قال الدكتور علي الأعور، الخبير في الشؤون الإسرائيلية ومدير معهد القدس للدراسات الإسرائيلية، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي بالاشتراك مع جهاز الشاباك “جهاز المخابرات الإسرائيلي” تمكن بعملية مركبة من تحقيق عملية عسكرية ناجحة وإنجاز عسكري هام بالأمس إثر قيامه بتحرير عدد من الأسرى المختطفين لدى حركة حماس.
وأشار إلى إحداثها صدى في الشارع الإسرائيلي، فقد عمت الاحتفالات في شوارع إسرائيل، فضلاً عن اتصال نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بالأسرى المحررين لتهنئتهم بنفسه.
مقتل قائد اليمام خلال العملية العسكرية لتحرير الرهائن بالأمس
وكشف الخبير في الشأن الإسرائيلي خلال حديث خاص لبوابة “الحرية”، عن مقتل القائد أرنون زامورا، قائد”اليمام” وهى الفرقة الخاصة التى نجحت في تحرير هؤلاء الأسرى، وهذا لم يكمل فرحة نتنياهو بتلك العملية، منوهاً إلى أنه نجاحا تكتيكيا، أما على المستوى الإستراتيجي فقد تأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي من استحالة تحرير أسرى بدون قتل آخرين سواء من الجنود أو الضباط من الفرق العسكرية أو حتى الأسرى الآخرين لدى حماس.
العودة إلى مائدة المفاوضات أمر حتمى أمام نتنياهو
وذكر الأعور أن نتنياهو سيعود حتماً إلى مائدة المفاوضات، بالرغم من تلك العملية التي ساهمت في أن يستعيد جزء من شعبيته التى فقدها منذ السابع من أكتوبر، إلا أن قتل أسرى آخرين سيساهم في تبديل المشهد إلى حد كبير بعد إدراكه بضرورة دفع هذا الثمن الباهظ خلال تحرير أسراه بالقوة، مؤكدا على أنه لا بديل للمفاوضات، خاصة مع إندلاع المظاهرات التى عمت تل أبيب اليوم التى تطالب بسرعة إبرام صفقة لتبادل الأسرى لاسيما بعد إعلان حركة حماس مقتل 3 أسرى آخرين أحدهم يحمل الجنسية الأمريكية خلال عملية تحرير الرهائن بالأمس.
العملية العسكرية في النصيرات لا تؤثر كثيرا على المقاومة
وتابع: في تقديري أن هذه العملية العسكرية التى باتت ناجحة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي لا تؤثر كثيرا على المقاومة باعتبار انها مازالت تملك زمام الأمور بما لديها من عدد كبير آخر من الرهائن قد يصل إلى 120 أسيرا أو يزيد، منوهاً إلى إعلان إسرائيل قتل 30 أسيرا إسرائيليا خلال الحرب ما يشير إلى تبقى 90 أسيرا آخر لدى حركة المقاومة، وهذا ما سيضطر نتنياهو إلى العودة إلى المفاوضات.
بايدن يهنئ نتنياهو بتحرير 4 إسرائيليين متجاهلا استشهاد أكثر من 200 فلسطيني خلال العملية
وأضاف أن قضية الأسرى لم ولن تكن على رأس أولويات رئيس الوزراء الإسرائيلي إلا بسبب الضغط الشعبى عليه من قبل أهالى الأسرى متسائلا هل سيذهب نتنياهو إلى أهل القائد الذي قتل خلال عملية تحرير الرهائن كما هنأ الرهائن أنفسهم ؟ بالطبع لا ، وذلك أن نتنياهو يبحث عن الربح في المقام الأول، مشيراً إلى تهنئة الرئيس الأمريكي جو بايدن لنتنياهو بتحرير 4 أشخاص متجاهلا استشهاد ما يزيد عن 200 فلسطيني خلال عملية الاقتحام.
بالرغم من وجود بعض الإخفاقات..المقاومة مازالت بخير
وأكد الأعور، أن الميدان هو من سيحكم المعركة، وأنه بالرغم من وجود بعض الإخفاقات إلا أن المقاومة مازالت بخير وأن نجاح نتنياهو نجاحا تكتيكيا فقط أما عن المستوى الاستراتيجي فتظل هناك قناعة لدى الشارع الإسرائيلي أن السبيل الوحيد لدى تحرير الأسرى أحياء هو المفاوضات ولذلك سيبقى نتنياهو تحت الضغط الشعبى من خلال المظاهرات والضغط الدولى حيث من المقرر الأسبوع القادم إدراج اسرائيل إلى جانب منظمة داعش الإرهابية، لذا ستصبح إسرائيل أمام المجتمع الدولي منظمة إرهابية ما يؤثر سياسياً واقتصادياً ودبلوماسيا عليها.





















