انتهى زمن التكهنات، وسقطت ورقة التوت. لم يعد الأمر تحليلاً سياسياً يحتمل الصواب والخطأ، بل أصبح “إعلاناً حربياً” على عقيدتنا، صرح به القوم بملء الفم.
دون مواربة، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعيين الحاخام “يهودا كابلون” لما يسمى “مكافحة معاداة السامية”، وهذا الحاخام لم يضيع وقتاً ليعلن عن المهمة الحقيقية: إعادة تشكيل عقول المسلمين.
الخطة المعلنة.. حصار العقل المسلم
لقد قالها كابلون بوضوح مرعب: الهدف يبدأ “من غزة وصولاً إلى إندونيسيا”.
اقرأ أيضًا: عز الدين الهواري يكتب لـ”الحرية”: سقوط السردية.. والعار لمن خذل
إنهم لا يستهدفون الأرض فقط، بل يستهدفون “المنبع”. الخطة التي كشف عنها مستشار ترامب تتضمن تغييراً جذرياً للمناهج الدراسية في العالم الإسلامي، ومحاسبة الناس على “النوايا والمعتقدات”. يريدون إسلاماً مفصلاً على مقاس “المعبد”، إسلاماً بلا هوية، بلا ولاء وبراء، بلا روح للمقاومة أو الاعتزاز بالذات.
يهودية التكنولوجيا.. ونحن الممولون!
وما يزيد الطين بلة، هو التبجح بأن أدوات تنفيذ هذه الخطة جاهزة. لقد أعلنوا أن كبار عمالقة التكنولوجيا -أصحاب المنصات التي ندمن عليها- هم من “اليهود” أو الداعمين لهذا المشروع، وأنهم مستعدون لتسخير كل خوارزمياتهم وبياناتهم لخدمة هذه الأجندة.
المأساة الكبرى ليست في مكرهم، بل في “استسهالنا”. نحن بملياراتنا، وباستهلاكنا الأعمى، نمول الشركات التي تصنع القيود لعقول أبنائنا. نحن ندفع ثمن الرصاصة التي تقتلنا، وثمن الشاشة التي تمسح عقول صغارنا.
المصير المرعب.. أحفاد بلا قبلة
يا معشر المسلمين، الكلام ليس للتهويل، بل هو قراءة لواقع يُفرض علينا الآن بقوة السلطة والمال والتكنولوجيا.
إذا استمر هذا الصمت، وهذا “الاستسهال” المقيت، والرضا بالتبعية، فإنني أقولها لكم بمرارة: أحفادكم لن يكونوا مسلمين.
المشروع القادم، الذي يقوده ترامب ومستشاره الكاهن، يهدف لإنتاج جيل جديد: إما “كفار” لا يعرفون الله، أو “ملاحدة” يرون الدين خرافة، أو “شواذ” انتكست فطرتهم باسم الحرية التي يروج لها هؤلاء.
كلمتى الأخيرة
لقد أعلنوا خطتهم “من غزة لإندونيسيا”، والأسماء باتت معروفة، والأهداف واضحة. الكرة الآن في ملعبنا، هل نستمر في هذا “الاستسهال” ونحن نرى الفأس تهوي على جذور عقيدتنا؟
أم نتحرك لحماية ما تبقى من هوية أبنائنا قبل أن نصبح غثاءً كغثاء السيل؟
اللهم إني قد بلغت.. اللهم فاشهد.





















