أطلق عليه عبقري الصناعات العسكرية، فهو أول من بدأ تصنيع المدرعات للجيش اليمني، خلال فترة حكم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، كما أنه كان أحد المقربين من نجله أحمد علي صالح، إلا أنه لاقى مصيرًا صعبًا بسبب ثقته الزائده في بعض الأشخاص الذين اتضح فيما بعد أنهم غير أهلا للثقة.
شعور بالقلق راود أسرته المقيمة باليمن، فمنذ عدة أيام انقطع الاتصال بينهم وبين اللواء حسن بن جلال العبيدي، والذي وصل إلى القاهرة منذ 20 يومًا، وسكن في إحدى شقق الجيزة، وكان على تواصل دائم مع أهله وأصدقائه ولكن بعد مرور أيام فقط، انقطع الاتصال بينهما، في نفس الوقت اتجه شقيقه إلى المطار للاطمئنان عليه.
مفأجاة صادمة تعرض لها شقيقه بمجرد دخوله إلى الشقة، جعلته يقف صادمًا لا يجرؤ على الحركة أو حتى استيعاب ما رأى، حيث وجد جثة مقيدة ومكبلة بالحبال، وتم إبلاغ السفارة اليمنية والأجهزة الأمنية بالواقعة.
ما قصة المسؤول اليمني؟
حسن بن جلال العبيدي، مسؤول يمني، وهو مدير دائرة التصنيع الحربي بوزارة الدفاع اليمنية، ورئيس حركة الإنقاذ الوطني في اليمن، وصل إلى القاهرة قبل 10 أيام قادما من تركيا، لحضور عدد من الفعاليات النقاشية في القاهرة، وبالفعل قد عقدت ندوة في 28 يناير الماضي.
ولكن بعد وصوله بعدة أيام، انقطع الاتصال تماما بينه وبين أسرته، مما جعل أسرته تشعر بالقلق، ولذلك قرر شقيقه السفر إلى مصر للاطمئنان عليه، ولكن بعد وصوله فوجئ بما حدث.
في شقة مستأجرة بشارع العشرين في بولاق الدكرور، وصل شقيق المسؤول اليمني، وطرق الباب فلم يرد مما دفعه للاتصال بالشرطة، وبعد فتح الشقة، وجد العبيدي مقتولا بداخلها بطريقة وحشية.
شقة مبعثرة
محتويات الشقة مبعثرة في كل مكان، وكأن هناك من يبحث عن شئ، مع وجود آثار للتفتيش في كل مكان، بحسب بيان صادر عن الداخلية، وبأقوال شقيقه ثبت أن المجني عليه قام باستئجار سيارة نيسان، ولكنه لا يعلم عن بياناتها وغير متواجدة أسفل العقار واختفت عن الأنظار أيضًا.
بعد وصول الشرطة إلى الشقة، تم تشكيل فريق لاكتشاف مرتكبي الجريمة، كما قامت أجهزة الأمن بفحص كاميرات المراقبة بالعقار الذي يسكن بداخله العبيدي، إضافة إلى المنازل المجاورة، كما قامت باستجواب سكان العقار، وقامت أيضُا بتتبع السيارة التي كان يستأجرها.
كيف قتل؟
تعرف العبيدي على شخصان بعد وصوله القاهرة، واستطاعوا اقناعه بمساعدتهم له داخل القاهرة للتعرف على الأماكن وسهولة التنقل، وبالفعل وثق بهما، وقام باستضافتهم داخل شقته، ولكنهم كانوا يبيتون النية لقتله، وسرقته.
وقاما هؤلاء الأشخاص بدس أقراص منومة له بداخل مشروب في محاولة لتخديره، وتمكين 2 آخرين من الدخول لمسكنه، وتهديده بسلاح أبيض إلا أنه قاومهم فتعدوا عليه وأوثقوه وأسقطوه أرضًا ما أدى لوفاته، وإستولوا على مبالغ مالية عملات أجنبية ومحلية، وبعض المقتنيات والمتعلقات الشخصية، بالإضافة إلى سيارة مستأجرة كانت متواجدة بالقرب من سكنه ولاذوا بها بالفرار.
من هم الجناة
أعلنت الداخلية عن أسماء مرتكبي الواقعة، وهم كلا من «رمضان. م»، 29 عامًا، سائق ومقيم المنيرة الغربية، الجيزة، وقد سبق إتهامه في العديد من القضايا أبرزها قتل، سلاح دون ترخيص، سرقة، إتلاف عمد، و«عبدالرحمن. ا» وشهرته عبده عسلية ، 19 عامًا، خراط ومقيم الطوابق بالجيزة، و«إسراء. صابر» وشهرتها دينا، 22 عامًا، ربة منزل ومقيمة منشأة ناصر القاهرة، و«سهير. ع» وشهرتها منة، 17 عاما، ربة منزل ومقيمة منشأة ناصر.
وبحسب البيان تم بإرشادهم ضبط جميع المسروقات والسيارة المستأجرة وكذا السلاح الأبيض المستخدم في إرتكاب الواقعة وفرد خرطوش وعدد من الطلقات كانوا بحوزة أحد المتهمين كما تم ضبط، “أية. ر”، 23 عامًا، ربة منزل، ومقيمة بدائرة مركز أوسيم بالجيزة إبنة زوجة المتهم الأول، سبق إتهامها في قضية مخدرات، لإخفائها جزء من المسروقات، هذا وقد تم إتخاذ الإجراءات القانونية، وتولت النيابة العامة التحقيقات.




















