أعلن مجلس الوزراء اليوم 29 مايو 2024 رفع سعر الخبز المدعم للمرة الأولى منذ 30 عام ليكون سعر الرغيف بداية من شهر يونيو 20 قرشاً، هذا وقد أوضح وزير التموين أن ما تم إقراره اليوم داخل مجلس الوزراء بخصوص سعر الخبز المدعم، سيسهم في استمرار الدعم، موضحاً أن نسبة الدعم في وضعها الحالي تعد أكبر مما كان عليه خلال عامي 2006، و2007، مؤكداً أن قرارات اليوم من شأنها العمل على حسن استغلال المتاح من موارد، مع تقليل الفاقد من الخبز البلدي.
وأشار وزير التموين خلال تصريحاته بالمؤتمر الصحفي الذي ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عقب انتهاء الاجتماع الأسبوعي للحكومة اليوم، على استمرار منظومة العمل بكافة المخابز، و أنه لا يوجد أي تعديل بخصوصها، والفارق الوحيد بالنسبة لصاحب المخبز هو الحصول من المواطن على 20 قرشا بدلا من 5 قروش، وذلك مقابل رغيف الخبز الواحد، ولا يوجد أي خلاف عما كان يتم يومياً بخصوص المنظومة، واستمرار التحويل للحساب اليومي الذي كان يتم تحويله لأصحاب المخابز، قائلا،«لا مساس بمنظومة الطحن أو الخبز ، أو التوزيع»، مختتماً حديثه بالتأكيد على جهود الحكومة لدعم المواطن، وضمان استقرار واستمرار تواجد الدعم، وتوجيهه لمستحقيه.
ولفت الوزير إلى أنه حينما كان وزيرا للتموين في عام 2006، كان هناك حديث حول ترشيد الدعم، وكان سعر الخبز المُدعم 5 قروش، وكانت التكلفة حينها 20 قرشا، فتم طرح مقترح بأن يتم زيادة سعر الخبز إلى 10 قروش، وقال الوزير إنه رفض هذا المقترح وعرض أن يتم رفع السعر إلى 20 قرشا ويتم التحول إلى الدعم النقدي.
واستطرد قائلاً، ما حدث في منظومة التموين هو تحول جزئي للدعم المشروط في بطاقة التموين( الزيت والسكر)، يحصل الفرد بموجبه على 50 جنيها للسلع التي يقوم المواطن بشرائها، مشيرًا إلى أن ما قاله رئيس الوزراء اليوم يدعم فكرة التحول النقدي المشروط، باعتبار أنه قيمة الدعم النقدي لن تكون ثابتة، ولكن تحريكها سيخضع لمعادلة سعرية، تتدخل فيها معدلات التضخم وأسعار السلع، ولذا كان لا بد من اتخاذ خطوة اليوم، لافتا إلى أنه كان قد تم التوضيح في وقت سابق من خلال رئيس مجلس الوزراء واجتماعه مع ممثلي الجهات المعنية، حيث تمت الإشارة آنذاك إلى أن الخبز الحر وزن 80 جراما تبلغ تكلفته 150 قرشا، لكننا نتحدث اليوم عن العيش البلدي وزن 90 جراما بـ 125 قرشا وهى تكلفة إنتاجه فقط.
وأضاف، النقطة الثانية المهمة هي أننا نتحدث عن 5 أرغفة قيمتها جنيه واحد، لكن قيمتها الحقيقية 6 جنيهات وربع، مشيرًا إلى أنه في عام 2006 كانت تكلفة الرغيف 20 قرشًا وسعره للمواطن 5 قروش وكان هذا يعني أن الدولة كانت تدفع 75% من قيمة إنتاج رغيف الخبز في حين أن المواطن كان يتحمل 25 % فقط من التكلفة، وعند مقارنة ذلك بأرقام اليوم، فإن الدولة تتحمل 84% من قيمة دعم رغيف الخبر، وهي الـ105 قروش التي تتحملها الدولة في حين الـ20 قرشا التي سيدفعها المواطن تمثل 16% فقط من قيمة إنتاج رغيف الخبز، مشيرًا إلى أنه “نسبيًا لا يزال الدعم أكثر مما كان من قبل”.
ولفت وزير التموين إلى أنه من بين الممارسات السلبية حصول بعض المواطنين على كميات خبز أكبر من استهلاكهم الحقيقي اليومي، وذلك بالنظر لسعره المنخفض، وقيامهم بتجفيفه وبيعه كعلف، أو الحصول علي الكسر من المخابز بأسعار أغلي بكثير، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات السلبية تسهم في زيادة استهلاك الخبز وحجم المنتج منه، وهو ما يتبعه نزيف في الموازنة العامة للدولة، وتأثير سلبي على الناتج الاقتصادي الكلي.

وفي هذا الصدد تقدمت النائبة «سناء السعيد» عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال برلماني موجه لك لكلاً من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التموين عن زيادة رغيف الخبز المدعم ليصبح عشرون قرشًا، مطالبة الحكومة بضرورة مراعاة محدودي الدخل، وموضحة أن هذا لا يتناسب مع المؤشرات المرصودة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار بشكل كبير في الفترات الأخيرة.
وأكدت السعيد، أن رفع سعر رغيف الخبز المدعم يمثل خطورة كبيرة وزيادة للأزمات المعيشية التي يعاني منها المواطن، وطالبت السعيد بإلغاء هذا القرار وعدم المساس برغيف الخبز حفاظاً على استقرار الوضع الاقتصادي والاجتماعي لمحدودي الدخل وأكدت على ضرورة الالتزام بنصوص الدستور بتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.

ومن جانبه، أكد أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب أن الشعب يجوع برعاية الحكومة، واصفاً إياها بحكومة الإقتراض والزلط والرمل التي تتخطي جميع الخطوط الحمراء وترفع سعر رغيف العيش 20 قرشا، حكومة ليس لديها أي وعي سياسي.
وأشار عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، إلى عدم مراعاة الحكومة للوضع الإقتصادى الصعب الذى يعيشه غالبية الشعب المصرى و المتسبب فيه الأداء السئ فى إدارة الملف الإقتصادى للدولة و تخرج علينا الحكومة بقرار بزيادة سعر رغيف الخبز المدعم بنسبة تتجاوز ٣٠٠%.
وأضاف، رغيف الخبز هو المصدر الرئيسى لمحدودى ومعدومى الدخل الذى وصل بهم الحال فى بعض الأحيان أن تكون بعض الوجبات الغذائية لمحدوي الدخل ( عيش حاف ) و يعتبر رغيف الخبز أمن قومى يجب عدم المساس به بجانب التصريحات المغلوطة لرئيس الوزراء بأنه لم يتم رفع رغيف الخبز من عام ١٩٨٨ وهذا التصريح به تحايل من رئيس الحكومة على الشعب المصرى حيث كان وزن الرغيف فى ذلك الوقت ١٥٠ جراما انخفض إلى ٩٠ جراما، لافتاً إلى أنه تقدم ل رئيس مجلس النواب ببيان عاجل ضد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
واختلفت أراء المواطنين من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي حيث رأى البعض أن قرار تحريك سعر رغيف الخبز قراراً صائباً، لكنه يخشى أن تتم زيادته بصفة دورية، بينما أعتقد البعض أن توقيت إتخاذ القرار غير مناسب على الإطلاق خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

واعتبر البعض الآخر أن القرار نتيجة للقروض، والشعب يتحمل فشل الحكومة وسداد تلك القروض، واصفين الحكومة بالمماليك لا يعرفون عن فنون الإدارة شيء غير جمع الضرايب والدمغات وتدمير في الشعب.























