مما لاشك فيه أننا نسعى دوماً ونريد أن نصل إلى مرحلة الإصلاح السياسي المنشود ٠ ولما لا وقد أكدت القيادة السياسية أننا نحتاج إلى إصلاح سياسي حقيقي وبدأت ببعض الخطوات مثل الحوار الوطني والتي دعت فيه كل أحزاب المعارضة وكان له بعض الثمار ولكنها لم تؤدي إلى إشباع سياسي حقيقي لدى الساسة أو نكهة ديمقراطية حقيقية لدى الشارع ٠ وهو مايجعلنا دوماً نحلم بالوصول إلى مرحلة الإصلاح السياسي الذي ننشده .
وبعد تجربتي في انتخابات الشيوخ ودخولي جولة الإعادة وخوضي انتخابات مجلس النواب في مغامرة ومعركة انتخابية قد تكون غير متكافئة بالمرة ومناخ يعلمه القاصي والداني وبين هذا وذاك أمسكت بقلمي وكتبت بعض المقترحات التي أراها من وجهة نظري المتواضعة قد تؤدي إلى هذا الإصلاح المنشود في 7 خطوات ” ولعل أهمها وأولها تغيير إسم مجلس النواب إلى مجلس الشعب ليعود إلى مسماه القديم ليصبح بالفعل مجلساً للشعب لأنه بات مجلساً للنواب وهذا نراه كثيراً في تعليقات البعض إن لم يكن الجميع ولكن تعلمنا أن في التبعيض السلامة ” ثم ننتقل إلى شكل الإنتخابات وآلية الإنتخابات وتقسيم الدوائر لابد أن تكون الإنتخاب في غرفتي النواب والشيوخ بنظام القوائم النسبية 50% و 50% بنظام الفردي وهذا ما يترتب عليه وجود أكثر من قائمة منافسة و سعي الأحزاب في اختيار مرشحين لهم ظهير شعبي قوي ووضعهم على رأس القائمة وهي بالطبع أفضل من القائمة المغلقة والأشبه بنظام التعيين ”
ولو حدثني أحدهم أننا لسنا مؤهلين لها فردي عليه : أرجوك إقرأ كلامي حتى نهايته . أما فيما يخص تقسيم الدوائر فقد بات الأمر مؤسفاً بضم العديد من المراكز للدائرة الواحدة وأتمنى أن يتم إعادة تقسيم الدوائر حتى يصبح كل مركز له نائب أو أكثر حسب عدد السكان لأن هناك بعض المراكز مثل الواسطى وناصر ببني سويف وهما دائرة واحدة كان بمركز ناصر في استحقاقات 2020 أكثر من 5 نواب بين الفردي والقائمة ومركز الواسطى الأكثر كثافة سكانية بدون نائب . وطبعاً كلنا نعلم أن النائب يركز خدماته وجهوده في مسقط رأسه طمعاً في الحصول على أصوات دائرته في المستقبل وهذا يؤدي إلى انعدام الخدمات في أكثر المراكز ”
ثم نأتي لأهم نقطة وهي اختيار من يحدد مصيرنا ” لابد أن يقتصر حق ممارسة الحقوق السياسية على المتعلمين والمثقفين وان يكون شرط الحصول على المؤهل الأساسي شرطاً للناخب حتى يدلي بصوته . فلا يستقيم مع المنطق والعقل أن تجد كبار السن والبسطاء ولهم مني عظيم الشرف يقفون على اللجان ليصوتون لشخص أو عدة أشخاص ووالله لو سألتهم عن إسم أحدهم لن يجيب !!!! لأنه لا يعرفه ولا يستطيع تقييمه من الناحية العلمية والمهنية وهذا مايفتح الباب والمجال للمال السياسي أن يتوغل ” ولو أردت التأكد من كلامي أنظر إلى نسبة الإصوات الباطالة بعد إهدار الوقت والجهد والمال ” ولو اعترض البعص على هذه النقطة بحجة أنها حق لأي مواطن يمكنني أن أجزم لك أن هذا الشرط سيقضي على الأمية وسيشجع الجميع على التعلم حتى يكون مؤهلاً لتحديد مصيرنا ” أما فيما يتعلق بالشباب ولست أدري هل القي عليهم اللوم !! أم اقدم لهم الإعتذار ؟؟؟ فما أكثر ذاك المصطلح الذي سمعته تقريباً في كافة الأحزاب والحركات السياسية واتحادات الشباب والكيانات وفي جميع المحافل وهو ” تأهيل الشباب وتمكين الشباب ” فأين أنتم يامعشر الشباب واللجان خاوية من حضوركم ” فقط كبار السن والبسطاء ونسبة الشباب لاتتعدى 5% فمن المقصر ومن السبب !؟؟؟ وللقضاء على هذه النقطة لابد أن تقوم وزارة التربية والتعليم والأزهر بإضافة مادة جديدة أساسية بإسم ( المشاركة السياسية ) وقتها فقط يمكنك أن تحدثني عن تأهيل الشباب وسيعرف كل طالب ماهي الإستحقاقات التي يجيب عليه المشاركة فيها ولماذا وكيف بدلاً من أن نترك هذا الشاب للأفكار السامة والهدامة التي قد تقابله في حياته ”
وبعد أن قمنا بتأهيل الناخبين يجب علينا تأهيل النواب أو المرشحين إن صح القول فلا يجوز أن يدخل نائب في مصر أم الدنيا التي علمت العالم الحضارة ووقف العلم عاجزاً عن تفسيرها بشكل دقيق أن يدخل في غرفتي الشيوخ والنواب بعض الأشخاص الغير مؤهلين وبالتالي لابد أن يكون من ضمن الشروط الأساسية للترشح لغير خريجي الحقوق ( الحصول على دبلومة التشريعات ) ويتم اضافة هذه الدبلومة وتخصص فقط لمن ينتوي الترشح لمجلسي النواب والشيوخ حتى يعلم أبجديات القانون . وماهو طلب الإحاطة والإستجواب ومشروع القانون واللائحة الخ الخ ”
وما أجمل أن يتم رفع الحصانة عن النائب خارج المجلس وتقتصر الحصانة فقط أثناء وبسبب ممارسة عمله التشريعي والرقابي مثلما يحدث مع زملائنا المحامين ” أما فيما يتعلق بمقترحي للأحزاب وما أكثرها من رخص تحت مسمى حزب وفي الواقع يمكنك حصر الأحزاب الفاعله على أصابع اليد الواحدة ”
فأنا أرى أن يتم دمج جميع الأحزاب في 3 أحزاب فقط حزب موالي وحزب معارض إصلاحي وحزب معارض يساري .
على أن تندمج الأحزاب الي الحزب الذي يتماشى معها ”
روشتة بسيطة وسريعة أكتبها بأناملي حباً ورغبة مني في تحقيق الإصلاح السياسي لوطن نعشقه جميعاً وبلد نحافظ على أمنها القومي ونتفق دوماً ونقف بجانبها فيما يتعلق بأمنها القومي ولكن في اختلافاتنا الداخلية رحمة ” وإصلاح ” ودواء لهذا الوطن الذي قابل ويواجه العديد من التحديات داخلياً وخارجياً ونعلم أن الدولة كان لها بعض التخوفات بعد 2011 واتفق معها تماماً ولديها الحق في ذلك لكننا وقفنا بقوة وعزم وارادة الشعب الراخد المتماسك الواعي مع مؤسسات الدولة ومرت السنوات العجاف ولكن آن الآوان أن يتحقق الإصلاح السياسي الحقيقي ليزيد هذا الوطن تماسكاً وقوة حفظ الله مصر ”
بقلم علي فايز الفرجاني
المحامي بالإستئنافي العالي
أمين الإعلام المساعد بحزب العدل بالمركزية
أمين حزب العدل ببني سويف






















