شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً خطيراً فوق الأراضي الإيرانية عقب الإعلان الرسمي عن إسقاط طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأمريكي، حيث تحولت المناطق الجبلية الوعرة في محافظات كهكيلويه وبوير أحمد ومنطقة بختياري إلى ساحة حرب مفتوحة بعد تدخل رجال القبائل المحلية في المواجهة المباشرة ضد مروحيات البحث والإنقاذ، وقامت المجموعات القبلية بإطلاق وابص من النيران الكثيفة صوب طائرتين من طراز بلاك هوك كانتا تحاولان انتشال طاقم الطائرة المنكوبة وسط أجواء من الغموض والتوتر الشديد التي خيمت على الحدود الجبلية، ورفعت القوات المسلحة الإيرانية حالة الاستعداد القصوى لملاحقة الطيار الأمريكي المفقود الذي بات صيداً ثميناً تتسابق الجهات الأمنية والقبائل للقبض عليه بقلب المرتفعات.
جحيم البلاك هوك في بختياري
أطلقت مجموعات من رجال القبائل الإيرانية النار بشكل مباشر على مروحيات أمريكية كانت تبحث عن طيار مفقود بعد تحطم مقاتلته فوق المرتفعات الجبلية، وذكرت المصادر الميدانية أن الهجوم استهدف مروحيتين من طراز بلاك هوك أثناء تحليقهما بارتفاع منخفض في محافظتي كهكيلويه وبوير أحمد وخوزستان، وأشاد الحرس الثوري الإيراني بشجاعة المقاتلين من أبناء القبائل الذين استجابوا لنداء حماية الحدود وشاركوا بأسلحتهم الشخصية في عمليات التمشيط الواسعة للبحث عن أفراد الطاقم الأمريكي، وظهر مقاتلون من قبائل بختياري في مقاطع مصورة وهم يحملون بنادقهم ويتعهدون بالعثور على الطيار المفقود وسط تضاريس جبلية قاسية تجعل عمليات الإنقاذ الجوية الأمريكية في غاية الصعوبة والخطورة.
مفاجأة المنظومة الدفاعية الجديدة
روّج الحرس الثوري الإيراني لمنظومة دفاع جوي متطورة استُخدمت لأول مرة في إسقاط المقاتلة الأمريكية واستهداف مروحيات الدعم في منطقة بختياري وكهكيلويه، وأوضح المتحدث باسم مقر ختم الأنبياء المركزي أن السيطرة الكاملة على الأجواء باتت واقعاً ملموساً بفضل التقنيات العسكرية الجديدة التي أثبتت كفاءتها في شل حركة الطيران المعادي، وعرضت السلطات الإيرانية مكافآت مالية ضخمة لكل من يدلي بمعلومات تقود للقبض على الطيار الأمريكي المفقود الذي لا يزال مصيره مجهولاً حتى اللحظة، وتزامنت هذه التطورات مع صمت حذر من جانب القيادة المركزية الأمريكية التي لم تصدر بيانات تفصيلية حول حجم الخسائر البشرية أو مصير الطائرة التي سقطت الجمعة بداخل الأراضي الإيرانية.
انطلقت عمليات البحث والتمشيط في جبال محافظة خوزستان بمشاركة واسعة من الرحل والمزارعين الذين انتشروا في الوديان السحيقة لاقتفاء أثر الحطام والطيار الهارب، وتابعت الجهات الأمنية الإيرانية توثيق لحظات الاستهداف التي وصفتها بالمذلة للجانب الأمريكي مؤكدة أن السماء الإيرانية لن تكون مرتعاً لأي اختراقات أجنبية بعد اليوم، واعتبر المحللون العسكريون أن دخول العنصر القبلي في المواجهة يضيف بعداً جديداً للصراع الميداني ويصعب من مأمورية القوات الخاصة الأمريكية في تنفيذ أي عملية استخراج سريعة، واستمرت حالة الاستنفار فوق المرتفعات الجبلية مع توقعات بصدور تفاصيل إضافية حول هوية الطيار الأسير أو مكان حطام المقاتلة التي تسببت في إشعال فتيل الأزمة بين طهران وواشنطن.





















