المجلس الحالي أعاد للنقابة قوتها وروحها.. وأملي ألا نعود للوراء أو نعيد زمن «التكفين»
أرحب بالمناظرات الانتخابية مع أي مرشح منافس.. وأراها وسيلة ديمقراطية للحوار وعرض الأفكار
أملي أن يناقش المجلس المقبل قضايا المهنة وألا يصبح ملفنا الأكبر هو غياب الكراسي وتكفين المبنى كما حدث سابقًا
لا نلعب سياسة داخل النقابة.. والاستقلال النقابي لا يعني الولاء لأحزاب سياسية
نحتاج لضوابط ومعايير واضحة تضمن دخول الصحافة الإلكترونية للنقابة وتمنع غير الممارسين للمهنة من التسلل لجداول القيد
أتمنى أن يعود نادي الصحفيين لتبعية النقابة.. وأرفض استخدامه كورقة انتخابية
أمارس عملي النقابي بشرف وأمانة ولم أستفد من المنصب وقت كنت عضوًا بالمجلس بأي شكل.. ولا أقبل ذلك أبدًا
علينا العمل لإغلاق ملف الصحفيين المحبوسين في أقرب وقت فمصر أكبر من أن يكون بها سجين نشر أو رأي
أي تجاوز شخصي أو تلاسن بين المرشحين مرفوض تمامًا ولا يليق بالصحفيين ونقابتهم
ليس لدينا قائمة انتخابية منظمة.. والقوائم يشكلها الصحفيون بشكل تلقائي وفقًا للأفكار والانحيازات
مع توسيع عضوية مجلس النقابة ليتناسب مع عدد الصحفيين
لا تدخلات كبرى من الدولة في الانتخابات حتى الآن.. ولو حدث سنتصدى له والصحفيون لا يتأثرون بالترغيب ولا بالترهيب
في أجواء انتخابية مشحونة بالتنافس، فتح الكاتب الصحفي عمرو بدر، المرشح لعضوية مجلس نقابة الصحفيين «فوق السن»، قلبه لـ«الحرية» في حوار شامل، وضع خلاله النقاط على الحروف بشأن رؤيته لمستقبل النقابة، وحدود الاستقلال النقابي، وحلوله لملف الحريات والصحفيين المحبوسين، وموقفه من دخول صحفيي المواقع الإلكترونية للنقابة، وإعادة تبعية نادي الصحفيين.
وبثقة المستند إلى تجربة طويلة في العمل النقابي، ودون مواربة، تحدث بدر عن التحديات التي واجهها المجلس الحالي، والإنجازات التي تحققت، وموقفه من فكرة «تسييس» النقابة، كما رحب بالمناظرات الانتخابية، ورفض بشدة أي تجاوز شخصي بين المرشحين، مؤكدًا أن النقابة يجب أن تبقى بيتًا للمهنة لا ساحة للصراعات.
وإلى نص الحوار:
في البداية.. كيف ترى شكل الأجواء الانتخابية خاصة مع حالة التلاسن الحادة بين بعض المرشحين وأنصارهم؟
أي تلاسن أو تجاوز شخصي أو إهانات متبادلة أمر مرفوض تمامًا، ولا يليق بالصحفيين، لا بموقعهم المهني ولا بأخلاقيات المهنة.
والنقد المهني والنقابي مقبول ومطلوب، لكن عندما يتحول الأمر إلى تجريح أو إساءة شخصية، يصبح ذلك تعديًا يجب أن نقف جميعًا ضده وندينه.
أغلب نوادي النقابات تقع تحت ولايتها.. فهل يتضمن برنامجك وضع نادي الصحفيين تحت ولاية النقابة بدلًا من وزارة الشباب والرياضة؟
أنا مع أي مشروع يضيف للصحفيين وأسرهم، والنادي من حيث المبدأ مشروع جيد ومطلوب لأنه يوفر خدمات ترفيهية واجتماعية ضرورية.
لكن لدينا إشكالية كبيرة: النادي حاليًا يتبع وزارة الشباب والرياضة، وليس تحت ولاية النقابة، بعكس ما يحدث في نقابات أخرى مثل نقابة المحامين التي تملك ناديًا تحت إشرافها الكامل.
المطلوب الآن أن يعود النادي إلى تبعية نقابة الصحفيين، ويجب أن نطرح أسئلة واضحة: هل النادي يسمح بدخول غير الصحفيين؟
يمكن أن يتحول مستقبلًا إلى نادٍ مفتوح لغير الأعضاء؟ ما ميزانيته؟ كم تكلف بناؤه؟ هذه كلها أسئلة يجب أن ستعرفها الجمعية العمومية إذا أصبح النادي تابعًا للنقابة، بما يضمن الشفافية والمحاسبة.
البعض يتحدث عن استخدام ملف النادي كـ«أداة انتخابية».. ما ردك؟
أنا ضد توظيف أي مشروع لصالح أهداف انتخابية ضيقة. فدعم المشاريع التي تخدم الصحفيين يجب أن يكون ثابتًا بغض النظر عن التوقيت.
وأكرر: النادي أو أي مشروع آخر يجب أن يكون خاضعًا لإشراف النقابة بشكل مباشر، ويجب أن نعمل في المجلس المقبل على إعادة تبعيته للنقابة بالتفاوض مع وزارة الشباب.

يرى البعض أن السياسة تطغو على العمل النقابي بالنسبة لبعض الزملاء المحسوبين على «تيار الاستقلال».. فما تعليقك على ذلك؟
أولا أنا لست مقتنعًا بالعمل السياسي داخل النقابة، ونحن لدينا أفكارنا وميولنا السياسية المعلنة والواضحة والتي نتمسك بها وندافع عنها بحرية تامة، مثل أي شخص خارج النقابة ، أما داخل النقابة، نحن لا نلعب سياسة بل نمارس العمل النقابي وندافع عن قضايا مهنة الصحافة وحقوق الزملاء الصحفيين.
فالنقابة لا يجب أن تكون مكانًا لتصفية الحسابات السياسية أو تتبع لأية أجندات حزبية، علينا جميعًا أن نسعى لإدارة النقابة لصالح الصحفيين والجمعية العمومية؛ فالفكر النقابي يجب أن يكون مستقلًا تمامًا عن أي تدخلات سياسية أو حزبية.
اقرأ أيضًا: عبد المحسن سلامة لـ «الحرية»: لست مرشح شلة أو تيار.. وهذا ردي على أسئلة الجمعية العمومية| حوار
وصحيح أن البعض قد يربط تيار الاستقلال بالفكر السياسي، ولكن تيار الاستقلال في جوهره يركز على استقلال القرار النقابي عن كل القوى السياسية وعن السلطة أيضًا.
وتيار الاستقلال يطالب بنقابة حرة، ليس لها ولاء لأحزاب سياسية أو لمؤسسات السلطة، حيث إنه يجب أن يكون القرار داخل النقابة لصالح الصحفيين فقط.
فالفكر الذي ندافع عنه لا يتعارض مع السياسة من حيث المبدأ، لكن داخل النقابة، يجب أن تكون الأولوية لقضايا الصحفيين المعيشية والنقابية، لذا، نحن ندافع عن فكر نقابي بحت بعيد عن أي توجه سياسي حزبي.
هل أنت مع توسيع عضوية المجلس؟
نعم، بالطبع، فكرة توسيع العضوية في المجلس فكرة جيدة.
فالآن، مع توسع الجمعية العمومية وزيادة عدد الصحفيين في النقابة، من الطبيعي أن يكون هناك تعديل في توزيع الأعضاء في المجلس، ليشمل عددًا أكبر من الصحفيين.
ونحن بحاجة لدراسة هذا الأمر، لكن من حيث المبدأ، هذا الأمر يحتاج لتعديل قانون النقابة.
هل ترى أن الصحفيين في المواقع الإلكترونية يجب أن يدخلوا النقابة عن طريق الانتساب أم من خلال تعديل تشريعي؟
من حيث المبدأ، الصحفيون في المواقع الإلكترونية الذين يمارسون المهنة بجدية من حقهم الطبيعي دخول النقابة.

ولا يمكن أن نمنع الصحفيين من الحصول على حقوقهم في الانضمام للنقابة، ولكن السؤال هنا يتعلق بكيفية تنظيم هذا الدخول بما يتماشى مع معايير النقابة.
فإذا أردنا ضمان الدخول بطريقة منضبطة، يمكن أن يتم ذلك عبر جدول الانتساب، ولكن بشرط أن يشمل هذا الجدول فقط الصحفيين الممارسين للمهنة وليس صانعي المحتوى وغير الممارسين، وبضوابط تضعها الجمعية العمومية نفسها لا مجلس النقابة.
لذلك، من الضروري وضع ضوابط صارمة لضمان عدم انضمام غير الصحفيين، مثل صناع المحتوى أو غيرهم، إلى النقابة.
أما إذا قررنا تعديل التشريعات، فيجب أن يضمن التعديل هذا الحق بشكل كامل ويفتح المجال للصحفيين الممارسين للدخول دون الإضرار بالنقابة أو جداول القيد.
لكن المبدأ العام هو أنه من حق الصحفيين الشباب في المواقع الإلكترونية الانضمام للنقابة، وصحيح هناك تخوفات من أن فتح المجال بشكل غير منظم قد يؤدي إلى الانضمام غير المنضبط، وهو ما قد يؤثر سلبًا على النقابة، لكن لا يجب أن نتجاهل الحق الطبيعي للصحفيين الممارسين في الانضمام إلى النقابة وفق ضوابط ومعايير واضحة ومتفق عليها بيننا جميعًا.
ودورنا هنا هو التوفيق بين الرأيين: من جهة فتح المجال للصحفيين الجدد ومن جهة أخرى وضع ضوابط تضمن دخول الممارسين المهنيين فقط.
أحد أعضاء المجلس طرح فكرة إغلاق القيد.. فهل توافق هذا الرأي؟
لا، بالطبع لست مع فكرة إغلاق باب القيد تمامًا، هذه فكرة غير قانونية وغير عادلة.
فلا يمكن للقانون أن يضع نصًا يُغلق فيه باب القيد لمدة خمس سنوات أو أكثر، لكن في المقابل، يجب علينا أن نضع ضوابط واضحة وصارمة لضمان دخول الصحفيين الممارسين المهنيين فقط.
فنحن يجب أن يكون لدينا ضوابط محكمة تضمن سلامة جداول النقابة، وتمنع أي تجاوزات، لكن في النهاية، لا يجب أن نغلق الباب تمامًا.
هل هناك تدخل من الدولة في العملية الانتخابية حتى الآن،
إلى هذه اللحظة الانتخابات تجري بشكل جيد دون تدخلات كبيرة من الدولة، قد نرى بعض الخروقات البسيطة هنا وهناك، لكن في المجمل، المؤسسات مفتوحة ونحن على تواصل مع الزملاء، والناس يستقبلوننا بشكل جيد، ولا يوجد حتى هذه اللحظة ما يدعو للقلق.
لكن إذا لاحظنا أي نوع من التوجيه أو التدخل من أي طرف، سواء كانت مؤسسات الدولة أو أي طرف آخر، يجب أن نعلن عن ذلك ونقف عنده.
والصحفيون في النهاية يفكرون في من سيخدمهم بشكل شخصي ومن سيخدم المهنة والنقابة، وهم يختارون بناء على ذلك، وهذه قناعتي الشخصية.
كيف ترى مستقبل الصحافة الورقية في ظل تطور وسائل التواصل الاجتماعي؟
الصحافة الورقية في أزمة، وهذه الأزمة ليست محلية بل عالمية، والأجيال الجديدة أصبحت أكثر ميلاً إلى الصحافة الإلكترونية والمنصات الرقمية، خاصة مع سهولة الوصول إلى الأخبار عبر الهواتف الذكية.
واليوم، المصدر يكتب تصريحه على صفحته الشخصية مباشرة دون الحاجة إلى انتظار صحفي للاتصال به، فالمزاج العام قد تغير، والأجيال الجديدة تجد أن الصحافة الإلكترونية أسهل وأسرع، لكن في النهاية الصحافة الورقية هل الأصل والأساس.
وفي مصر، الأزمة ليست فقط في الصحافة الورقية، بل في الحريات، فإذا كانت هناك مساحات أوسع لحرية الكتابة، أعتقد أن الصحافة الورقية قد تستعيد جزءًا من قوتها وتأثيرها.
ولكن طالما أن العناوين والأفكار والأخبار تتشابه بشكل كبير في الصحف الورقية، فسيظل الجمهور يفضل المصادر الأكثر تنوعًا وسهولة.
بالحديث عن الحريات.. نريد أن نعرف رؤيتك في هذا الملف؟
الحقيقة أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الحريات في مصر، سواء من خلال حجب المواقع أو القيود المفروضة على الصحفيين في الشارع، والصحفي اليوم يحتاج إلى تصريح أمني لتغطية الأحداث، وهذا ليس أمرًا عاديًا.
ففي معظم دول العالم، الصحفي يمتلك حقًا طبيعيًا في التغطية الصحفية دون الحاجة لتصريح إضافي سوى كارنيه النقابة أو بطاقة العمل الخاصة به، لكن الوضع في مصر مختلف.
والقوانين التي صدرت في عام 2018، تحديدًا القانون رقم 179 والقانون رقم 180، فرض قيودًا قاسية على التغطية الصحفية، وقنن الحجب، وقام بوضع مصطلحات فضفاضة تبرر الحجب مثل «الكراهية» و«العنصرية» بشكل غير دقيق، مما جعل الصحفيين في وضع صعب و«لبستنا في الحيط».
وفي الواقع، القوانين هذه وضعت الصحفيين في دائرة الخطر، وأعتقد أنه آن الأوان كي يقوم المجلس المقبل بتعديل هذه النصوص لإعادة مساحة الحرية للصحافة.
وفيما يتعلق بالصحفيين المحبوسين، هناك تحسن طفيف على مدار السنتين الماضية، فعدد الصحفيين المحبوسين كان 31 في البداية، ثم تراجع إلى 21، لكن الآن عاد العدد إلى 25.
وهذا يشير إلى أن النقابة قامت بدور جيد في ملف الصحفيين المحبوسين، لكن المشكلة لا تزال قائمة، والمطلوب الآن هو الاستمرار في الحوار مع الدولة للمطالبة بالإفراج عن الصحفيين سواء المحبوسين احتياطيًا أو الذين صدرت بحقهم أحكام نهائية.
والنقابة يجب أن تبقى في موقف الدفاع عن هؤلاء الصحفيين، لأنه لا يليق بمصر أن يكون هناك صحفي محبوس لمجرد أنه كتب مقالًا أو نشر منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي، ومصر أكبر من هذا.
ما موقفك من احتكار وسائل الإعلام والإعلانات؟
أنا ضد احتكار وسائل الإعلام والإعلانات، والمؤتمر السادس للنقابة أوصى برفض الاحتكار، ونحن نؤمن أن الصحافة يجب أن تكون متنوعة ومتاحة للجميع.
أما بالنسبة لشركات مثل ميتا وجوجل، هناك الكثير من الزملاء في الجولات الانتخابية الذين طلبوا منا التحرك مع هذه الشركات للحصول على نصيب من الأرباح الناتجة عن نشر المحتوى الصحفي، ولكن الحقيقة هي أن الصحافة في مصر تواجه تحديات كبيرة بسبب القيود المفروضة على المهنة.
ونحن لا نستطيع نشر تحقيقات استقصائية محترمة أو حوارات مهمة مع شخصيات بارزة بسبب تلك القيود.
أما بخصوص ميتا وجوجل، فهما لا يدفعان مقابل المحتوى الذي يتم نشره، نحن لا نتوقع أن تدفع هذه الشركات أموالًا مقابل البيانات، ولكننا نحتاج إلى تحرير المهنة أولاً، والمستقبل يعتمد على تحسين المناخ العام للصحافة في مصر، وتحريرها من القيود المفروضة عليها.
وعندما تتحسن حرية الصحافة وتعود قوتها، سيكون من الممكن أن نتفاوض مع الشركات الكبرى مثل جوجل وميتا على نصيب عادل من الأرباح.
هل لديك قائمة انتخابية؟
لا أعتقد أن هناك تنظيمًا حقيقيًا في تشكيل القوائم، ولكن الناس تربط بين المرشحين بناءً على التشابهات والانحيازات المشتركة بينهم.
ونحن لا نقوم بتنسيق القوائم بشكل رسمي كما قد يتصور البعض، وإنما يربط أعضاء الجمعية العمومية بين المرشحين وفقًا لاهتماماتهم وأفكارهم المشتركة.
كيف تقيم أداء المجلس الحالي؟
ما قبل عام 2023 كانت هناك أزمة حقيقية في النقابة، لك أن تتخيل أن قضايانا كانت تتمثل في وجود الكراسي والمرافق داخل المبنى، وهل النقابة متكفنة ولا لا؟
وكانت القضايا الأساسية التي يجب أن نعمل عليها مثل الأجور ومستوى المعيشة والحريات والتدريب والتطوير غائبة، وكانت النقابة تركز على أمور شكلية بدلاً من قضايا مهنية حقيقية.
أما بعد عام 2023، فقد أصبح الوضع مختلفًا، وأصبح من حق الناس تقييم التجربة كما يرونها.
ولا يمكن لأحد أن ينكر أن النقابة اليوم أصبحت أكثر قوة وتأثيرًا، والدليل على ذلك هو الواقع الذي تظهره الصور والفيديوهات، إضافة إلى شعور الصحفيين العام.
ولكن قبل 2023 كنا نعاني من «التكفين» سواء لمبنى النقابة أو دورها.
من وجهة نظرك هل هناك تصويت قبلي داخل نقابة الصحفيين؟
لا أريد أن أطلق عليه هذا المصطلح، لكن لدينا في التاريخ الصحفي بعض التنوع في الاختيارات، فهناك من يصوت بناءً على علاقات شخصية أو مناطقية، وهناك من يصوت بناءً على القيم المهنية أو الآراء في قضايا نقابية.
لكن في النهاية، يبقى الاختيار مزيج من هذه العوامل، وهو ما يجعل التصويت متنوعًا.
ما رأيك في الدخول بمناظرات انتخابية مع منافسيك؟
أنا شخصيًا أرحب بفكرة المناظرة تمامًا وأعتقد أنها فكرة رائعة تعكس ديمقراطية النقابة، فالمناظرة تمنح الفرصة للمرشحين لعرض أفكارهم وبرامجهم ورؤيتهم لحل قضايا المهنة.

وهذه خطوة هامة في إطار التنافس الانتخابي، وإذا تم دعوتي للمشاركة في مناظرة، فسأكون جاهزًا بكل تأكيد، وأنا متفائل بأن الآخرين سيرحبون بالفكرة أيضًا.
ما هي رسالتك إلى الجمعية العمومية في الانتخابات الحالية؟
رسالتي الأولى: الانتخابات يجب أن تكون تنافسية وألا نشهد فيها أي تجاوزات أو إهانات، بل أن تركز النقاشات على تطوير الصحافة والنقابة بشكل عام، ويجب أن تكون النقابة مكانًا للمهنية والاحترافية، بعيدًا عن المنازعات الشخصية.
والرسالة الثانية: أرجو ألا نعود لمناقشة القضايا الثانوية مثل «هل يوجد كرسي في النقابة أم لا؟» والنقاشات حول المباني والمرافق، فيجب أن نكمل ما بدأناه في السنتين الماضيين ونبني عليه، ونركز على قضايا الصحافة الحقيقية.
والرسالة الثالثة: أثق في وعي الصحفيين واختيارهم، فلا مجال للترهيب أو الضغط على الزملاء للإنحياز لأي طرف، والصحفيون يجب أن يختاروا من يمثلهم بناءً على ما يرونه أفضل لمستقبل مهنتهم.
وفي الأخير، أنا كنت عضوًا في مجلس نقابة الصحفيين من 2017 إلى 2021، وهي كانت أصعب فترة مر بها أي عضو في المجلس.
وخلال تلك الفترة، كنت أمينًا للجنة الحريات، وواجهنا تحديات كبيرة، لكنني مارست عملي في النقابة بكل أمانة وإخلاص، وإذا كان هناك أي تقصير، فهو كان غير مقصود.
وأؤكد أنني لم أستفد من منصبي في النقابة لا ماديًا ولا بأي شكل آخر، فعندما تنتخبونني، فإنكم تختارون مجموعة من الأفكار النقابية التي أرى أنها مهمة لمستقبل المهنة والنقابة، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم.




















