أكد محمد يوسف الخبير العقاري، أن أزمة تأخر تسليم الوحدات السكنية في مصر تعود في جوهرها إلى طبيعة العلاقة التعاقدية التي تحكمها “عقود الإذعان”، لافتا إلى أن هذه العقود يتم صياغتها في الغالب لتأمين حقوق المطور العقاري على حساب المشترى، مما يجعل المسار القانوني للخروج من هذه الأزمات شاقاً وطويلاً.
أضرار العقود الابتدائية
وأوضح الخبير العقاري في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن العرف السائد في السوق المصري يعتمد على عقود ابتدائية غير موثقة، تتضمن بنوداً تمنع العميل من وقف سداد الأقساط أو اتخاذ إجراءات قانونية حتى في حال ثبوت تباطؤ المطور في التنفيذ، وهو ما يضع المستثمر الصغير في مواجهة “ثغرات قانونية” قد تمتد لسنوات داخل المحاكم دون جدوى حقيقية.
وانتقد محمد، القصور في الكفاءة التشريعية للمنظومة العقارية، لافتاً إلى ضرورة تحديث القوانين المنظمة لعمل المطورين وطريقة أدائهم.
وشدد يوسف على أن الدور الجوهري للدولة يجب أن ينصب على تنظيم السوق ووضع ضوابط ملزمة وواقعية قابلة للتنفيذ، بدلاً من الدخول في منافسة مباشرة مع القطاع الخاص، وذلك لضمان تحقيق معادلة “الكل رابح”، وتوسيع الرقعة العمرانية بشكل آمن.
وفي ظل الوضع الراهن، نصح الخبير المتضررين بضرورة اللجوء إلى “الحلول الودية”، مع شركات التطوير العقاري، مثل إعادة جدولة الأقساط أو استرداد القيمة النقدية العادلة، معتبراً أن طريق التقاضي قد يؤدي في النهاية إلى الإضرار بالمشروع وتعطيل استلام الوحدات لفترات أطول.
اقرأ أيضا.. رئيس الوزراء يسلم عقود الوحدات السكنية بالمشروع القومي للشباب بمدينة الطود



















