قال الدكتور عمار علي حسن، الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي، إن ما يجرح الاقتصاد المصري بقوة وينهك الناس بشدة نتيجة السياسات الخاطئة والانحراف عن الأولويات، لا يجعل تعافيه مستحيلاً، إذا تغيرت الأساليب، وعاد التفكير العلمي بعد تغييبه، وابتعد القرار عن العناد والانفراد.
خطة مدروسة وقيادات تمتلك فضيلة الإنصات
وأضاف حسن، خلال منشور له عبر صفحته على “فيسبوك”، أن دولًا عديدة هبطت ثم صعدت، والعكس، حين امتلكت خطة مدروسة وضعها علماء أكفاء، ونفذتها قيادات سياسية وإدارية فاهمة، تمتلك فضيلة الإنصات والتعقل، والقدرة على التصحيح المستمر للأخطاء.
وأشار إلى أن ما يقلقه هو أنه لا تلوح في الأفق، حتى الآن، بوادر تدل على تغيير هذه الأساليب، رغم المأزق الذي تعيشه البلاد، مؤكدًا أن ما يُسمع ويُرى في الأيام الأخيرة يدل بشكل قاطع على ذلك.
وأكد الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي أن ما يضنه حقًا هو ما لحق بالإنسان المصري من تدمير نفسي وذهني وروحي وجسدي، وأن أغلبه عائد إلى الاستبداد، الذي وصفه بأنه “أس الفساد”.
إصلاح الإنسان يحتاج إلى وقت وجهد
وأوضح أن إصلاح هذا يحتاج إلى زمن بعيد وجهد جهيد، حتى يمكن وقفه أولًا ثم ترميمه مؤقتًا، فبناءه على أساس جديد، مع الأخذ في الاعتبار أن القهر والتدجين، وتوهم أن الناس أشبه بقطع الصابون التي يمكن أن تكون واحدة في شكلها ومادتها، وعدم فهم أن الاختلاف طبيعة حياتية وكونية، لا يمكن معه تحقق هذا البناء.
واختتم منشوره بالتأكيد على صدق المقولة: “بناء المصانع يسير، وبناء الإنسان عسير”.
اقرأ أيضاً.. عمار علي حسن لـ رئيس الوزراء: الخضرة والفراغات العمرانية حق للجميع.. لا تجعلوا المدن معسكرات إسمنتية





















