كتبت أسماء محمود:
يشتهر المصريون بعاداتهم وطقوسهم المميزة فى الأعياد، ويُعتبر عيد الفطر من الأعياد التى تتميز بطقوس أصيلة عند المصريين والتي تُضفي على هذا العيد نكهة خاصة بالزمن الجميل خاصة فيما يتعلق بالمائدة المصرية التى تتنوع في المناسبات حيث يمثل الطعام ركنًا أساسيًا فى طقوس الشعوب للاحتفال بالأعياد والمناسبات المختلفة التى تكتسب مذاقها من تلك الأطعمة.
وعلى الرغم من التغيرات العصرية، لا تزال الأسر المصرية تحافظ على تقاليد الأكل في عيد الفطر، مُعبرة عن ثقافتها وتراثها الغني الذي يُعد جزءًا لا يتجزأ من الاحتفال بهذه المناسبة السعيدة.

ومع حلول عيد الفطر المبارك، يبدأ المواطنون في التحضير للاحتفال بهذه المناسبة السعيدة عبر تجهيز أشهى الأطعمة التي تميز هذه الفترة، أو التي لم يستطيعوا تناولها خلال شهر رمضان.
وما زال أهالى الصعيد بمحافظة المنيا يتمسكون بالعديد من الطقوس والعادات التي ورثوها من آبائهم وأجدادهم في عيد الفطر المبارك وخاصة في القرى، حيث يُعتبر العيد وقت لمة العيلة الذي تجتمع فيه العائلة من كل مكان إلى قريتهم الأصلية ليستعيدوا ذكريات الماضي في أجواء تسودها روح الأسرة المصرية الريفية القديمة.

ومع قرب العيد نجد السيدات في القرى يجتمعن ليلة العيد لخبز “الرقاق” الذى سوف يُحشى باللحوم في أول يوم لعيد الفطر المبارك فهو يُعتبر الوجبة المفضلة لأبناء المنيا بعد صلاة العيد مع المحاشي والرنجة والكشرى.

ومن أبرز مظاهر طقوس عيد الفطر في المنيا هي عزائم الشواء والتي تلتف حولها العائلات في الصعيد حيث يقومون بشوي اللحوم على سطوح المنازل كما نجد في بعض الموائد طبق الفريك بديلًا عن الأرز في موائد الغداء في العيد.

وتعتبر العزومات والموائد العامرة بالأكلات المتنوعة هي أهم ما يميز طقوس العيد في الصعيد وخاصة “اللحوم المشوية والمحمرة والطواجن المتنوعة خاصة طاجن البامية باللحم والبطاطس باللحم وريش لحم الضأن المشوية وطاجن البامية بالموزات الضأن العكاوي”، بالإضافة إلى عمل “الرقاق” وتعتبر “صواني الرقاق باللحمة” هي الأشهر على موائد العيد.
ويبدأ الاحتفال بعيد الفطر بـ”صلاة العيد”، حيث تتوافد الأسر كبارها مع صغارها إلى الأماكن المجهزة لصلاة العيد، وهم يرتدون الملابس الجديدة، وبعد الانتهاء من الصلاة يهنئون بعضهم البعض، ثم تأتي وجبة الإفطار العائلية التي يجتمع حولها الآباء والأمهات في بيت الجد والجدة ومن ثم يخرجون لزيارة الأقارب والأصدقاء للتهنئة بالعيد.

كعك العيد
ويعتبر كحك العيد والبسكويت والغريبة من أهم طقوس احتفالات المصريين بالعيد والذي يعد رمز البهجة والتراث، ويتصدر كحك العيد قائمة الحلويات التي تُعد خصيصًا لهذه المناسبة، ويُعتبر تقليدًا متوارثًا يعود إلى العصور الفرعونية؛ حيث تتفنن ربات البيوت في صناعة الكعك والبسكويت، وتُقدم هذه الحلويات للضيوف وتُشارك في صباح العيد بعد صلاة العيد المبارك.
كما تتناول معظم العائلات المصرية على الغداء وتحديدًا في ثانِ أيام العيد ما يُعرف بـ”الفسيخ”، وهو أحد الأكلات المصرية الموسمية، التي تتكون من سمك مملح يُعد من سمك البوري، ويتناوله المصريون في يوم شم النسيم، وكذلك في العيد.

الطعمية
تعتبر الطعمية الساخنة جزءً أساسيًا من طقوس فطار العيد حيث تُعد الطعمية وجبة شهيرة “يُكسر بها الصيام” بعد شهر رمضان.

الكشري
يشتاق المصريون لوجبة الكشري الشهية، بعد حرمانهم منها لمدة 30 يومًا، ما يجعلها وجبة مميزة لهم خلال أيام العيد، ويعتبر الكشري الأكلة الشعبية الأولى التي تُعد من الأطباق الأساسية التي تميز العيد فى محافظة المنيا حيث تفتح مطاعم الكشري أبوابها مبكرًا في أول أيام العيد، لتُقدم للزائرين وجبة تناسب أجواء الحدائق والمتنزهات.






















