شهدت قرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا، حالة من الغضب والاستياء العارم بين الأهالي عقب إعلان نتيجة الانتخابات البرلمانية، والتي أسفرت عن خروج اللواء أشرف أبو المكارم من سباق الإعادة، وسط اتهامات واسعة بوجود تجاوزات في عمليات الفرز والتصويت.
وعبّر الأهالي عن صدمتهم من النتيجة عبر منشورات مكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن ما حدث “لم يكن طبيعياً”، وأن هناك “لعبة قذرة” على حد وصفهم، تم تنفيذها لإبعاد المرشح الأقوى عن المنافسة.
وقال أحمد الشيمي، أحد أبناء القرية، في منشور لاقى تفاعلاً واسعًا: “كتير كانوا بيراهنوا إن دلجا مش هتطلع، ولو طلعت مش هيعدي تصويتها 6000 صوت، لكن النتيجة كانت 99% لصالح اللواء أشرف، ومع ذلك تم استبعاده من الإعادة”.

اقرأ أيضا: فضيحة فساد تضرب الجمعية الزراعية بدلجا.. والفلاحون يصرخون: ” حقنا بيضيع”
محبة شعبية وشكوك في النتيجة
وأكد الأهالي، أن دلجا وقفت خلف مرشحها اللواء أشرف أبو المكارم بكل قوة، مشيرين إلى أن الرجل كسب احترام الناس بخدمته الطويلة لهم ومواقفه المشرفة، قائلين: “أشرف ناجح بدلجا، ونجح بحب ناسها. الناس شافت تعب 30 سنة على أرض الواقع، وشافت راجل محترم بيخدمهم من غير مقابل”.
وتساءل الأهالي عن الكيفية التي خرج بها من السباق، رغم ما وصفوه بـ”الأرقام الكاسحة” في معظم قرى المركز.
وأضافوا: “أنا جمعت الأرقام بنفسي من كل القرى، أشرف فوق 15 ألف صوت، واللي بعده 9500، والثالث 7500، فإزاي ما يدخلش الإعادة؟ الأرقام دي جت منين؟”.

تأخر الصناديق واستبعاد المندوبين
ومن أبرز النقاط التي أثارت الجدل بين الأهالي، تأخر وصول بعض صناديق الاقتراع إلى لجان الفرز، في حين تم منع مندوبي المرشحين من حضور عملية الفرز.
وتابع الأهالي: “إزاي صندوق المدينة يدخل الساعة 2:30 وصندوق الرحمانية 2:30 والبدرمان 3:17 إزاي تتفرز أوراق من غير ختم ولا اسم لجنة، دا اسمه إيه”.
كما تساءل البعض عن أسباب تقليل عدد المقرات الانتخابية في القرى الكبيرة مقارنة بالمدن الصغيرة، معتبرين أن ذلك يهدف إلى تقليل عدد الناخبين الفعليين، مضيفين: “ليه المدينة اللي فيها 6000 صوت تبقى 3 مقرات، ودلجا اللي فيها 65 ألف تبقى مقرين بس”.

اتهامات بتلاعب واضح في الأرقام
كما أعرب عدد من المرشحين بالانتخابات البرلمانية كذلك عن استغرابهم من النتائج المعلنة، مشيرين إلى وجود تناقضات واضحة بين ما رُصد في اللجان وما صدر رسميًا، مضيفين: “المرشح يونس تغيان قال إن النتائج لا تعبر عن حجم التصويت الحقيقي في قريته بني حرام”.
وتابعوا: “إزاي آخد 700 صوت بس على مدار اليومين كان عندي 5 سيارات و5 تكاتك شغالة تحميل ناس، ده غير اللي راحوا على رجليهم، كل ده يطلع بـ700 صوت”.
فيما أكد أحد أنصار المرشح أشرف أبو المكارم، أن هناك مرشحًا آخر اتصل به من داخل لجنة الفرز وأبلغه أنه الأول، لكنه فوجئ لاحقًا باستبعاده من النتيجة النهائية، متابعًا: “اللي حصل مش طبيعي.. كان واضح إن النتيجة متحضرة مسبقًا”.

مناشدة للنائب العام والهيئة الوطنية للانتخابات
وتوالت النداءات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب النائب العام والهيئة الوطنية للانتخابات ورئاسة الوزراء بالتدخل للتحقيق في ما وصفوه بـ”مهزلة انتخابية” شهدها مركز ديرمواس.
وجاء في إحدى الاستغاثات: “أوعي تسكتوا عن ضياع حق مركز بالكامل ديرمواس بلد كبيرة وعريقة، واللي بيتعمل فيها ظلم كبير، حرام تعب الناس يضيع بالشكل دا”.
كما دعا الأهالي جميع المرشحين إلى تقديم طعون رسمية ضد النتيجة، مؤكدين أن ما حدث لا يمثل الإرادة الحقيقية للناخبين.

دلجا ترفع شعار الكرامة قبل السياسة
رغم الغضب عبّر أبناء دلجا عن فخرهم بما قدموه خلال يومي التصويت، مؤكدين أنهم مارسوا حقهم الدستوري بشرف، وأن القرية ستظل مثالاً للالتزام والكرامة، متابعين: “إحنا أثبتنا إن دلجا عمرها ما بتخون ولا بتخاف، وإنها دايمًا أصحاب الموقف الشريف”.






















