تكررت صباح اليوم الأربعاء، الظاهرة الفلكية الفريدة التي تحدث مرتين سنويًا، وهي تعامد أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني في قدس الأقداس بالمعبد الكبير بمدينة أبو سمبل السياحية جنوب أسوان.
تفاصيل ظاهرة التعامد اليوم
تعامدت أشعة الشمس مباشرة على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني لمدة 22 دقيقة، في مشهد فلكي وهندسي مبهر استمر قرابة 33 قرنًا من الزمان.
وبدأت الظاهرة تحديدًا في تمام الساعة 6:54 دقيقة صباحًا واستمرت حتى الساعة 7:16 دقيقة، حيث اخترق أول شعاع شمس جدران وصالات المعبد الذي يرتفع عن الأرض لمسافة تزيد عن 60 مترًا، ليضيء قدس الأقداس مكونًا فيضًا من النور على تمثال الملك الفرعوني.
نرشح لك: استقرار سعر الدولار أمام الجنيه خلال التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025 (تفاصيل)
إضاءة تماثيل الآلهة
لم يقتصر المشهد على تمثال رمسيس الثاني فحسب، حيث تكاثر شعاع الشمس بسرعة ليشكل حزمة من الضوء أضاءت وجوه التماثيل الأخرى داخل قدس الأقداس، وهي تماثيل “الآلهة أمون ورع حور”، اللذان كان يقدسهما المصري القديم.
في المقابل، لم تصل أشعة الشمس إلى تمثال الإله “بتاح”، الذي كان يعتبره القدماء “إله الظلام”، وهو ما يبرز الدقة الفلكية والهندسية لتشييد المعبد.
الحضور والمشاركة في الاحتفال
شهدت الظاهرة الفلكية، التي تتكرر يومي 22 فبراير و 22 أكتوبر من كل عام، حضورًا رسميًا وجماهيريًا كبيرًا، حيث قدر عدد الحاضرين في موقع المعبد بنحو 4 آلاف شخص، ما بين مصريين وسائحين أجانب، كما تم عرض الظاهرة عبر شاشات ضخمة في ساحة المعبد لتمكين جميع الزوار من مشاهدتها.
الدلالة التاريخية والفلكية للظاهرة
وتُعد هذه الظاهرة إعجازًا هندسيًا ومعماريًا، كما تجسد عظمة الإبداع المصري القديم وقدرته على الجمع بين الفن والعلم والفلك والهندسة في آن واحد داخل المعبد الذي شيده الملك رمسيس الثاني قبل آلاف السنين.
يذكر أن تلك المعجزة الفلكية كانت نابعة من اعتقاد المصريين القدماء بوجود علاقة قوية بين الملك رمسيس الثاني والإله رع، “إله الشمس”.




















