شهدت أروقة مؤسسة الوفد العريقة تصاعدا دراماتيكيا في حدة التوترات الداخلية عقب محاولات مستميتة لعرقلة مسيرة الإصلاح التي يقودها المهندس شريف حمودة بصفته مقرر لجنة تطوير المؤسسة الإعلامية، حيث واجه الرجل المخلص الذي يسعى لإنقاذ الكيان من عثرته التي استمرت ثماني سنوات عجاف هجوما وانفعالات غير مبررة استهدفت إدخال الجريدة في دوامة من الصراعات الجانبية التي لا تخدم سوى أصحاب المصالح الضيقة، وحاولت بعض الأطراف التي تقتات على الخراب والوضع المتأزم إفساد الأجواء الإيجابية التي تلت العودة القوية للدكتور السيد البدوي لرئاسة الحزب ومساعي البناء التي يتبناها شريف حمودة لانتشال الوفد من مأزقه المالي والإداري الرهيب.
شريف حمودة يواجه فرن الفتنة
استنكر المهندس شريف حمودة تلك التصرفات المؤسفة التي تهدف لإبقاء الأمور على ما كانت عليه في السابق ومنع عجلة التطوير من الدوران لخدمة الكيان الصحفي والحزبي الكبير، وأبدى شريف حمودة استغرابه الشديد من تكرار حالة الانفعال التي ظهر بها الأستاذ سامي للمرة الثانية على التوالي متسائلا عن القوى التي دفعت به لهذا المشهد غير اللائق، وأوضح مقرر لجنة التطوير أن المهاترات والصدامات لا مكان لها في ظل الأزمات الرهيبة التي تعصف بالجريدة والتي يعلم حجمها الجميع وأولهم سامي الذي كان يجب عليه الترفع عن الانجرار خلف محاولات التسخين المتعمدة، وشدد شريف حمودة على أن “الفرن” الذي قام بشحن النفوس هو المسؤول الأول عن ضياع فرص الهدوء داخل المؤسسة
دعوات البناء بعد سنوات الانهيار
طالب المهندس شريف حمودة بضرورة طي صفحة الانتخابات تماما والالتفاف حول مؤسسات الحزب الرسمية المتمثلة في الهيئة العليا والمكتب التنفيذي اللذين صارا ينعقدان بانتظام لإنهاء عصر الإدارة في الخفاء، ووجه شريف حمودة نداء مخلصا لمحبي الدكتور هاني والمؤيدين للدكتور السيد البدوي بضرورة العمل معا لإنقاذ الحزب من وضعه السيئ وتجاوز حالة الاستقطاب التي تخدم المتربصين فقط وأكدت التحليلات أن رؤية شريف حمودة تهدف بالأساس لتحديث المنظومة الإعلامية لتواكب العصر بعيدا عن سيطرة أصحاب الخطط المستقبلية الفاشلة الذين يزدهرون فقط في أجواء الخراب والفرقة، وباتت الضرورة ملحة لتعضيد مجهودات شريف حمودة في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ الوفد لضمان استمرار صدور الجريدة العريقة.
رفضت جموع الوفديين محاولات تحويل الاختلاف في وجهات النظر إلى اشتباكات أو مهاترات لفظية لا تليق بقيمة وقامة المؤسسة ورموزها التاريخية بداخل وأشار المتابعون إلى أن شريف حمودة يمتلك مشروعا طموحا قادرا على وقف نزيف الخسائر وتحويل الجريدة إلى منبر إعلامي مؤثر كما كانت في السابق بعيدا عن صراعات الحرس القديم، وتتطلع القواعد الحزبية إلى تغليب مصلحة الكيان والضرب بيد من حديد على كل من يحاول إشعال الفتنة ونقل الكلام المحرض لتعطيل خطط شريف حمودة الإصلاحية، ويظل الرهان الآن على وعي الوفديين في مساندة لجنة التطوير لتجاوز المأزق الرهيب الذي يهدد بقاء المؤسسة الإعلامية الأقدم في المنطقة العربية والتي تتخذ من قلب القاهرة مقرا لها






















