في ظل توتر الأوضاع الخارجية في الشرق الأوسط، احتفظت مصر بمواقفها الثابتة نحو تكريس مسار السلام العالمي، وكانت قمة شرم الشيخ في أكتوبر من العام الماضي خير دليل على نجاح القيادة المصرية في تعزيز مسار السلام وقيادة مسار سياسي إيجابي حاز تأييدًا عربيًا ودوليًا.
وها نحن اليوم نشهد كبرى الأزمات التي تكاد تعصف بدول عربية وخليجية، وهي الحرب الدائرة بين الجانب الصهيو-أمريكي والجانب الإيراني، والتي امتدت تداعياتها لتهدد أمن واستقرار الدول الخليجية الشقيقة، وتعكس مجرياتها تهديدًا واضحًا لأمن واستقرار دول الشرق الأوسط مستقبلًا.
وفي هذه الأحداث نجد عقولًا غير واعية وغير مدركة تهذي بكلمات غير مسؤولة عبر السوشيال ميديا أو بعض المنصات، وأبرزهم شخصية إعلامية مثيرة للجدل، تسعى إلى توريط قواتنا المسلحة في تلك الحرب التي ليس لنا فيها ناقة ولا جمل.
ومن منطلق شعوري كمواطن وغيرتي الشديدة على وطني، أدرك جيدًا أن الحرب مهما كانت نتائجها فهي هزيمة لجميع الأطراف؛ فإن لم تكن هزيمة عسكرية فهي هزيمة اقتصادية وسياسية.
فالمواطن المصري يشعر بأنين ارتفاع الأسعار وتضخم العقارات وغلاء المعيشة، انعكاسًا لارتفاع الدولار وتوحش الذهب بفعل التوترات الإقليمية والدولية، فكيف الحال إذا امتد الصراع إلى قلب مصر؟
لم أشعر في مثل هذه الأيام بقيمة الأمن والاستقرار كما أشعر الآن؛ فإن أمن واستقرار الوطن أغلى وأثمن من أي شيء.
لذا فقد أثلج حديث فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل عشاء القوات المسلحة صدورنا جميعًا، حينما أكد ثبات وصلابة واتزان الموقف المصري الإيجابي في ظل التقلبات السياسية، مؤكدًا في معنى حديثه قدرة القوات المسلحة على حفظ الأمن القومي والتصدي لأي مخاطر مستقبلية إن وجدت.
أدعو أي مواطن محب لبلده بصدق إلى عدم ترويج الشائعات وتداول الأخبار غير المأخوذة من المصادر الرسمية، حتى لا يكون أداة لصناع الحرب النفسية التي تستهدف الأمن الداخلي والخارجي، وتوريط مصرنا الغالية في معارك خارجية.
ستظل مصر العظيمة قائدة استراتيجية السلام في الشرق الأوسط، ودولة المؤسسات التي لم يستطع أحد أن يخترقها أو يعتلي إرادتها.
حفظ الله مصرنا الغالية شعبًا وجيشًا وقيادة، وأدام الله نعمة السلام والأمن والأمان دائمًا وأبدًا.
وللأفكار ثمرات ما دام في العقل كلمات، وفي القلب نبضات، وما دام في العمر لحظات.





















