أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن اتفاقية معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية تواجه أخطر اختبار لها منذ توقيعها.
وأضح فهمي في تصريح خاص لـ«الحرية»، أن الجيش المصري انتشر في ربوع سيناء بشكل كامل، في حين أن المعادلة التي نصت عليها الاتفاقية كانت تنص على وجود قوات مصرية بنسب محددة وهي: 22 ألف جندي مصري في المنطقة (أ)، و4 آلاف جندي في المنطقة (ب)، و750 جنديًا في المنطقة (ج).

اتهامات إسرائيلية مضللة
وقال إن إسرائيل تردد بصورة سلبية ومضللة أن مصر انتهكت هذه المعادلة، في الوقت الذي يتم فيه التنسيق الكامل بين الجانبين وفقًا لنصوص المعاهدة، وأن كل الاتصالات والإجراءات تجري في شكل رسمي وعلني.
التوحد لمواجهة التحديات.. نص كلمة الرئيس السيسي في القمة العربية الإسلامية بقطر
الرئيس السيسي يصف إسرائيل بالعدو لأول مرة
وأضاف أن معاهدة السلام باتت في خطر، خاصة بعدما وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي إسرائيل بالعدو لأول مرة خلال القمة العربية الإسلامية، معتبرًا أن هذا التحول يعكس انتقال العلاقة من حالة الاستقرار التي سادت طوال السنوات الماضية إلى مرحلة من التوتر وعدم وضوح الرؤية، بما يحتم مراجعات عميقة تتناسب مع الواقع السياسي والاستراتيجي الجديد.
في ذكرى “كامب ديفيد”.. هل باتت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل على المحك؟
استهداف معاهدة وادي عربة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن معاهدة وادي عربة الموقعة بين الأردن وإسرائيل تواجه هي الأخرى استهدافًا مشابهًا، مؤكدًا أن هذه المعاهدات مثلت على مدار سنوات طويلة ضمانة للأمن والسلام والاستقرار، إلا أن الحرب في غزة ألحقت بها أضرارًا بالغة.
رسائل عسكرية إلى إسرائيل وأمريكا
وأكد أن مصر، رغم تمسكها بالسلام، تبعث برسائل عسكرية كبيرة إلى إسرائيل والولايات المتحدة، قائلا “إن عدتم عدنا”، مشددًا على أن المعاهدة تتعرض لاختبار قاسٍ في كيفية التعامل مع هذا الوضع.
مصر داعية للسلام رغم التحديات
وختم الدكتور طارق فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل داعية للسلام والاستقرار، مشيرًا إلى أن حرب غزة سيكون لها تداعيات خطيرة على الإقليم بأسره وتأثيرات مباشرة بصورة أو بأخرى.





















