تصاعدت حدة التوترات الإقليمية عقب اختراق طائرة مسيرة روسية الأجواء الرومانية واصطدامها العنيف بمبنى سكني في مدينة غالاتي مما أثار استنفارا أمنيا واسعا وعاصفة من التنديد الدولي بهذا الحادث الخطير الذي هدد سلامة المواطنين داخل أراضي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.
شهدت مدينة غالاتي الواقعة شرق رومانيا حالة من الذعر عقب رصد الرادارات الرومانية دخول مسيرة روسية كانت تستهدف أوكرانيا مجالها الجوي ليل ٢٨-٢٩ مايو ٢٠٢٦ قبل أن ترتطم بسطح مبنى سكني وتتسبب في حريق هائل وإصابة شخصين بجروح طفيفة. سارعت وزارة الدفاع الرومانية إلى اتخاذ إجراءات فورية لفحص موقع الحادث وتقدير الأضرار المادية والبشرية الناجمة عن هذا التوغل المفاجئ الذي يعد سابقة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع النزاع الروسي الأوكراني عام ٢٠٢٢.
تصعيد رومانيا ورد فعل الناتو
اتخذ الرئيس الروماني نيكوسور دان قرارا حازما بطرد القنصل الروسي العام في مدينة كونستانتا وإغلاق القنصلية الروسية هناك ردا على ما وصفه بالمسؤولية الكاملة لموسكو عن هذا العمل الاستفزازي. دعا نيكوسور دان إلى اجتماع عاجل للمجلس الأعلى للدفاع الوطني لبحث خيارات الرد المتاحة وتفعيل المادة الرابعة من معاهدة واشنطن لعام ١٩٤٩ التي تتيح للدول الأعضاء التشاور عند تهديد أمنها. أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته تضامنه المطلق مع بوخارست واصفا السلوك الروسي بالمتهور الذي يشكل خطرا وجوديا على أمن الحلفاء.
تنديد دولي واسع النطاق
استدعت فرنسا السفير الروسي لديها للاحتجاج بينما أعربت أورسولا فون دير لاين عن استنكارها لهذا التجاوز الروسي الجديد. انتقد كاثيو ويتاكر بشدة هذا التوغل غير المسؤول وطالب جان نويل بارو باتخاذ خطوات حاسمة لمنع تكرار هذه الحوادث. شدد يوهان فاديفول على أهمية الوحدة الأوروبية في مواجهة التهديدات الأمنية الروسية التي باتت تستهدف المناطق الحدودية للحلف. طلبت بوخارست من حلفائها تعزيز قدرات مكافحة الطائرات المسيرة في أراضيها لضمان حماية المدنيين من أي مخاطر مستقبلية قد تنتج عن العمليات العسكرية الجارية في أوكرانيا المجاورة.





















