حذّر الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي عمار علي حسن من انزلاق المواجهات الإقليمية إلى ما وصفه بـ”حرب استنزاف” طويلة الأمد، مؤكدًا أن تداعياتها لن تقتصر على أطراف الصراع المباشرين، بل ستمتد لتطال المنطقة والعالم بأسره.
وقال حسن، في تصريح تحليلي، إن طبيعة الجغرافيا لدى إسرائيل تجعلها أقل قدرة على تحمّل حرب ممتدة، في حين أن إيران قد تمتلك مساحة أوسع لامتصاص الضربات، إلا أن ذلك لا يمنع من تآكل قدراتها تدريجيًا، مع تزايد استهداف مقدراتها الاقتصادية والعسكرية.
وأوضح أن دول الخليج العربي أصبحت في موقع بالغ الحساسية، إذ تجد نفسها “بين فكي كماشة”، مع تعرض أمنها واقتصادها، بل ووجود بعض دولها، لمخاطر متصاعدة في ظل اتساع رقعة التوتر.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحديات متزايدة في الحفاظ على هيبتها الدولية، لافتًا إلى أن استمرار النزاع قد ينعكس سلبًا على مكانتها العالمية ونفوذها الاستراتيجي.
وأضاف حسن أن العالم بأسره سيدفع ثمن هذا التصعيد، في ظل الخسائر الاقتصادية المحتملة، واضطراب سلاسل الإمداد، وتراجع الاستقرار في أسواق الطاقة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المنطقة تقف على أعتاب “معادلة عضّ الأصابع”، متسائلًا: “من سيتوجع أولًا؟”، في إشارة إلى صراع مفتوح قد يطول أمده دون حسم واضح، مع تزايد كلفته على جميع الأطراف.





















