قال الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي عمار علي حسن إنه كان بوسع المهندس تامر شيرين شوقي أن يعيش في باريس، حيث يمتلك شقة هناك، بعيدًا عن أوجاع وهموم المصريين، إلا أنه اختار البقاء في مصر، مؤكدًا أنه لا يرى لنفسه وطنًا سوى مصر ولا أهلًا إلا أهلها، رغم ما كان يمكن أن يحظى به من حياة مريحة أو فرص للانضمام إلى أحزاب السلطة، والتي كان من الممكن أن تفتح له الطريق لشغل مناصب برلمانية أو تنفيذية رفيعة.
الاستثمار في التعليم بدلاً من الطرق السهلة
وأضاف حسن خلال بيان له أن شيرين شوقي، عندما فكر في استثمار أمواله لتأمين حياة كريمة له ولأسرته، لم يتجه إلى مجالات سهلة مثل سمسرة العقارات أو الاستيراد، رغم امتلاكه من الخبرة ما يؤهله لذلك، بل اختار الاستثمار في مجال التعليم، إيمانًا منه بأنه السبيل الحقيقي لنهضة الأمم، حيث شارك في تأسيس مدرسة ناجحة.
وأشار حسن إلى أن شيرين شوقي كرّس جهوده للدفاع عن حرية المواطنين وكرامتهم، متخذًا من الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة للتعبير عن آرائه، حيث كان يطرح أفكاره بأسلوب بسيط يخاطب مختلف فئات المجتمع، دون تحريض على العنف أو مخالفة القانون، ساعيًا إلى مواجهة الفساد والاستبداد عبر طرح الرأي والفكرة.
وأوضح: “دون أدنى سقوط في افتعال أو مواربة أو مساومة رخيصة، أو تحريض على عنف وتفلت، او اي خروج على القانون، حين تستمع هذا الرجل، المقدم الشجاع، تجد في رأسه أفكار عميقة مبدعة، وتلفى لدية عقلا مرنا منفتحا مرتباً، يتوسل بنهج العلم واقتراباته في التفكير والتدبير، حتي إنك تتعجب من هذا الرجل حين تقارن بين ما يطرحه لك شفاهة، وما يتعمد كتابته بطريقة تخاطب البسطاء في أسلوبها، والعارفين في مضمونها، والمواطنيبن الشرفاء في نبل مقصدها”.
تفاصيل قضية السب والقذف والتواصل معه
تابع: “حين طالعت خبر استدعائه في قضية سب وقذف أمام مسار قضائي اقتصادي رفعها ضده الإعلامي توفيق عكاشة هاتفه، وقلت له: أخشي أن يكون هذا مدخلاً لعقابك على مواقفك السياسية، رد قائلاً: لا أعتقد هذا، إنما هي شكوي ممن اعتقد أنني أسأت إليه، والأمر بسيط”.
وأكمل: “لكن هو الأمر يعتقد، مع توجيه إتهام شائع له، طالما أودي بأصحاب رأي، إلى السجون، وهو نشر أخبار كاذبة وإنشاء صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض إثارة الرأي العام وإهانة موظف عام، رغم أن الرجل كما مطمئنا إلى أنه لم يفعل هذا، وأن مسار قضيته كما جرت العادة، سيكون إخلاء سبيله بكفالة، على ذمة قضية”.
وأضاف: “في أقصى درجات تقاضيها، وغرامة ثم تعويض في أقصي عقوبة، إن ثبت ارتكابه جريمة، وأمامه من درجات التقاضي ما يبرئ ساحته في نهاية المطاف، ويبدد أي اعتداء على حريته في التعبير التي يكفلها الدستور”.
قرار الحبس وآمال الإفراج
وأشار إلى أن شيرين شوقي كان يتوقع إخلاء سبيله بكفالة على ذمة التحقيق، إلا أنه تقرر حبسه لمدة أربعة أيام، وفقًا لما أفاد به محاميه المستشار أحمد صبري أبو علم، معربًا عن أمله في الإفراج عنه بعد انتهاء مدة الحبس أو خلالها، حتى يتمكن من استكمال دوره في التعبير عن آرائه والدفاع عن قضايا الوطن.
واختتم حسن بيانه بالتأكيد على أن تامر شيرين شوقي ظل، كما عهدَه، نموذجًا للرجل الشريف الشجاع، الذي يدافع عن وطنه ويرفض أي انتقاص من كرامته، مؤكدًا ثقته في عودته لمواصلة هذا الدور خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضاً.. بتهمة نشر أخبار كاذبة وإهانة موظف عام.. حبس تامر شيرين شوقي 4 أيام على ذمة التحقيقات



















