أكد الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، أن مستقبل الصحة في إفريقيا يجب أن ينبع من داخل القارة ذاتها، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية ترحب بدعم شركاء النجاح، طالما كانت الرؤية نابعة من الأولويات الإفريقية وتعكس الواقع الميداني للشعوب، بما يضمن ملكية حقيقية واستدامة صحية فعلية.
ركائز خارطة الطريق المستقبلية
وأعرب عبد الغفار، خلال كلمته في الجلسة الختامية لأعمال اللجنة التوجيهية الإقليمية “RESCO”، عن سعادته بالمشاركة، مشيرًا إلى أن مصر تعتز باستضافة هذا المحفل الإقليمي، وتجدد التزامها الكامل بدعم توصياته وتحويلها إلى إنجازات ملموسة تُسهم في الارتقاء بالصحة العامة في القارة.
وأضاف أن الاجتماعات شهدت نقاشات ثرية وتبادلاً بنّاءً للأفكار حول الاستثمار الصحي في إفريقيا، وابتكار حلول أكثر استدامة وعدالة، وهو ما ساهم في تعميق الفهم للاحتياجات الإقليمية، وتحديد خطوات عملية واضحة للمرحلة القادمة، موضحا أنه تم الاتفاق على ثلاث أولويات استراتيجية تمثل ركائز خارطة الطريق المستقبلية، أولاها تعزيز التمويل الصحي المحلي، إذ لا يمكن تحقيق التغطية الصحية الشاملة دون وضع الصحة في قلب السياسات الوطنية، وهو ما يتطلب تعبئة الموارد الداخلية، وتطوير نظم تأمين صحي عادلة، وابتكار أدوات تمويل داعمة للعدالة والاستدامة.
وتابع عبد الغفار، أن الركيزة الثانية، فهي تعزيز التصنيع المحلي للأدوية والمستلزمات الطبية داخل القارة، كمدخل لتحسين فرص الحصول على الرعاية، ودعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز القدرة الذاتية على مواجهة الأزمات الصحية، حيث تتمثل الركيزة الثالثة في التحول الرقمي للقطاع الصحي، عبر الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، من سجلات إلكترونية ومنصات ترصد وأنظمة قابلة للتكامل، وهو ما يُعد أداة جوهرية لتحسين جودة الخدمات وتعزيز نظم الإنذار المبكر، مشيرًا إلى أن مصر حققت تقدمًا بارزًا في هذا المجال، وتؤكد دعمها الكامل لجهود بناء منصات صحية رقمية متكاملة على المستوى الإقليمي.
وفي نهاية كلمته، دعا وزير الصحة، إلى تعزيز التنسيق الإقليمي عبر اللجان الفنية والتوجيهية، مفيدا أنها تلعب دورا حاسمًا في دعم القيادة السياسية والفنية، وتستوجب المزيد من الدعم المؤسسي لتعظيم أثرها، قائلاً: “فلنعمل سويًا نحو إفريقيا أقوى، أكثر صحة، وأكثر وحدة”.
الرابط المختصر https://alhorianews.com/r286






















