارتها من قبل الوزارة بشكل كامل.
إحالة كافة المسؤولين الذين ثبت تورطهم في التستر أو الإهمال الجسيم في حماية الطلاب إلى الشؤون القانونية.
عبد اللطيف: حماية الأطفال واجب لا يُساوم
وأكد عبد اللطيف، أنه لا يوجد جرم أشد قسوة من أن تمتد يدٌ إلى طفل، مضيفًا: “أطفالنا أمانة في أعناقنا، وحمايتهم واجب لا يقبل التهاون، وأي مدرسة لا تلتزم بمعايير الأمان والسلامة ولا تصون حقوق أبنائنا لا تستحق أن تكون ضمن المنظومة التعليمية المصرية، وسيتخذ ضدها إجراءات رادعة”.
اقرأ أيضًا: قرارات وزير التربية والتعليم الجديدة وشرح نظام البكالوريا.. خبير تربوي يعلق
وأضاف الوزير، أن أي مساس بطفل من أبنائنا جريمة لا تُغتفر، وأن حماية الأطفال وصون كرامتهم أولوية قصوى تتقدم على أي شأن تعليمي، مؤكدًا أن الحفاظ على سلامتهم هو صون للوطن بأكمله.
وكانت تفجرت أزمة المدرسة عقب اكتشاف عدد من أولياء الأمور أمورًا مقلقة تتعلق بتعرض تلاميذ مرحلة رياض الأطفال بمدرسة «سيدز الدولية» لانتهاكات من قِبل بعض العاملين داخل المؤسسة، ما دفعهم إلى تقديم بلاغات رسمية للجهات المختصة ورفع شكواهم عبر قنوات قانونية وإعلامية.
وسرعان ما تحوّل الموضوع من قضية محلية داخل أسوار المدرسة إلى ملف عام أثار مخاوف واسعة لدى مجتمع أولياء الأمور وأثار نقاشًا حول مدى التزام بعض المدارس الخاصة بمعايير السلامة والرقابة الداخلية.
واستجابت إدارة المدرسة بإصدار بيان رسمي، أوردت فيه عبارات التزام ديني وأخلاقي بمبدأ حفظ الأمانات، مؤكدة أن طلابها «أمانة عظيمة» وأن سلامتهم وكرامتهم أولوية لا تقبل التهاون، كما أعربت عن دعمها لأولياء الأمور الذين بادروا بإبلاغ السلطات وتقديرها لحرصهم.
ورغم اللهجة التعزية والطمأنة في نص البيان، إلا أن البيان لم يطُمئن شريحة واسعة من الجمهور الذي طالب بإجراءات عملية وشفافة وكشفًا عن نتائج التحقيقات ومحاسبة المسؤولين.
على مستوى الجهات الرقابية، تلقّت القضية اهتمامًا من وزارة التربية والتعليم التي أعلنت لاحقًا سلسلة إجراءات رقابية وإدارية — شملت فتح تحقيق إداري، تكليف لجان فنية بالقفز على الموقف، ووضع المدرسة تحت إشراف مؤقت من أجل ضمان ضبط المسار التربوي والإداري. كما ترددت إشارات إلى إحالة الواقعة إلى جهات التحقيق الجنائية أو النيابات المختصة لاستكمال المسار القانوني في حال توفرت قرائن جرمية، في حين طالب حقوقيون وأهالي بمتابعة عاجلة للحيثيات وتوسيع رقابة التفتيش على المدارس الخاصة عمومًا.
المشهد المجتمعي تداخل مع التحرك الرسمي
كما نظمت مجموعات من أولياء الأمور لقاءات توجيهية واستعانت بمحامين لشرح حقوقهم ورفع دعاوى مدنية أو جنائية محتملة، بينما لجأت بعض الأسر إلى طلب خدمات نفسية للأبناء المتضررين والتوعية بضرورة تقديم دعم نفسي تربوي فوري لمساعدة الأطفال على التعامل مع الصدمة.
كذلك دفعت الحادثة منظمات أهلية ونقابية تعمل في مجال حماية الطفل إلى إصدار بيانات استنكار ومطالبات بتشديد آليات فحص العاملين في المدارس وإلزام مؤسسات التعليم بآليات إبلاغ واضحة ومختصرات للتعامل مع الشكاوى.






















