شهدت منطقة القاهرة الجديدة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، تحولا عمرانيا غير مسبوق بعد دخول مفهوم الأبراج الذكية إلى السوق العقاري المصري، وهو ما غير بشكل جذري خريطة الاستثمار والسكن الراقي في شرق القاهرة.
وأكد خبراء عقاريون، أن حجم الطلب على الوحدات داخل الأبراج متعددة الاستخدامات ارتفع بنسبة كبيرة مقارنة بالمشروعات التقليدية، خاصة مع تزايد اهتمام الشركات العالمية والمستثمرين العرب بالحصول على مقرات إدارية وتجارية داخل مجتمعات متكاملة الخدمات.
التكنولوجيا ترفع القيمة السوقية للمنطقة
حيث تعتمد الأبراج الذكية، على أنظمة تشغيل إلكترونية متطورة تشمل التحكم المركزي في الطاقة، وأنظمة الأمان الذكية، وإدارة المرافق باستخدام تطبيقات رقمية، الأمر الذي أدى إلى جذب شريحة جديدة من العملاء الباحثين عن نمط حياة حديث وأكثر أمانا، كما ساهمت هذه المشروعات في رفع متوسط أسعار الأراضي والوحدات المحيطة بها، حيث ارتفعت القيمة السوقية لبعض المناطق بنسبة تجاوزت 40% خلال فترة قصيرة.
ويرى مطورون عقاريون، أن نجاح هذا النوع من المشروعات يعود إلى تغير سلوك المشترين بعد جائحة كورونا، إذ أصبح العميل يبحث عن بيئة متكاملة تضم العمل والسكن والترفيه داخل نطاق واحد.
كما أشار متخصصون، إلى أن المنافسة بين الشركات العقارية دفعت المطورين إلى تقديم خدمات غير مسبوقة، مثل مواقف السيارات الذكية، وتقنيات توفير الطاقة، ومساحات العمل المشتركة.
في المقابل، حذر خبراء اقتصاديون، من احتمالية حدوث فجوة سعرية بين المشروعات الفاخرة والمناطق السكنية التقليدية، وهو ما قد يؤدي إلى تغيرات اجتماعية واقتصادية واسعة داخل المدن الجديدة، ومع استمرار ضخ الاستثمارات في القطاع العقاري، يتوقع محللون أن تتحول القاهرة الجديدة إلى مركز إقليمي للأعمال والسكن الذكي خلال السنوات المقبلة.
اقرا ايضا:حبس صبري نخنوخ وتفاصيل المعركة الدامية داخل معرض سيارات بالقاهرة الجديدة





















