يحلّ غدًا الأحد اليوم الثامن من شهر ذي الحجة لعام 1447 هجريًا، المعروف بـيوم التروية، وهو أحد أهم الأيام التمهيدية في مناسك الحج، حيث يبدأ الحجاج أولى خطواتهم الفعلية داخل المشاعر المقدسة استعدادًا للوقوف بعرفة.
لماذا سُمي يوم التروية بهذا الاسم؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن تسمية يوم التروية جاءت لسببين؛ الأول أن الحجاج كانوا قديماً يرتوون فيه بالماء استعدادًا لأيام الحج التالية، ويحملون المياه إلى عرفة ومنى، أما السبب الثاني فيعود إلى أن سيدنا إبراهيم عليه السلام كان يتروى ويفكر في رؤياه بذبح ابنه إسماعيل في هذا اليوم، كما ورد في بعض كتب الفقه.
انطلاق الحجاج إلى منى وبداية المناسك
في هذا اليوم يتوجه الحجاج إلى مشعر منى، حيث يبدأون رحلتهم الروحية في أجواء إيمانية، ويُسنّ للمتمتع الإحرام بالحج، بينما يبقى القارن والمفرد على إحرامهما. ويقضي الحجاج ليلتهم في منى اتباعًا للسنة.
4 أعمال رئيسية يؤديها الحاج في يوم التروية
يؤدي الحجاج خلال هذا اليوم مجموعة من الأعمال المهمة، أبرزها:
- الإحرام بالحج لمن تحلل من عمرته.
- التوجه إلى منى مع الإكثار من التلبية والدعاء.
- أداء الصلوات الخمس في منى قصرًا دون جمع.
- المبيت في منى استعدادًا ليوم عرفة.
حكم ترك المبيت في منى والذهاب إلى عرفة
أكدت فتاوى دار الإفتاء وعدد من العلماء أن المبيت في منى يوم التروية سُنّة وليس واجبًا، وبالتالي من ذهب مباشرة إلى عرفة دون المبيت لا إثم عليه وحجه صحيح، لكنه يكون قد ترك الأفضل فقط، خاصة مع التيسير على الحجاج وتجنب الزحام.
يوم إيماني استعدادًا لـ “الحج الأكبر”
يمثل يوم التروية بداية الاستعداد الحقيقي ليوم عرفة، حيث يتهيأ الحجاج روحانيًا وجسديًا لأعظم ركن في الحج، وسط أجواء روحانية تتجلى فيها معاني الطاعة والتجرد والتلبية.
ويستمر الهلال الأحمر المصري والجهات المعنية في دعم وتنظيم حركة الحجاج وتقديم الخدمات، لضمان أداء المناسك في سهولة ويسر حتى يوم النحر وأيام التشريق.






















