تعرف على طرق تمييز الصور المزيفة المولدة بالذكاء الاصطناعي، ففي ظل تنامي استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنشاء صور واقعية يصعب تمييزها عن الصور الحقيقية، أوضح الدكتور أحمد صديق، الخبير في تكنولوجيا المعلومات تفاصيل هامة حول هذا التطور التكنولوجي وكيف يمكن للمستخدم العادي اكتشاف الصور المزيفة.
قال صديق في تصريح خاص لـ”الحرية”، إن الصور التي يتم توليدها عبر منصات الذكاء الاصطناعي، مثل تلك المرتبطة بشات جي بي تي أو غيره من النماذج المشابهة، لا تُعتبر صورًا لأشخاص حقيقيين.
وأوضح صديق : “لما شات جي بي تي (أو أي نموذج بيولد صور بالذكاء الاصطناعي) بيخلق وجوه في الصور، فهي مش حقيقية ومش مبنية على أشخاص موجودين فعلًا، لكن بتكون توليف من سمات وجهية اتعلمها من ملايين الصور.
يعني الوجه اللي بتشوفه في صورة مولدة مش لحد حقيقي، لكن ممكن يكون شكله واقعي جدًا لدرجة يخدع أي حد”.
وأضاف أن هذه الصور قد تبدو للوهلة الأولى طبيعية وحقيقية، لكنها تحمل في طياتها مؤشرات يمكن من خلالها كشف حقيقتها. وتابع: “مش كل الناس عندها الخبرة تميز الصور الحقيقية من المزيفة، لكن في شوية علامات ممكن تساعد”.
علامات تساعد على كشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعي
وأشار الخبير إلى أن أولى هذه العلامات هي تفاصيل الوجه الغريبة، إذ يمكن ملاحظة تباين غير طبيعي في العيون، كأن تكون غير متماثلة أو في موضع غير منطقي.
كما قد تحتوي الصور على عدد غير طبيعي من الأصابع، أو يظهر تشوّه في الخلفية، أو تناقض بين الظلال والإضاءة في الصورة.
أما ثاني المؤشرات التي تساعد في كشف الصور غير الحقيقية، فهي تتعلق بـالملابس والإكسسوارات.
إذ أوضح صديق أن بعض الصور تظهر أزياء غير منطقية أو نقوش مشوشة، وهو ما يعكس ضعف النماذج في توليد تفاصيل دقيقة في بعض العناصر.

أدوات لكشف الصور المزيفة عبر الإنترنت
وفيما يتعلق بالأدوات المساعدة التي يمكن اللجوء إليها للتحقق من الصور، أشار صديق إلى وجود مجموعة من المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمات تحليل الصور وكشف التزييف، مثل:
- Hugging Face’s Fake Image Detector
- AI or Not
- Forensically
وذكر أن هذه الأدوات تستخدم تقنيات تحليل عميقة للصور وتستطيع كشف التلاعب أو معرفة إذا ما كانت الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي.
فحص الميتاداتا للصور المولدة بالذكاء الاصطناعي
من ناحية أخرى، أوصى صديق بفحص البيانات الوصفية (Metadata) الخاصة بأي صورة مشكوك فيها. فغالبًا ما تفتقر الصور المنتجة عبر الذكاء الاصطناعي إلى بيانات الكاميرا المعتادة، أو تحتوي على بيانات غير منطقية تدل على أنها غير ملتقطة بأجهزة تصوير حقيقية.
وفي ختام تصريحه، أكد الدكتور أحمد صديق أن الوعي بهذه التفاصيل أصبح ضرورة، خاصة مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى بصري قد يُستخدم في التضليل أو تزييف الحقائق، داعيًا المستخدمين إلى توخي الحذر، والاستعانة بالتقنيات المتاحة لكشف مثل هذه الصور.





















