عادت الفنانة عبير عادل، المعروفة للجمهور بدور «بنت الوزير» في المسلسل الشهير «لن أعيش في جلباب أبي»، إلى الواجهة مجددًا، ليس من خلال عمل فني، بل عبر تجربة إنسانية أثارت الجدل والإعجاب معًا.
وكشفت الممثلة المصرية تفاصيل خروجها المفاجئ من عالم الفن، وكيف وجدت نفسها مضطرة للعمل في مهنة أخرى لتأمين احتياجاتها وحماية كرامتها.

بداية حكاية عبير عادل: حين يغلق الفن أبوابه
تقول عبير عادل إنها لم تختفِ بإرادتها، لكنها فوجئت بأن المخرجين والمنتجين توقفوا عن التواصل معها، وكأنها لم تعد ضمن حساباتهم.
وأمام هذه الصدمة، لم تجد خيارًا سوى البحث عن عمل آخر يضمن لها دخلاً ثابتًا يساعدها على مواجهة أعباء الحياة.
وتوضح خلال لقائها على قناة «المشهد»: «أنا من سنة ونص تقريبًا بدأت أشتغل على عربيتي، لما لقيت إن مفيش شغل فني، حسيت إن لازم أتحرك، مش معقول أقعد مكاني أستنى حاجة مش بتحصل».
العمل سائقًا.. قرار شجاع وليس انسحابًا
ما روته عبير عادل يعكس شجاعة كبيرة، فهي لم ترَ في العمل الجديد عيبًا، بل فرصة للحفاظ على استقلاليتها.
وأكدت أن مهنة القيادة تتطلب جهدًا واحترامًا، مشيرة إلى أنها اختارتها لأنها شريفة وتُكسبها قوت يومها بكرامة.
تقول الممثلة: «مش بعيب في شغلانة، بالعكس، دي شغلانة فيها تعب ومسؤولية، لكن في نفس الوقت فيها احترام.. وكل اللي كنت محتاجاه وقتها إني أشتغل أي حاجة تكون شريفة».
صعوبة البداية ودعم الناس
البداية لم تكن سهلة، فقد اعترفت بأنها كانت مرعوبة من رد فعل الناس وخائفة من أن يتعرف عليها أحد الركاب أو يطلق تعليقًا جارحًا.
لكن ما حدث كان العكس تمامًا، إذ وجدت دعمًا وتشجيعًا غير متوقعين.
تقول عبير عادل: «لقيت ناس كتير بتدعمني، وده فرق معايا جدًا».

الحنين إلى الفن وزملاء المشوار
رغم تكيفها مع حياتها الجديدة، إلا أن الحنين للفن لا يزال يسكن قلبها، وتروي بلهجة حزينة: «اللي واحشني أكتر هما زمايلي.. محمد رياض كنا زملاء دراسة، وياسر جلال اشتغلنا مع بعض كتير.. كانوا جزء من حياتي».
وتضيف: «أنا بطبعي خجولة، مش بعرف أكلم حد وأقوله شغلني، ومش بحب أطلب».
مهنة غير مستقرة ورسالة عن الواقع
ترى عبير عادل أن الفن مهنة غير مستقرة، لا تضمن الاستمرار، فهي «مهنة عرض وطلب»، قد يكون الفنان مطلوبًا اليوم ويُنسى غدًا، ولهذا شددت على ضرورة أن يهيئ الممثل نفسه دائمًا لاحتمالات مختلفة.
تحديات العمل الجديد
العمل في الشوارع لم يكن خاليًا من الصعوبات. فإلى جانب الإرهاق الجسدي الناتج عن ساعات القيادة الطويلة، كان على عبير عادل أن تواجه مواقف غير متوقعة، وتتعامل مع ركاب مختلفي الطباع.
وتقول: «اتعلمت أشتغل بالخرائط، وأبقى هادية في الزحمة، وأخلي الموضوع يمشي من غير مشاكل».
وتروي إحدى المواقف الطريفة قائلة: «مرة واحدة ست كبيرة طلعت معايا، وبعد ما نزلت، تهت في الشارع ومكنتش عارفة أخرج منه، بس دلوقتي بقيت أعرف كل الحواري».
اعتراف الركاب بها
بعض الركاب تعرّفوا عليها، إذ لم ينسَ الجمهور ملامح الفنانة التي جسّدت أدوارًا رومانسية مؤثرة.
وتضحك قائلة: «ناس كتير بيفتكروني، وفي اللي بيسألوني: إنتِ مش الفنانة؟ وكنت بتكسف، بس دلوقتي بقيت بتعامل مع الموقف عادي».

إقرأ أيضًا.. محمود عطية: خزي وعار أن يقيم فنانو مصر احتفالات ومهرجانات بينما تُنتشل أجساد أطفال غزة من تحت الركام
دروس من التجربة
تؤكد عبير عادل أن التجربة علمتها الصبر والاعتماد على النفس، وأن الحياة لا تسير دائمًا كما نتمنى، لكن المهم أن يتأقلم الإنسان مع الظروف.
وتقول: «أنا اتعلمت أكون صبورة، وأفهم إن الحياة مش دايمًا ماشية على مزاجنا. اللي عاوز يعيش لازم يتأقلم».
الأمومة قبل كل شيء
ورغم قسوة العمل الجديد، يبقى دافعها الأكبر هو أبناؤها، إذ أوضحت أن كل ما تقوم به هدفه تأمين مستقبلهم: «كل اللي بعمله ده علشان أولادي، علشان يبقوا فخورين بيا، ويشوفوا إن أمهم ما استسلمتش».
نرشح لك: الفنانة عبير صبري تثير الجدل بجولة تسوق وصور عفوية تتصدر اهتمام الجمهور





















