في ظل موجات الحر الشديد التي تشهدها مصر خلال فصل الصيف يتزايد قلق مربي الدواجن وصغار المزارعين من ارتفاع معدلات نفوق الكتاكيت الأمر الذي يهدد استثماراتهم ويؤثر على أسعار الدواجن في الأسواق ويبحث المزارعين عن سبب موت الكتاكيت.
وكشف الدكتور عمر محمد بدوي خريج كلية الطب البيطري عن أبرز أسباب موت الكتاكيت خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة يظل السبب الأول والأخطر إذا لم يتم التعامل معه وفق الأساليب العلمية السليمة.
حرارة الصيف العدو الأول سبب موت الكتاكيت
في ظل موجات الحر الشديد التي تشهدها مصر خلال فصل الصيف، يتزايد قلق مربي الدواجن وصغار المزارعين من ارتفاع معدلات نفوق الكتاكيت، الأمر الذي يهدد استثماراتهم ويؤثر على أسعار الدواجن في الأسواق.
وقال الطبيب عمر إن الكتاكيت في أيامها الأولى لا تمتلك القدرة الكاملة على تنظيم درجة حرارة جسمها، وهو ما يجعلها شديدة الحساسية للتغيرات المناخية وعندما ترتفع درجات الحرارة فوق المعدلات المثالية التي يجب أن تتراوح بين 32 و35 درجة مئوية في الأسبوع الأول ثم تنخفض تدريجيًا يتعرض جسم الكتكوت لما يسمى بـ«الإجهاد الحراري»، وهو حالة قد تؤدي إلى فقدان الشهية، الجفاف، وهبوط حاد في الدورة الدموية ينتهي غالبًا بالنفوق السريع.

نقص المياه وتلوثها سبب موت الكتاكيت
وأضاف الخبير البيطري أن توفير المياه النقية والباردة لا يقل أهمية عن ضبط درجة الحرارة إذ تحتاج الكتاكيت في الأجواء الحارة إلى كميات أكبر من الماء لتعويض ما تفقده من سوائل وأي تأخير في إمدادها بالماء أو تركه عرضة للتلوث يؤدي إلى جفاف سريع يهدد حياة القطيع في ساعات قليلة.
أما عن دور التهوية فوضح الدكتور عبدالعزيز أن التهوية الجيدة هي خط الدفاع الثاني بعد ضبط الحرارة حيث إن تراكم الغازات الضارة مثل الأمونيا الناتجة عن فضلات الطيور قد يسبب اختناقًا وأمراضًا تنفسية خطيرة خصوصًا في الحظائر المغلقة أو سيئة التهوية.
كما أن ارتفاع نسبة الرطوبة داخل العنابر يزيد من حدة الإجهاد الحراري، إذ يعوق تبخر العرق الطبيعي ويؤدي إلى تراكم الحرارة في أجسام الكتاكيت.
الأمراض البكتيرية والفيروسية سبب موت الكتاكيت
وأشار الخبير إلى أن حرارة الصيف تمثل بيئة مثالية لنمو البكتيريا والفيروسات مثل «الكوكسيديا» و«السالمونيلا»، ما يجعل الكتاكيت أكثر عرضة للإصابة بالأمراض في حال غياب الإجراءات الوقائية.
وأكد أن أي ضعف في مناعة الطائر نتيجة الإجهاد الحراري أو التغذية غير السليمة يضاعف من فرص العدوى، مطالبًا المربين بالالتزام ببرامج التحصين والمتابعة البيطرية المنتظمة.
ولفت الدكتور عبدالعزيز إلى أن الأعلاف المخزنة في أماكن مرتفعة الحرارة قد تتعرض للتلف أو نمو الفطريات وهو ما يؤدي إلى تسمم غذائي يفاقم معدلات النفوق لذلك ينصح باستخدام أعلاف طازجة عالية الجودة وتخزينها في أماكن جافة وباردة بعيدًا عن أشعة الشمس.
نصائح هامة للحد من الخسائر بعد معرفة سبب موت الكتاكيت
واختتم الخبير البيطري حديثه بمجموعة من التوصيات العملية التي تساهم في سبب موت الكتاكيت خلال فصل الصيف، من أبرزها:
- ضبط الحرارة تدريجيًا بحيث تبدأ من 32–35 درجة مئوية في الأسبوع الأول ثم تخفض بمعدل 2–3 درجات أسبوعيًا حتى تصل إلى 24 درجة.
- توفير مياه شرب نظيفة وباردة مع إمكانية إضافة فيتامين «سي» أو أملاح معدنية لتعويض فقدان الأملاح وتقليل الإجهاد الحراري.
- تحسين التهوية باستخدام مراوح أو شفاطات هواء مع مراعاة عدم تعريض الطيور لتيارات هوائية مباشرة.
- الرش والتبريد برذاذ مياه خفيف أو نظام تبريد تبخيري مع تجنب البلل الزائد للأرضية.
- الالتزام ببرامج التحصين والمتابعة المستمرة من الطبيب البيطري لاكتشاف أي أمراض في مراحلها الأولى.















