في خطوة تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين من الإسكان المدعوم، أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن إتاحة كراسة شروط مشروع تنفيذ وحدات سكنية بالشراكة مع المطورين العقاريين، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، اعتبارًا من غدٍ 30 أبريل وحتى 30 مايو 2026، عبر الموقع الإلكتروني لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأكدت الوزيرة أن هذا الطرح يأتي في إطار توجه الدولة لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، بما يضمن استدامة توفير وحدات سكنية ملائمة لمحدودي الدخل، مشيرة إلى أن الشراكة مع المطورين العقاريين تمثل آلية جديدة لدعم السوق العقاري وتلبية الطلب المتزايد على السكن.
تمويل ميسر وفائدة مخفضة
وأوضحت المنشاوي أن المطورين العقاريين المشاركين في المشروع ملتزمون ببيع الوحدات بنظام التمويل العقاري وفق الضوابط المعتمدة، وبسعر عائد مخفض يبلغ 8% متناقص، ولمدة تصل إلى 20 عامًا، وذلك بعد موافقة جهات التمويل المتعاقدة مع صندوق الإسكان الاجتماعي.
وأضافت أن هذا الطرح هو نتاج سلسلة من الاجتماعات التشاورية مع كبرى شركات التطوير العقاري، بهدف تقديم نماذج سكنية متنوعة تتناسب مع احتياجات المواطنين منخفضي الدخل.
19 ألف وحدة في 8 مدن جديدة
من جانبه، كشف الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان، أن المشروع يستهدف إنشاء نحو 19 ألف وحدة سكنية في 8 مدن جديدة، تشمل: حدائق أكتوبر، العاشر من رمضان، أكتوبر الجديدة، سوهاج الجديدة، السادات، العبور الجديدة، أسيوط الجديدة، وحدائق العاصمة، وذلك على مساحة إجمالية تبلغ نحو 383 فدانًا.
وأشار إلى تفاصيل توزيع الأراضي، حيث تتصدر مدينة حدائق أكتوبر الطرح بعدد 4 قطع أراضٍ، تليها العبور الجديدة بـ4 قطع أيضًا، فيما تتوزع باقي الأراضي على المدن الأخرى وفق خطط التنمية العمرانية.
مدد تنفيذ محددة والتزامات متبادلة
وفي السياق ذاته، أوضحت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن مدة تنفيذ مشروعات الوحدات السكنية والخدمية تبلغ 4 سنوات كحد أقصى من تاريخ القرار الوزاري، مع إمكانية بدء التنفيذ خلال 6 أشهر من التعاقد، بينما تصل مدة تنفيذ أراضي الخدمات إلى 5 سنوات.
وأكدت أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ستتولى تسليم المرافق الأساسية على حدود الأراضي خلال عام واحد، فيما يتحمل المطور العقاري مسؤولية تنفيذ شبكات المرافق الداخلية وربطها بالشبكات الرئيسية، وفقًا للاشتراطات الفنية المعتمدة.
نقلة في آليات توفير السكن
ويعكس هذا الطرح توجهًا حكوميًا واضحًا نحو إشراك القطاع الخاص في برامج الإسكان الاجتماعي، بما يسهم في تسريع وتيرة البناء، وتحقيق التوازن في السوق العقاري، وتوفير وحدات سكنية مدعومة بشروط تمويلية ميسرة، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف البناء.






















