أكد عمرو الدسوقي المحلل الرياضي بقناة “أون سبورت” ونجم النادي المصري البورسعيدي ومنتخب مصر السابق، أن منتخب مصر يمتلك الإمكانيات التي تؤهله للظهور بشكل جيد في كأس العالم المقبلة.
مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تعد من أهم الفترات في مسيرة المنتخب، لما تحمله من تحديات وفرص حقيقية لإعادة بناء الفريق على أسس قوية.

اقرأ أيضا: 5 مكاسب لمنتخب مصر بعد أمم أفريقيا.. عودة الروح وهوية جديدة في الأفق
عمرو الدسوقي يجب التحضير لكأس العالم
وقال الدسوقي في حديثه عن مباراة منتخب مصر أمام نيجيريا وما قدمه الفراعنة خلال مشاركتهم الأخيرة، إن الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن أمامه فترة زمنية مناسبة تقدر بنحو أربعة إلى خمسة أشهر قبل انطلاق كأس العالم.
مشيرا إلى أن ذلك هو ما يمنح المنتخب فرصة مثالية للاستعداد الجيد، سواء من الناحية البدنية أو الفنية، من خلال خوض مباريات ودية قوية مع منتخبات ذات مستوى عالٍ.
وأضاف: “الفترة اللي جاية مهمة جدًا، وكل التركيز لازم يكون على الإعداد لكأس العالم، واختيار مباريات ودية قوية تدي احتكاك حقيقي للاعبين، كل التوفيق للجهاز الفني واللاعبين، لأن المسؤولية كبيرة، والجماهير المصرية دائمًا عندها طموح كبير”.
وأشار نجم منتخب مصر السابق إلى أن وصول المنتخب إلى هذه المرحلة لم يكن متوقعًا من جانب الكثيرين في بداية البطولة، مؤكدًا أن اللاعبين قدموا مجهودًا كبيرًا ويستحقون الإشادة، رغم الإحساس العام بأن المنتخب كان قادرًا على تحقيق ما هو أفضل.
وقال: “يمكن كنا طمعانين نوصل لأبعد من كده، لكن قدر الله وما شاء فعل، المهم إن المنتخب قدم صورة مشرفة”.

الدسوقي يجب النزول بأعمار المنتخب
وتطرق الدسوقي إلى واحدة من أخطر القضايا التي تواجه منتخب مصر في الوقت الحالي، وهي ارتفاع متوسط أعمار اللاعبين، موضحًا أن ذلك يؤثر بشكل مباشر على الأداء الفني والبدني داخل الملعب.
وأكد أن أغلب عناصر المنتخب الحالية تتراوح أعمارها بين 29 و34 عامًا، في حين أن اللاعب الذي يُصنف كعنصر شاب يكون عمره 27 أو 28 عامًا، وهو ما وصفه بالأمر غير المقبول على مستوى المنتخبات الكبرى.
وأوضح: “منتخب مصر محتاج تجديد حقيقي، مش معقول إن اللاعب الصغير في المنتخب يكون عنده 27 أو 28 سنة، لازم نبدأ نشتغل على لاعيبة من سن 18 و19 سنة، ونجهزهم بدري علشان يقدروا يعيشوا مع المنتخب أكتر من بطولة”.
وأكد الدسوقي أن صغر سن اللاعب يمنحه فرصة المشاركة في أكثر من نسخة من البطولات الكبرى، سواء كأس الأمم الإفريقية أو كأس العالم، مشيرًا إلى أن البطولة الإفريقية ستقام كل أربع سنوات، وهو ما يتطلب وجود عناصر شابة قادرة على الاستمرارية والعطاء لفترة طويلة.

أهمية ملف مزدوجي الجنسية
كما شدد على أهمية ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، معتبرًا إياه أحد الحلول المهمة لدعم صفوف المنتخب خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل امتلاك عدد كبير من اللاعبين المصريين المحترفين في الدوريات الأوروبية.
وقال: “اللاعيبة المحترفة برا عندها احتكاك قوي وخبرات مختلفة، وضمهم للمنتخب هيضيف كتير جدًا، والمهم يكون في متابعة مستمرة وتنسيق بينهم وبين الجهاز الفني”.
وأشاد الدسوقي بتغيير طريقة التفكير داخل منظومة الكرة المصرية، والاتجاه نحو “التفكير خارج الصندوق”، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل تطورًا إيجابيًا طال انتظاره.
وأضاف: “كويس إننا بدأنا نفكر بشكل مختلف، وده هيعود بالنفع على المنتخب لو تم تطبيقه بشكل صحيح”.
وانتقد نجم المصري السابق تمسك الأندية المحلية بلاعبيها ورفضها فكرة الاحتراف الخارجي، مؤكدًا أن الدوري المصري لم يعد كافيًا وحده لصناعة لاعب قادر على المنافسة القارية والعالمية.
وأوضح: “الاحتكاك الخارجي مهم جدًا، حتى لو في دوريات درجة أولى أو تانية في أوروبا، لأن ده بيصنع لاعب أقوى فنيًا وذهنيًا”.
وضرب الدسوقي مثالًا بمنتخبات المغرب والسنغال ونيجيريا، التي تعتمد بشكل أساسي على لاعبين محترفين في أوروبا، وهو ما انعكس على مستواهم القوي في البطولات الإفريقية الأخيرة.
وقال: “كل المنتخبات الإفريقية الكبيرة عندها لاعيبة محترفة برا، وده سر تفوقهم، لازم نتعلم من التجربة دي”.
وشدد الدسوقي على ضرورة وجود خطة واضحة للكرة المصرية، تنقسم إلى شقين: خطة قصيرة المدى تركز على الإعداد لكأس العالم من خلال اختيار أفضل العناصر المتاحة، سواء من الدوري المحلي أو اللاعبين مزدوجي الجنسية، وخطة طويلة المدى تهدف إلى إعادة هيكلة منظومة الكرة المصرية بالكامل، مع الاهتمام بقطاع الناشئين والبراعم.

الدسوقي يدعم المنتخب وجهازه
واختتم تصريحاته قائلًا: “إحنا عطلنا سنين طويلة في ملف الناشئين، ولازم نبدأ من دلوقتي، وخلال خمس أو ست سنين نقدر نعيد بناء الكرة المصرية ونصدر لاعيبة برا، ومنتخب مصر يستحق أن يكون بطل القارة، وإن شاء الله نرجع تاني لمكانتنا الطبيعية”.
وأكد الدسوقي في ختام حديثه دعمه الكامل لمنتخب مصر والجهاز الفني، متمنيًا أن ينجح الفراعنة في تقديم أداء قوي ومشرف في كأس العالم، وإعادة الثقة للجماهير المصرية في السنوات المقبلة.





















