بالرغم أن استخدام الضباط السابقين لرتبهم العسكرية في الدعاية الانتخابية هو مخالفة صريحة للقانون فهذه الأفعال ليست مجرد تجاوز شكلي، بل تعتبر جنحة يعاقب عليها القانون بالحبس أو الغرامة.
فالقانون رقم ٣٤١ لسنة ١٩٥٦ وكتاب أمين عام وزارة الدفاع رقم ١٧٥٥٨ بتاريخ ٣١ / ٨ / ٢٠٠٨ يؤكدان بوضوح: “يُحظر على الضباط السابقين استخدام أسمائهم مقرونة برتبهم العسكرية في أي شأن من شؤون الدعاية الانتخابية أو العمل العام.”
وهي أيضًا جريمة انتخابية وفقًا لقانون مباشرة الحقوق السياسية، قد تؤدي إلى شطب المرشح من القوائم الانتخابية. وقد تؤدي إلى شطب المرشح من الانتخابات؟
القانون واضح:
•المادة (31): الالتزام في الدعاية بأحكام القانون والقرارات الصادرة من الهيئة الوطنية للانتخابات.
•المادة (68): الغرامة من 10 إلى 100 ألف جنيه لمن يخالف ضوابط الدعاية.
•المادة (52): إذا ثبتت المخالفة، تتقدم الهيئة الوطنية للانتخابات بطلب إلى المحكمة الإدارية العليا لشطب المترشح المخالف.

ومع ذلك، نرى في الانتخابات الحالية بعض المرشحين يعلنون عن أنفسهم بلقب اللواء ووصل الامر الي انتحال البعض لرتب لم يحصلوا عليها أصلًا، في مخالفة تمس مبدأ المساواة وتخل بنزاهة المنافسة الانتخابية.
لكن الأخطر من المخالفة نفسها هو الصمت الرسمي تجاهها.
فرغم وضوح النصوص القانونية، تتجاهل الهيئة الوطنية للانتخابات هذه الجريمة، وتمتنع عن تفعيل صلاحياتها القانونية بطلب شطب المرشحين المخالفين أمام المحكمة الإدارية العليا، كما تنص المادة (52) صراحة.
وفي الوقت نفسه، تغض النيابة العامة الطرف عن تحريك الدعاوى الجنائية ضد مرتكبي هذه المخالفات، رغم أنها جنح انتخابية تستوجب التحقيق والمساءلة.
هذا التجاهل المزدوج من الهيئة والنيابة يُفقد القانون هيبته، ويبعث برسالة خاطئة مفادها أن هناك فئة فوق المحاسبة، وأن العدالة الانتخابية انتقائية وليست مبدأ عامًا.
الخلاصة
استخدام الرتبة العسكرية في الدعاية الانتخابية ليس وجاهةً ولا فخرًا، بل جريمة انتخابية مكتملة الأركان تستوجب العقوبة والشطب.
القانون واضح، لكن الصمت عن تطبيقه هو الخطر الأكبر، وهو ما يدعو إلى الدهشة… بل وإلى القلق على نزاهة العملية الانتخابية برمتها.
الرابط المختصر https://alhorianews.com/y5nk





















