في كرة القدم، قليلون فقط هم من يمتلكون القدرة على تغيير الصورة النمطية عنهم، وأن يحوّلوا الشكوك إلى تصفيق، والانتقادات إلى إشادة.
هذا ما فعله طاهر محمد طاهر، لاعب النادي الأهلي، الذي بات يُعتبر هذا الموسم من أبرز نجوم الفريق، بعدما نجح في قلب الطاولة على الجميع، وأعاد اكتشاف نفسه داخل جدران القلعة الحمراء.
قبل انطلاق الموسم الحالي، لم يكن اسم طاهر يُطرح إلا في سياق الانتقادات أو ضمن قوائم اللاعبين المتوقع رحيلهم.
الجماهير كانت ترى فيه مشروع لاعب لم يكتمل، يعاني من تذبذب في المستوى، ويفتقد للحسم في الثلث الأخير من الملعب.
طاهر محمد طاهر يتجاوز الإصابات
ومع تكرار الإصابات وابتعاده عن التشكيل الأساسي لفترات، بدا وكأن مستقبله مع الأهلي يقترب من نهايته.
لكن طاهر رفض رفع الراية البيضاء، عمل بصمت، وتسلّح بالإصرار، واستغل الفرصة عندما لاحت له، ليقدم موسمًا يُعد الأفضل له منذ ارتداء القميص الأحمر.
أرقامه تتحدث عن نفسها؛ فقد شارك في 19 مباراة هذا الموسم، نجح خلالها في تسجيل 8 أهداف وصناعة 6 أهداف أخرى، ليكون ثاني أكثر لاعبي الأهلي مساهمة في الأهداف.
هذه القفزة الفنية لم تكن وليدة الصدفة.
اللاعب ظهر بثقة أكبر في تحركاته، أصبح أكثر نضجًا في قراراته، وأكثر حسمًا أمام المرمى.
طاهر محمد طاهر ورقة رابحة في الأهلي
تحسيناته البدنية والفنية انعكست بوضوح على أدائه، ومعها بدأت نظرة الجماهير تتغير، من لاعب كان مجرد خيار بديل، إلى ورقة رابحة يعتمد عليها الفريق في المواعيد الكبرى.
ومع اقتراب الأهلي من خوض الأمتار الأخيرة في سباق الدوري، إلى جانب استعداده لخوض تحدٍ ضخم في كأس العالم للأندية، يبرز اسم طاهر كواحد من الأوراق المهمة في تشكيلة عماد النحاس.
اللاعب الذي كان على أعتاب الرحيل، بات اليوم من أبرز صانعي الفارق داخل الفريق، ونجمًا تتغنى به الجماهير في المدرجات.




















