قال الكاتب الصحفي عصام كامل، رئيس تحرير جريدة “فيتو”، إن المشهد الإعلامي في مصر بحاجة إلى مراجعة حقيقية، في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب وضوحًا أكبر في الخطاب الرسمي وآليات التواصل مع الرأي العام.
غياب وضوح الصوت الرسمي ومحدودية تسويق أعمال الحكومة
أوضح كامل خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الصوت الرسمي للدولة المصرية لم يكن واضحًا بالقدر الكافي خلال الفترة الماضية، لافتًا إلى أن ما يتعلق بالأعمال اليومية لمجلس الوزراء واجتماعاته لا يتم عرضه أو تسويقه للرأي العام الداخلي بشكل جيد، وهو ما يخلق فجوة في التواصل ويؤثر على إدراك المواطنين لما يتم إنجازه على أرض الواقع.
وأشار إلى أن الدولة مقبلة على مشروعات كبرى في مجال التحول الرقمي، مؤكدًا أن هذه المشروعات لا ترتبط بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أو الهيئة الوطنية للصحافة أو الهيئة الوطنية للإعلام، باعتبارها تتضمن شراكات مع القطاع الخاص، وهو ما يتطلب وجود وزارة قادرة قانونيًا ومؤسسيًا على إدارة هذا الملف، في ظل عدم امتلاك الهيئات الثلاث الشرعية أو الصلاحيات الكافية للقيام بهذا الدور.
أزمات مؤسسات الخدمة العامة وحاجة للتواصل الحكومي
وأضاف كامل، أن هناك أزمات تمر بها بعض مؤسسات الخدمة العامة، وهي بحاجة إلى تواصل مباشر وفعّال داخل الحكومة، مشيرًا إلى أن التعامل معها من منظور الديون فقط دون النظر إلى طبيعة دورها الوطني قد يفاقم من أزماتها.
واعتبر أن وجود شخصية مثل الدكتور ضياء رشوان على رأس وزارة للإعلام يمكن أن يسهم في معالجة العديد من الملفات العالقة، واصفًا إياه بأنه “رجل دولة” ومنتمي إلى الوسط الإعلامي، ويدرك طبيعة الدور الذي تقوم به مؤسسات الخدمة العامة في الحفاظ على الهوية الوطنية والدولة المصرية ومقدراتها، فضلًا عن قدرته على تقديم رؤية أكثر وضوحًا مقارنة بالهيئات الثلاث القائمة.
وزارة إعلام قوية قادرة على حل أزمات الإعلام
واختتم كامل تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة إعلام يقودها شخص يمتلك خبرة مهنية وإدارية يمكن أن تساهم في حل أزمات عديدة يواجهها الإعلام، والتي لم تتمكن الهيئات الحالية من التعامل معها بالشكل المطلوب.
اقرأ أيضاً: عصام كامل لـ«الحرية»: تنفيذ رؤية الرئيس لعودة نسيج 30 يونيو مرهون باستجابة الأجهزة المعنية





















