قال طارق العوضي، المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي، إن الحركة المدنية الديمقراطية لم تمت اليوم، وإن خبر رحيلها لم يكن مفاجئًا، معتبرًا أن نهايتها الفعلية حدثت منذ سنوات عندما فقدت قدرتها على التعبير عن الشارع، واستبدلت السياسة بالبيانات والتنظيم بالشعارات والفعل بالمواقف الرمزية، وتحولت إلى كيان يقصي الآخرين.
وأضاف العوضي خلال منشور له عبر حسابه على فيسبوك، أن الحركة المدنية كانت في الأصل فكرة تستحق الحياة تقوم على اجتماع المختلفين دفاعًا عن الديمقراطية والعدالة والحرية إلا أن الفكرة وحدها لا تكفي، مشيرًا إلى أن الأحزاب التي تبتعد عن المواطنين تذبل، وأن القوى السياسية التي تنشغل بخلافاتها أكثر من اهتمامها بقضايا الناس تخرج من المشهد السياسي بإرادتها.
وأوضح أن ما يحدث اليوم ليس إعلانًا لوفاة الحركة المدنية الديمقراطية، وإنما إعلان متأخر لشهادة وفاة واقع قائم منذ سنوات، مؤكدًا أن التراجع الذي أصاب الحركة لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة مسار طويل من الابتعاد عن الشارع والانشغال بصراعات النخبة.
وطرح العوضي تساؤلًا بشأن مستقبل العمل المدني الديمقراطي في مصر، متسائلًا عما إذا كان فشل الحركة المدنية يمثل نهاية لهذه الفكرة، أم أن البلاد لا تزال بحاجة إلى مشروع سياسي جديد أكثر ارتباطًا بالمواطنين، وأقدر على فهم تحدياتهم، وأقل انشغالًا بمعارك النخب، مختتمًا: “رحم الله التجربة، أما الفكرة فلا تزال تستحق أن تعيش”.




















