أثيرت حالة من الجدل الكبير خلال الساعات الماضية بسبب تعرض عدد كبير من أعضاء حملات ومؤيدين بعض مرشحي الرئاسة لاعتداءات ومنع بطريقة مباشرة وغير مباشرة من عمل توكيلات لهم في أغلب مكاتب الشهر العقاري على مستوى الجمهورية.
وطالبت حملات المرشحين أجهزة الدولة بإلزام الحياد بين كل المرشحين على الرئاسة وعدم الانحياز لأي طرف أمام الأخر، كما طالبت أيضًا حملات المرشحين الهيئة الوطنية بالتدخل لإنقاذ الوضع، وقامت بعض الحملات بوقف عملها لمدة محددة؛ نتيجة لما تعرضه له من اعتداءات ومنع وتعدي خلال الساعات الماضية.
أحمد الفضالي
المهندس إيهاب سلامة مقرر تيار الاستقلال ومسئول الاتصال لحملة المرشح الرئاسي أحمد الفضالي، يقول إنه لم يتم السماح بعمل أي توكيل لـ«الفضالي»، وتحديدًا في الشهر العقاري التابع للأزبكية بالقاهرة وكذلك في كفر الشيخ والإسماعيلية والشرقية وقنا وأسوان المحمودية ودمنهور وإدكو بالبحيرة والعاشر من رمضان.
وأضاف سلامة خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» أنه هناك تعليمات جاءت للعمال في أحدى شركات العاشر بأن أي شخص سيقوم بعمل توكيل للمرشح الرئاسي أحمد الفضالي، سيتم فصله عن العمل.
وأوضح سلامة، أنه يتم الاعتداء على الأشخاص الذين كانوا أمام سجلات الشهر العقاري لعمل توكيلات خاصة للفضالي من قبل نساء يَظهر عليهم علامات البلطجة، وفق قوله.
وتابع سلامة، أنه تم منع الأستاذ الجامعي عبد العزيز إبراهيم، الذي كان ينوي عمل توكيل للمرشح أحمد الفضالي، من جانب بعض البلطجية الذين أبلغوه: «مفيش أي توكيل هيتعمل للفضالي.. ورأيي أعمل توكيل للرئيس عبدالفتاح السيسي، أحسنلك وريح دماغك».
وأشار إلى أن ما يحدث حاليًا لا تسمى انتخابات على الإطلاق، لأنَّ بعض البلطجية رفضوا عمل توكيلات لمسئولة حملة المستشار أحمد الفضالي، في مدينة ملوي التابعة لمحافظة المنيا.
ولفت إلى أنه على مدار الـ 3 أيام لم يستطع الآلاف من المؤيدين للفضالي عمل توكيلات له، لأنه تم منعهم تماما حتى من دخول مكاتب الشهر العقاري.
أحمد الطنطاوي
النائب السابق والمرشح المحتمل للرئاسة أحمد الطنطاوي، يؤكد أنه على الرغم من أن عدد أعضاء حملته الانتخابية يتعدى 23 ألف متطوع، وعدد المنتسبين لها دون استمارة تطوع أضعاف هذا الرقم، ألا أنه خلال اليومين السابقين لم يجمع سوى توكلين فقط.
وأضاف الطنطاوي خلال بث مباشر له أمس، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن من يصدق أن هذه الحملة غير قادرة على جمع شيء سوى توكلين فقط عليه أن لا يستكمل حديثه، مضيفًا: «من يصدق ذلك الحديث هو أيضًا من يتحدث عن أنه لم يتم القبض على أحد داخل حملتنا الانتخابية وما نقوله هو إدعاء كاذب».
وتابع الطنطاوي أنه سيقوم برفع دعوى للهيئة الإدارية العليا يطالب خلالها الهيئة الوطنية للانتخابات بالالتزام بوجود إشراف قضائي كامل على الانتخابات، مضيفًا: «هل ما يحدث الآن داخل مكاتب الشهر العقاري يتم بوجود إشراف قضائي، الجميع يرى أن ذلك غير صحيح».
وأوضح الطنطاوي أنه يطالب خلال الدعوة الذي قام بها أيضًا باحترام المراكز المتساوية للمواطنين كاملة، حيث إنه يوجد عدد من المراكز لا يوجد بها مكتب واحد للشهر العقاري، مضيفًا أن أغلب ضمانات النزاهة الذي تقدم بها لم يتم الاستجابة لها أو تم الاستجابة لها بشكل صوري.
وأكمل: «قررت تعليق الحملة الانتخابية لمدة 48 ساعة لعدة أسباب منها ما هو تنظيمي من أجل التقاط الأنفاس، وإعطاء فرصة إلى كل العاملين بالحملة الانتخابية حتى يحسمون موقفهم من الاستمرار في الحملة، ويوجد أثنان من أمناء المحافظات قرروا عدم الاستمرار في الحملة، ورغم ذلك هم يتساوي عندي بباقي زملائهم الذين مازالوا مستمرين».
فريد زهران
حملة المرشح الرئاسي المحتمل فريد زهران، أعربت عن قلقها البالغ من عدة شواهد تتعارض مع ما كانوا يرجونه، من أن تكون الانتخابات الرئاسية المصرية 2024 خطوة هامة في بناء مسار ديمقراطي، وهو ما طالبوا به مرارًا وتكرارًا، في مشروع تقدموا به لأمانة الحوار الوطني، وفي بيانات صدرت عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وبيانات الحركة المدنية؛ حيث أنهم أكدوا على استعدادهم للمشاركة إذا لم يُمْنَعوا من ذلك بشكل مباشر، أو غير مباشر، مضيفة أنهم يرصدون الآن وبكل قلق واستياء العديد من الشواهد، التي تشي بأن هناك جهات تحاول منعهم من المشاركة، ومن بين هذه الشواهد، على سبيل المثال لا الحصر:-
1- انحياز أغلب أجهزة السلطة التنفيذية الواضح بما فيها أجهزة الإعلام، لرئيس الجهورية الذي تؤكد كل الشواهد، أنه سيعلن ترشحه خلال أيام.
2- حشد موظفي الجهاز الإداري للدولة، واستغلال المواطنين الفقراء، المستفيدين من مشروع تكافل وكرامة، والتضييق لتحرير توكيلات لمرشح النظام الحاكم، وفي المقابل هناك العديد من الأنباء المتواترة التي تؤكد على أن هناك تضييق على كافة المرشحين الآخرين، في استخراج التوكيلات، وهي شكاوى تستحق التدخل من الهيئة الوطنية للانتخابات، والتحقيق فيها ووقفها.
3- تعرضت حملة المرشح المحتمل «فريد زهران» لعدة مضايقات، أهمها عدم السماح لبعض أنصاره في إصدار التوكيلات، وعدم تمكن الحملة من تأجير مقرات للحملة، سواء في المحافظات، أو حتى مقرها الرئيسي في القاهرة حتى الآن نتيجة تخوف المواطنين من تأجير عقاراتهم للمرشح.
4- في الظهور التليفزيوني الوحيد لمرشحنا فريد زهران وبسبب ما قيل حول مشاكل هندسية تم اقتطاع أجزاء كبيرة من حوار المرشح، مع المحاور أسامة كمال.
5- تعرض فريد زهران لحملة ممنهجة، زعمت أن المرشح عليه أحكام قضائية، تمنعه من الترشح ولا نعلم إن كانت الحملة مدبرة من بعض الدوائر التابعة، أو الموالية للسلطة، أو من تيارات سياسية غير ديمقراطية، عرف عنها استخدام أساليب غير مبادئية، وغير أخلاقية، وغير سياسية في الخصومة أوالمنافسة.
وأكدت الحملة، أن مع كل تلك المؤاشرات الغير طيبة إلا أنهم عازمين على استكمال الطريق، في استيفاء أوراق الترشح، باتباع كل السبل، بما فيها إقناع بعض نواب البرلمان المحسوبين على التيار الديمقراطى داخل البرلمان، مضيفة: «نشير في هذا الصدد إلى كامل إدانتنا، للأصوات التي حاولت التشكيك في هذا المسار، من خلال التقليل من شأن هؤلاء الأعضاء، ومن محاولاتنا لاستخدام آلية، نص عليها الدستور والقانون، وأصرت أن للحزب أعضاء في البرلمان، كانوا بشهادة الجميع، رأس حربة المعارضة المصرية، و أشاد بأدائهم الجميع، لكن الآن يتم الهجوم عليهم، بكل أسف، وعلى غيرهم من كتل شريكة، عندما تحاول حملات مرشحين محتملين معارضين، استخدام هذه الآلية».
وتابعت الحملة: «سنواصل التصدي لكل محاولات الانحياز، وعدم الحيادية، وتقييد حرية المرشحين المعارضين، وسنواصل المطالبة بتوفير ما طالبنا به من ضمانات، بما فيها الإفراج عن المحبوسين على ذمة قضايا الرأي، وسنواصل أيضًا النضال، ما ظلت هناك مساحة ممكنة، ونؤكد مجددًا أننا سنشارك ما لم نَمْنَع بشكل واضح وصريح من المشاركة، ولتتحمل كل الأطراف الراغبة، في أن تكون هذا الانتخابات تكرارا للانتخابات السابقة؛ مسؤوليتها أمام التاريخ إزاء الإجهاض المستمر لكل محاولات بناء مسار آمن، وسلمي وديموقراطي للتغير لأن إجهاض هذه المحاولات يزيد من السخط والإحباط، ويفتح الطريق أمام انهيار شامل للأمن والاستقرار، وربما يفتح الطريق أمام قوى الإرهاب والفوضى، في ظل غياب مجال سياسي».
واختتمت الحملة: «وإننا نحذر مجددًا، من إهدار ما تمثله هذه الانتخابات، من فرصة قادرة على إعادة إحياء المجال السياسي، وإعادة إحياء الأمل، في أن يكون المسار الآمن والسلمي للتغيير أمر ممكن وقادر على إنقاذ البلاد من أزمتها الراهنة».





















