قال الكاتب والمفكر المصري عمار علي حسن إن الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك رفض بشكل قاطع السماح بإقامة قواعد عسكرية أمريكية على الأراضي المصرية، أو حتى السماح للقوات الأمريكية باستخدام أراضٍ مصرية كاستراحة مؤقتة خلال حرب الخليج.
وأوضح حسن، في منشور عبر صفحته الرسمية، أن الدبلوماسي والمفكر مصطفى الفقي حكى له خلال مؤتمر عقد في بيروت عام 2015، أنه تلقى أثناء عمله سكرتيرًا لرئيس الجمهورية برقية من السفير الأمريكي بالقاهرة آنذاك فرانك وايزنر يطلب فيها السماح للقوات الأمريكية المتجهة إلى الخليج بالهبوط في منطقة رأس بناس على ساحل البحر الأحمر لفترة استراحة.
وأضاف الكاتب أن مبارك سأل فورًا عن الجهة التي ستتولى القيادة والسيطرة على الموقع، وعندما علم أنها ستكون للقوات الأمريكية رفض الطلب بشكل حاسم، قائلاً: «لا.. ملعون أبوهم»، مؤكدًا أن السماح بذلك قد يتحول تدريجيًا إلى وجود عسكري دائم.
وأشار حسن إلى أن مبارك كان يدرك حساسية إقامة قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي المصرية، وأن مثل هذا القرار لن يكون مقبولًا شعبيًا، كما كان يخشى أن يمنح أي وجود عسكري أمريكي مؤقت واشنطن نفوذًا وسيطرة على جزء من الأراضي المصرية.
وفي منشوره، اعتبر الكاتب أن هناك ستة مواقف لا يمكن إنكارها لمبارك رغم الانتقادات الواسعة لسياساته، من بينها رفض إقامة قواعد أجنبية في مصر، والتمسك باستعادة الأراضي المصرية مثل طابا، إضافة إلى مشاركته العسكرية في حرب أكتوبر 1973 كقائد للقوات الجوية، وبقاؤه داخل مصر بعد اندلاع ثورة 25 يناير 2011 وعدم مغادرتها.


















