في ظل وتيرة الحياة السريعة وما يصاحبها من قلق وتوتر وضغوط متزايدة، لم يعد تأثير الصحة النفسية مقتصرًا على المزاج فقط، بل امتد ليصبح عاملًا حاسمًا في سلامة القلب والأوعية الدموية.
فقد أثبتت الدراسات الطبية أن الضغوط المستمرة ترفع من احتمالية الإصابة بأمراض القلب، وهو ما يؤكده الأطباء باعتباره أحد أخطر التحديات الصحية التي يواجهها الإنسان في العصر الحديث.
وأكد الدكتور محمد الخولي، استشاري أمراض القلب، أن الضغوط النفسية المستمرة أصبحت من العوامل الرئيسية التي تؤثر بشكل سلبي على صحة القلب والأوعية الدموية.
وأشار إلى أن الوتيرة السريعة للحياة اليومية وما يصاحبها من قلق وتوتر انعكست بشكل ملحوظ على ارتفاع نسب الإصابة بأمراض القلب في السنوات الأخيرة.
تأثير الضغوط النفسية على صحة القلب
وأوضح الدكتور أن الجسم عند التعرض للضغط النفسي يفرز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، وهي مواد تؤدي إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم وزيادة مستوى السكر.
ومع استمرار هذه الحالة لفترات طويلة، يتعرض القلب والأوعية الدموية لإجهاد مزمن، ما يزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين والجلطات.

أعراض قد يتجاهلها البعض وتأثير الضغوط النفسية على صحة القلب
ولفت الطبيب إلى أن بعض الأعراض المرتبطة بالضغوط النفسية قد يخلطها الناس بمشكلات عابرة، مثل:
- خفقان القلب المستمر.
- ضيق التنفس.
- آلام متكررة في الصدر.
- الشعور بالإرهاق المزمن.
وأكد أن إهمال هذه العلامات قد يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية بشكل خطير.
طرق الوقاية والتعامل مع تأثير الضغوط النفسية على صحة القلب
شدد الطبيب على أن السيطرة على الضغوط النفسية لا تقل أهمية عن تناول الأدوية الخاصة بأمراض القلب. ومن أبرز الوسائل التي تساعد على الوقاية:
- ممارسة الرياضة بانتظام، خاصة رياضة المشي.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم.
- ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق.
- تجنب الإفراط في المنبهات كالقهوة والشاي.
واختتم الدكتور حديثه قائلاً: “الاهتمام بالصحة النفسية جزء لا يتجزأ من الوقاية من أمراض القلب. لا يمكننا أن نحافظ على قلب سليم إذا كنا نحمل أنفسنا فوق طاقتها ونعيش تحت ضغط مستمر.”





















