لم يكن الشعار المتداول أخيرًا على منصات التواصل الاجتماعي – “هل حضنت ابنتك اليوم؟” – مجرد عبارة عاطفية عابرة. فقد تحوّل خلال أيام قليلة إلى محور جدل واسع ارتبط باتهامات متداولة بحق شخص يُدعى محمد طاهر، وبشهادات نشرتها فتيات عبر وسائل التواصل، وبنقاش مجتمعي محتدم حول حدود الدعم المعنوي، ومسؤولية الخطاب العام، والفارق بين المبادرات الإنسانية والاستدراج العاطفي.
هذا المقال لا ينطلق من موقع الادعاء ولا من منصة الدفاع، بل من مساحة أوسع: مساحة القيم العامة، وسيادة القانون، وكرامة الإنسان؛ حيث لا يجوز إدانة أحد بغير بينة، ولا يجوز كذلك التهوين من شكوى أو شهادة بدعوى انتظار حكم نهائي.
أولاً: من التعاطف إلى الاتهام… كيف تصنع السوشيال ميديا عاصفة؟
تفجّر الجدل بعد تداول منشورات تتهم الشخص المذكور بسلوكيات وُصفت بأنها تجاوزت حدود “الدعم الاجتماعي” إلى ما اعتبرته بعض الشهادات استدراجًا عاطفيًا أو تحرشًا. وترافقت الاتهامات مع نشر صور لمحادثات خاصة وروايات شخصية، في مقا

















