بقلم / طلعت أبو غريب
قرية دلجا أحد أكبر القرى على مستوى الجمهورية تقع في اقصى جنوب غرب محافظة المنيا وتتبع إداريا مركز ديرمواس محافظة المنيا ليس هناك معلومة مؤكدة عن عدد سكانها لكن بالتقدير فعدد سكانها يتراوح بين 120 الفا إلى 150 الف نسمة.
تعاني قرية دلجا ككل قرى الجمهورية من محدودية الأراضي التي يمكن البناء عليها لتواكب النمو السكاني الرهيب فدلجا تحيط بها الأراضي الزراعية من ثلاث جهات (الشمال, الجنوب, الشرق) فقط تظل الجهة الغربية لدلجا هي المتنفس الوحيد للتممد العمراني كون هذه الجهة صحراء حيث تقع قرية دلجا على بعد 5 كم من الطريق الصحراوي الغربي (القاهرة ـ أسيوط) وهذه المسافة الواقعة بين القرية والطريق الصحراوي من المفترض أن تكون إمتدادا عمرانيا طبيعيا ليس لداجا وحسب ولكن لكل مركز ديرمواس لو أُحسن استغلالها وتخطيطها ومد المرافق لها, مما يساهم مساهمة كبيرة في الحد من التعدي على الاراضي الزراعية بالبناء.
هذ الأرض الواقعة بين القرية وبين الطريق الصحراوي مسلحتها تقريبا 8 ألاف فدان وكل هذه المساحة قادرة على استيعاب التمدد والنمو العمراني لمركز ديرمواس بأكمله.
ولكن للأسف كل هذه المساحة اغتصبت بوضع اليد في غيبة من أجهزة الدولة على مر العقود السابقة ومما يزيد الأمر سوء أن واضعي اليد لم يستغلوها في الإنتاج الزراعي لربما قلنا وقتها أنها تساهم في زيادة الرقعة الزراعية ولكن للأسف تم إستغلال كل هذه المساحة الشاسعة كمقابر للقرية وهي مقابر ليست على المشاع ولكن عبارة عن مساحات مختلفة لكل عائلة, فكل عائلة تستحوذ على مساحة تحيطها بسور وتجعلها منطقة خاصة بمقابرها.
الأمر العجيب أن مساحة واحدة تستحوذ عليها عائلة واحدة تستوعب كل مقابر المركز وليس القرية فقط.
لو أن الدولة استردت هذه المنطقة من واضعي اليد عليها وخصصت مساحة مقعولة منها لتكون مقابر لكل القرية بينما تمد المرافق لباقي المساحة وتخططها عمرانيا كمساكن ريفية. فلن تتكلف الدولة شيء من تكاليف هذه المرافق بل ستتحصل الدولة على ريع وفائض بعد مد المرافق من حصيلة بيع هذه القطع حيث يبلغ متوسط سعر القيراط في القرية بدون مرافق وبدون تراخيص بناء يبلغ متوسط السعر مليون جنيه.
فلو أن الدولة بعد التخطيط باعت للمواطنين القيراط شامل المرافق وتراخيص البناء بميلغ 200 ألف فقط تكون لدينا حصيلة أكثر من 38 مليار جنيه، (طبعا الأرقام والمساحات تقريبية).
أذا تم تنفيذ هذا المشروع ستعم الفائدة على الجميع, فالدولة ستتحصل على موارد كانت مهدرة والمواطن سيجد أرض خالصة من القضايا وبسعر اقل من النصف من الأسعار السائدة, وبدون أي قضايا، وستحل نهائيا مشكلة التعدي بالبناء على الأراضي الزراعية لوجود البديل الأرخص.
ملحوظة (1) جزء كبير من هذه الأرض يقع في نطاق الأرض المخصصة للقوات المسلحة بموجب القرار الجمهوري رقم (17) لسنة 2023.
ملحوظة (2) يراعي في التخطيط أن تقسم الأرض لقطع تُبنى بمعرفة مالكها مع التقيد بخطوط التنظيم والإرتفاعات ولون الواجاهات. أما بناء البلوكات والعمارات فلن يجد قبول نظر لطبيعة حياة الريف والتي تنفر من السكنى في الوحدات السكنية (الشقق) وتفضل عليها البيوت المستقلة وذلك كما اسلفت لطبيعة حياة المواطن الريفي واقتناءه لمواشي وطيور وخلافه.





















