أعرب عمرو الدسوقي، المحلل الرياضي بقناة أون سبورت ونجم النادي المصري البورسعيدي ومنتخب مصر السابق، عن رفضه التام لما وصفه بمحاولات إثارة الفتنة بين الجماهير العربية، مؤكدًا أن الحملات التي تستهدف مصر أو الجزائر أو المغرب عبر بعض الصفحات الإلكترونية لا تخدم الرياضة ولا تعبر عن الروح الحقيقية للشعوب العربية.
وشدد الدسوقي على أن هذه الأمور “غير مقبولة على الإطلاق”، موضحًا أن العرب في النهاية أمة واحدة تجمعهم روابط التاريخ واللغة والمصير المشترك، ولا توجد أي مصلحة في خلق حالة من العداء بين الجماهير بسبب كرة القدم.

اقرأ أيضا: عمرو الدسوقي ل”الحرية”: تصريحات صلاح عن لاعبي الدوري المحلي واقعية ولا تقلل من شأنهم
العرب إخوة والرياضة وسيلة تقارب لا صراع
وأكد نجم المصري السابق أن ما يحدث من شجب وردود متبادلة على مواقع التواصل الاجتماعي لا يليق بالجماهير العربية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من كرة القدم هو المتعة والتقارب، وليس بث الكراهية أو الانقسام.
وقال: “إحنا عرب وأخوة، وكلنا شفنا إزاي الجمهور المصري والجزائري كان بيشجع الكرة المغربية في كأس العالم وبطولة أفريقيا، وده دليل واضح إن الروح العربية موجودة، ومش محتاجة حد يشكك فيها”.
وأضاف أن محاولات إشعال الفتن لا تخدم إلا أصحاب الأجندات الخاصة، مؤكدًا أن الجماهير الواعية تدرك جيدًا أن كرة القدم مجرد لعبة يفوز فيها الأفضل والأكثر توفيقًا.

فخر بالكرة المغربية والتنظيم المميز
وتطرق عمرو الدسوقي للحديث عن الكرة المغربية، معبرًا عن فخره بما قدمه المنتخب المغربي خلال البطولات الأخيرة، سواء على المستوى الفني أو التنظيمي، معتبرًا أن المغرب قدم نموذجًا مشرفًا للكرة العربية.
وأوضح أن التنظيم الذي ظهر به المغرب في البطولة الأخيرة كان على أعلى مستوى، وهو ما يُحسب له ويعد مصدر فخر لكل العرب، حتى وإن لم يحقق المنتخب المغربي اللقب في النهاية.
وقال: “يكفي إن التمثيل كان محترم والتنظيم كان رائع، وده في حد ذاته إنجاز”.

تحية للمنتخبات العربية ودعم متواصل
ووجه الدسوقي التحية للمنتخبات العربية كافة، متمنيًا التوفيق لأشقاءه في المغرب والجزائر، مؤكدًا أن نجاح أي منتخب عربي يُعد نجاحًا للجميع.
وأضاف: “مفيش حد يقدر يأثر علينا بكلام أو صفحات، إحنا في الآخر بنشجع بعض”.
وأشار أيضًا إلى منتخب مصر، موضحًا أن وصوله إلى المربع الذهبي رغم عدم ترشيحه القوي كان إنجازًا مهمًا، تحقق بفضل تكاتف اللاعبين وروحهم القتالية.
وقال: “منتخب مصر ما كانش مرشح بقوة للـSemi-final، لكن اللعيبة اجتهدت وقدرت توصل، وده يُحسب لهم”.

الأهلي يبحث عن مصلحته ولا يُلام
وفي ملف الصفقات، أكد عمرو الدسوقي أن النادي الأهلي يسير بخطوات واضحة ومدروسة في سوق الانتقالات، ولا يمكن توجيه اللوم له، لأنه ببساطة يبحث عن مصلحته مثل أي نادٍ محترف في العالم.
وقال: “الأهلي دايمًا بيشوف النواقص عنده وبيحاول يعالجها، وده شغل احترافي، سواء في البيع أو الشراء، وبتحس إن في كيان وإدارة فاهمة هي بتعمل إيه”.
الأزمات المالية تجبر الأندية على بيع نجومها
وأوضح الدسوقي أن الأندية التي تعاني من أزمات مالية لا تجد حلًا سوى بيع نجومها أو أفضل لاعبيها من أجل تسيير الأمور، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يتكرر في العديد من الأندية الجماهيرية مثل الزمالك والإسماعيلي وغيرها.
وأضاف: “سوق الانتقالات بقى عرض وطلب، لكن دايمًا الأندية اللي عندها مشاكل مادية هي الطرف الأضعف، وده بيأثر عليها فنيًا وجماهيريًا”.

عشوائية إدارية وغياب الرقابة
وانتقد نجم منتخب مصر السابق العشوائية الإدارية المنتشرة في أغلب الأندية المصرية، معتبرًا أن غياب التخطيط والرقابة أدى إلى إهدار ملايين الجنيهات دون تحقيق أي استفادة حقيقية.
وقال: “في أندية بتصرف فلوس كتير جدًا على لاعيبة ما بتضيفش حاجة، وما فيش تنسيق بين الإدارات والأجهزة الفنية، وده شغل عشوائي بالكامل، وسببُه إن مفيش رقيب ولا محاسبة”.
الحل في تحويل الأندية إلى شركات
وشدد عمرو الدسوقي على أن الحل الجذري للأزمة يكمن في تحويل الأندية إلى شركات تُدار بعقلية استثمارية، مع وجود محاسبة صارمة على كل جنيه يتم صرفه، مؤكدًا أن هذا هو الطريق الصحيح لإصلاح الكرة المصرية.
واختتم تصريحاته قائلًا: “أنا حزين على حال الأندية الشعبية، لكن عندي أمل كبير إن الإصلاح مش بعيد، ولو اشتغلنا صح وتعلمنا من أخطائنا، الكرة المصرية هترجع أقوى من الأول بإذن الله”.






















