يحل اليوم 3 فبراير ذكرى وفاة كوكب الشرق أم كلثوم التي رحلت عن عالم الفن في مثل هذا اليوم عام 1975، عن عمر يناهز 76 عاماً.
اسمها الحقيقي فاطمة بنت الشيخ المؤذن إبراهيم السيد البلتاجي، ولدت 31 ديسمبر 1898م لأسرة متواضعة في قرية ريفية تسمى طماي الزهايرة، في مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية،
كان والدها الشيخ إبراهيم إماماً ومؤذناً لمسجد في القرية، ووالدتها فاطمة المليجي ربة منزل، ولها أخت متزوجة اسمها رقية وأخ اسمه خالد أكبر منها. عاشت العائلة في مسكن صغير مُشيد من طوب طيني. وكان الدخل المادي للأسرة منخفضا، حيث إن المصدر الرئيس للدخل هو والدها الذي يعمل كمُنشد في حفلات الزواج للقرية، ومع ذلك لم يتجاوز دخله العشرين قرشا!
طفولتها
رغم الحالة المادية الصعبة إلا انها تعلمت بكتّاب القرية، بعد إلحاح منها لكي تتعلم مثل أخيها، بعد أن توفي الشيخ عبد العزيز معلم كتّاب القرية اضطرت للانتقال لكتّاب آخر. فكانت تسير كل يوم ثلاثة كيلومترات برفقة أخيها خالد وابن زوج أختها وفتى من قرية مجاورة للوصول إلى الكتاب.
تعلمت تلاوة القرآن من الكتّاب ومن والدها، وذكرت أنها قد حفظته عن ظهر قلب.
ذات مرة سمعت أباها يُعلم أخاها خالد القصائد والتواشيح ليساعده في عمله الإضافي، ومع التكرار حفظت ما سمعته وبدأت تقليد والدها دون قصد، وعندما سمعها والدها من قوة نبرتها، طلب منها أن تنضم معه لدروس الغناء مقابل طبق حلوى المهلبية، وكان أول حفل فيه خمسة عشر شخصا فقط، فغنت وصفق لها الجمهور، وأخذت طبق المهلبية كأول أجر لها.
زواجها
تزوجت لفترة قصيرة من الملحن محمود الشريف، ورغم ذلك لم تغنِّ من ألحانه أي أغنية.
وفي عام 1954 تزوجت أم كلثوم من د. حسن السيد الحفناوي، واستمر الزواج حتى وفاتها.

بداياتها الفنية
استقرت أم كلثوم في القاهرة عام 1921م، وكانت تغني في مسرح البوسفور في ميدان رمسيس بدون فرقة موسيقية.
وغنت على مسرح حديقة الأزبكية، وسمع صوتها عدد من فناني عصرها مثل الشيخ علي القصبجي.
وفي عام 1923م غنت في حفل حضرته كبار مطربات عصرها وعلى رأسهن منيرة المهدية شخصياً والتي كانت تلقب بسلطانة الطرب، والتقت في نفس العام بالموسيقار محمد عبد الوهاب لأول مرة بحفلة أقيمت في منزل والد أبي بكر خيرت.
اشتهرت بقصيدة «وحقك أنت المنى والطلب» من تلحين أبو العلا، وتعد هذه أول إسطوانة لها، صدرت عام 1924 وبيع منها ثمانية عشر ألف إسطوانة.
كون محمد القصبجي عام 1926 لأم كلثوم فرقة موسيقية خاصة بها، وأول تخت موسيقي يكون بديلا لبطانة المعممين التي كانت معها دائما، بعدما شنت روز اليوسف هجوما صاعقا على بطانتها.
بعد ذلك بعام تقريبا خلعت أم كلثوم العقال والعباءة، وظهرت في زي الآنسات المصريات، وذلك بعد أن توفي الشيخ أبو العلا محمد الذي ترك فيها تأثيرا روحيا عظيما وكان مرشدها في عالم الطرب.
مرض ووفاة أم كلثوم
في عام 1954 قللت أم كلثوم جدول حفلاتها الموسيقية بسبب المشاكل الصحية التي تعاني منها. ويُذكر أن سبب ارتدائها النظارة السوداء بشكل مستمر هو مرض الغدة الدرقية الذي أدى إلى جحوظ عينيها، حيثُ كان هذا سبباً أيضاً لإيقافها لنشاطها التمثيلي الذي اقتصر على 6 أفلام.
شعرت أم كلثوم بالتعب أثناء غناء أغنية أوقاتي بتحلو معاك وحياتي بتكمل برضاك، ووقعت صريعة لمرض التهاب الكلى، وسافرت إلى لندن لتلقي لعلاج.
بدأت صحتها تسوء في عام 1971م، فانقطعت عن تقديم الحفلات، وكانت أغنية “ليلة حب” آخر ما غنّته، وذلك في 17 نوفمبر 1972م، وعرض الناس التبرع بالدم لأم كلثوم.
توفيت كوكب الشرق يوم الاثنين 3 فبراير 1975م في القاهرة بسبب قصور القلب عن عمر يناهز 76 عاماً، وشُيّعت جنازتها من مسجد عمر مكرم، وكانت جنازةً مهيبة ومن أكبر الجنازات في العالم، إذ قُدِّر عدد المشيعين بين 2 و4 ملايين شخص.
























