تحول عيد الفصح الأرثوذكسي داخل أوكرانيا إلى مأساة دامية عقب انهيار الهدنة المؤقتة وتحولها إلى حبر على ورق أمام طوفان من النيران الروسية، حيث شنت القوات الروسية هجوما واسع النطاق استهدف تقويض التهدئة الهشة التي سعت الأطراف الدولية لإرسائها خلال الأيام الماضية في ظل الحرب المستعرة بداخل أوكرانيا، وأسفرت العمليات العسكرية المباغتة عن سقوط ضحايا وتدمير واسع للبنية التحتية والمباني السكنية مما تسبب في حالة من الرعب الشديد والهلع بين المدنيين المحتفلين بالعيد، وهرعت أجهزة الإغاثة وسيارات الإسعاف لمحاولة إنقاذ العالقين تحت الأنقاض وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة حال استمرار التصعيد العسكري الغاشم الذي ضرب كافة المناطق الأوكرانية دون تمييز.
تفاصيل مجزرة المسيرات والقصف
سجلت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أكثر من 2299 انتهاكا صارخا للهدنة المؤقتة من قبل الجانب الروسي حتى صباح يوم الأحد، وشملت الانتهاكات الروسية تنفيذ 28 هجوما بريا مباشرا استهدف المواقع الدفاعية والمدن الآمنة على طول خط المواجهة بداخل أوكرانيا، واقتحمت القوات المعتدية القرى والبلدات الأوكرانية تحت غطاء من القصف المدفعي العنيف الذي سجلت الأجهزة 479 حادثة قصف متفرقة حصدت الأرواح ودمرت الممتلكات، واتخذت روسيا من الطائرات المسيرة سلاحا فتاكا لترويع الآمنين حيث شنت 1792 ضربة جوية دقيقة منها 1045 باستخدام طائرات “اف. بي. في.” الهجومية و 747 طائرة انتحارية من طراز “كاميكازي” التي حولت سماء أوكرانيا إلى جحيم في ليلة العيد الحزينة بداخل أوكرانيا.
الهدنة الهشة وتبادل الأسرى
بدأت الهدنة المؤقتة في تمام الساعة الرابعة من مساء يوم السبت وكان مقررا لها أن تنتهي بنهاية يوم الأحد لمدة 32 ساعة فقط لمنح المدنيين فرصة للاحتفال بعيد الفصح الأرثوذكسي بداخل أوكرانيا، وباشرت الأطراف المتنازعة عمليات تبادل الأسرى تحت رعاية دولية حيث شملت الصفقة الناجحة إطلاق سراح 175 جنديا من كل جانب بوساطة دولة الإمارات العربية المتحدة، لكن الفرحة لم تكتمل جراء التصعيد العسكري الذي قادته روسيا والذي أسقط مئات الضحايا بداخل أوكرانيا، واتهمت وزارة الدفاع الروسية في المقابل الجانب الأوكراني بارتكاب 1971 خرقا خلال الفترة نفسها لذر الرماد في العيون وإيجاد مبررات وهمية لمواصلة العدوان الغاشم الذي استهدف كسر إرادة الشعب الأوكراني في أقدس أيامه بداخل أوكرانيا.
تداولت الأوساط السياسية والإعلامية بداخل أوكرانيا تقارير فنية حول خطورة الطائرات المسيرة الانتحارية من طراز كاميكازي التي استخدمتها روسيا في قصف المنشآت الحيوية والمباني السكنية، وأوضحت البيانات الرسمية أن هذه المسيرات التي يبلغ مداها مئات الكيلومترات شكلت تحديا كبيرا لمنظومات الدفاع الجوي الأوكرانية مما أدى لسقوط عشرات الضحايا بداخل أوكرانيا، واتخذت الحكومة الأوكرانية إجراءات عاجلة لتأمين المدن ومراكز الإيواء وتوفير الرعاية الطبية للمصابين في ليلة عيد الفصح الدامي الذي كشف عن زيف الوعود الروسية، واستمرت جهود البحث والإنقاذ لساعات طويلة لانتشال الضحايا وإعادة التيار الكهربائي للمناطق التي تعرضت للقصف العنيف بداخل أوكرانيا.





















