أكد السفير فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر تسير على «خيط رفيع جدًا» بين عدم التفريط في الحقوق وحماية الأمن القومي من جهة، وعدم الانزلاق إلى صراع إقليمي تحاول قوى عديدة إقليمية ودولية جرها إليه من جهة أخرى.
وقال العشماوي في منشور له، إنَّه يثمن ويقدر سياسة الدولة الحالية تجاه الأزمات والملفات الساخنة في السودان واليمن والخليج والقرن الإفريقي، والتي تدفع قوى خارجية مصر إلى التورط فيها، موضحًا أن هذه الدعوات «يتماهى معها أصوات داخلية لا تدرك مغبة الحروب والدمار».
العشماوي: قرار الحرب سهل.. لكن إنهاءها يصبح بيد الآخرين
وأضاف أن «قرار بدء الحرب سهل وبيد الدولة، ولكن إنهاءها يصبح بيد الآخرين»، مشددًا على أنه إذا دخلت مصر، لا قدر الله، أي حرب، «فلن تخرج منها وهي مصر التي نعرفها، بل ستكون مصر أخرى مدمرة ومخربة».
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن دول المنطقة التي دخلت في أتون الحروب والصراعات «لم تخرج أو تتعافَ منها»، معتبرًا أن ذلك يمثل جزءًا أساسيًا من مخططات الهيمنة «الصهيو-إمبريالية»، بحسب تعبيره، مستشهدًا بما وصفه بالواقع المعاش في العراق واليمن والسودان وليبيا وسوريا وغيرها.
وشدد العشماوي على أن الحذر من الانزلاق إلى الحروب «لا يعني بالقطع التهاون والتفريط في الحقوق»، وإنما يعني «الحذر والحزم والردع».
السياسة الحكيمة والحذرة تجاه تحديات الخارج
وفيما يتعلق بالداخل، قال العشماوي إن السياسة الحكيمة والحذرة تجاه تحديات الخارج تحتاج إلى أن يصاحبها إجراءات داخلية سياسية واقتصادية ومجتمعية «تزيد من قوة وحصانة الدولة ومؤسساتها، وتردع أعداءها، وتجعلهم يفكرون كثيرًا قبل التعدي على أي حق من حقوقنا».
وأضاف: «كنا وما زلنا نتمنى أن يصاحبها إجراءات داخلية سياسية واقتصادية ومجتمعية»، معتبرًا أن هذا الأمل والتمني ما زال يراوح مكانه.
وأوضح أن المطالبة بالاصطفاف، رغم كونها مطالبة منطقية ومشروعة، لا تكتمل ولا تكون متسقة مع ذاتها ومنطقها إلا إذا سبقها وواكبها تغيير حقيقي في اتجاه المواطن المطلوب اصطفافه، بما «يخفف العبء عنه، ويحترم ذكاءه، ويرفع من مستواه، ويسمع ويحترم صوته ومشاركته في تقرير مصيره ومستقبله».





















